رياضة

القحطاني أمير اللصوص ولاعبو فرنسا ماسحو أحذية

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

الهدف واحد والفرحة ألوان
القحطاني "أمير اللصوص" ولاعبو فرنسا ماسحو أحذية

احمد سعيد _ أبو ظبي : تتناسى صفحات التاريخ غالبًا في الكثير من المباريات، الفريق صاحب الأداء الأفضل، لكنها لا تتناسى أبدًا الفريق الفائز في اللقاء وأيضًا من يسجل الأهداف لأن الأهداف متعة كرة القدم، بإتفاق محبي كرة القدم وخبرائها، وكما تطورت اللعبة على مر التاريخ، تطورت أيضًا طرق إحتفالات اللاعبين بتسجيل الأهداف حتى بات لكل لاعب تقريبًا احتفالية خاصة تعرفها الجماهير وتنتظرها منه عقب أي هدف يسجله.

تلك الإحتفالية الخاصة لبعض اللاعبين تزيد من شعبيتهم وجماهيريتهم، وبالتالي ترتفع أسهمهم وأسعارهم في بورصة الانتقالات عالميًا، وطبعًا تساهم في الترويج للساحرة المستديرة، مما يسعد الإتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، وإن كان قد تدخل مؤخرًا لوضع إطار عام لتلك الإحتفالات لخروج بعض اللاعبين عن الذوق العام، إذ انتشر في فترة ما ظاهرة خلع بعض اللاعبين للفانلة عقب تسجيل الأهداف، ورغم أن الفيفا سمح بذلك في وقت سابق، إلا أن انتشار تلك الإحتفالية بصورة كبيرة أثار بعض المشاكل في الكثير من البلدان خاصة الإسلامية التي اضطرت لأن تصدر قانونًا منفصلاً عن الفيفا يمنع ذلك، ولحقها الإتحاد الدولي بقانون يقضي بحصول اللاعب الذي يحتفل بتلك الطريقة على إنذار، مما حد كثيرًا من ظاهرة خلع الفانلة بعد تسجيل الأهداف.

الملاحظ في وطننا العربي أن لاعبينا لا يبتكرون إحتفالية خاصة بهم، بل يسعون إلى تقليد نجوم عالميين، ولعل من أهم مظاهر الإحتفال الحالية في أغلب ملاعبنا تقبيل خاتم الزواج، والرقص مع زملائه بطرق مختلفة، و"هدهدة الطفل" التي انتشرت لدينا بعد احتفالية النجم البرازيلي بيبتو بها بعد أن سجل هدفًا لمنتخب بلاده في مرمي هولندا في الدور ربع النهائي لكأس العالم 1994 في الولايات المتحدة الأميركية مهديًا الهدف إلى طفله الثالث حديث الولادة، وشاركه في الإحتفالية زملاءه في خط الهجوم.

في حين ينفرد بعض لاعبينا العرب بطريقتهم الخاصة، إذ يحتفل نجم الهلال والمنتخب السعودي ياسر القحطاني بطريقة "روبين هود" الملقب بـ "أمير اللصوص"، إذ يبدو كأنه يصوب سهمًا عقب تسجيله لأي هدف، وهي طريقة أثارت إعجاب الكثيرين من الجماهير السعودية التي باتت تنتظر بفارغ الصبر أن يسجل لتحتفل معه بتلك الطريقة التي انتشرت حاليًا في ملاعبنا العربية إنتشار النار في الهشيم.

ولأن الأهلي المصري تحول إلى جامع للبطولات ولا يقف أمامه فريق، فإن لاعبيه يحتفلون بالأهداف بالإمساك بفانلات بعضهم كقطار لا يتوقف، بينما يحتفل نجمه محمد أبو تريكة بالجري فاتحًا ذراعيه كالطائرة.

أما النجم المصري أحمد حسام "ميدو" فيحتفل بالجري بشكل هستيري ويمسك راية الكورنر ويقبلها كأنه سيأكلها، وإسماعيل يوسف كابتن الزمالك سابقًا، عندما كان يسجل يقف له باقي لاعبي الفريق لأداء التحية العسكرية.

وعندما أصر محمود الجوهري مدرب المنتخب المصري السابق على ضم النجم المخضرم حسام حسن إلى صفوف منتخب "الفراعنة" في أمم أفريقيا 1998 في بوركينا فاسو، ظهر حسام حسن عندما سجل أول أهدافه في البطولة رافعًا يده إلى السماء، في إشارة منه إلى العدل الإلهي الذي نصفه من ظلم بعضهم له.

لعل أطرف ما يمكن أن نؤكد عليه هو مدى شعبية وجماهيرية تلك الإحتفالات،وأجريت في إنجلترا دراسة جماهيرية حول أكثر تلك الإحتفالات التي أطلقت عليها الجماهير مسميات خاصة بها، وأسفرت الدراسة عن تصدر الكونغولي لومانا لولالولا لهذا الإستفتاء بإحتفاليته الأكروباتية في الهواء التي يطلق عليها "شقلباظ"، وجاء في المركز الثاني روبي كين بحركته "عجلة سيارة"، ويورجن كلينزمان "الغوص" ثالثًا، وأيان رايت "مجرد فعل ذلك" رابعًا، واريك كانتونا "التحدي" خامسًا، وجاي جاي اوكوشا "شقلباظ" سادسًا، وروني "لوي الرقبة" سابعًا، وفرانك لامبارد "إحتضان طفل" ثامنًا، وايميل هيسكي "دي جي" تاسعًا.

هناك أيضًا الكثير من الإحتفالات الخاصة للكثير من اللاعبين نتذكر بعضها بداية باللاعب البرازيلي فريد مهاجم ليون الفرنسي الذي احتفل عقب تسجيله هدفًا لفريقه في مرمى ايندهوفن الهولندي في مباراتهما بدوري أبطال أوروبا، بوضع "مصاصة" لإسكات الأطفال في فمه معلنًا عن انتظاره مولوده الأول بعد المباراة.

وخلال مونديال 1994 في الولايات المتحدة الأميركية، إحتفل النيجيريان رشيد يكيني وجورج فينيدي بطريقتهما الخاصة، فالأول احتضن الشباك البلغارية بعد أن سجل فيها هدفًا، والثاني قلد حركة الكلب أثناء قضائه حاجته عند شارة الكورنر بعد أن سجل هدفًا لفريقه في مرمى المنتخب اليوناني.
وجميعنا نتذكر المنتخب الفرنسي في مونديال 1998 في فرنسا، حيث كان اللاعب الذي يسجل يضع قدمه على ركبة أحد زملائه الذي يشاركه فرحته بالظهور كأنه يلمع له الحذاء، في الوقت نفسه يتوجه كابتن المنتخب الفرنسي إلى حارس المرمي بارتيز ليقبل رأسه الصلعاء.

وبما أننا نتحدث عن المنتخب الفرنسي، فلا يمكن أن ننسى النجم الكبير تيري هنري الذي لديه أكثر من طريقة للإحتفال أشهرها أنه يجري واضعًا يده إلى جوار أذنه كأنه يطالب الجماهير بالهتاف له.

الطريف أن اللاعبين الأفريقيين أكثر اللاعبين إبتكارًا لطريقة الإحتفال بالأهداف، ومعظمنا يتذكر رقصة الكاميروني روجيه ميلا بعد أي من أهدافه الأربعة في كأس العالم للكرة في إيطاليا 1990، وأيضًَا الرقصة السنغالية الجماعية بعد الفوز على المنتخب الفرنسي في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002، والرقصة الجماعية لمنتخب كوت ديفوار بعد التسجيل في كأس الأمم الأفريقية في مصر 2006، والنيجيري جوليوس اجاهوا القادر على الدوران في الهواء في حركة أكروباتية لأكثر من 6 لفات في الهواء، والكاميروني ايتو لاعب برشلونة الأسباني الذي يؤدي رقصة القرد عقب تسجيله أهدافًا لفريقه، وكان قد بدأ الإحتفال بتلك الطريقة بعد أن عايرته الجماهير المنافسة بلونه الأسود وأطلقت عليه لقب "القرد" فرد عليها بتلك الإحتفالية الخاصة.

لكن إذا تحدثنا عن الإحتفال بالطريقة الأكروباتية، فلا يمكن أن نتجاوز المكسيكي هوجو سانشيز صاحب الإحتفالية الشهيرة التي تعلمها من شقيقته لاعبة الجمباز.

أما البرازيلي رونالدينيو فيحتفل بتوجيه تحية لوالده الراحل بالإشارة إلى السماء بإصبعه بعد أن يسجل، وعلى المنوال نفسهيحتفل سلفًا باليستا بتقديم التحية العسكرية لوالده تكريمًا له ولكل من عمل في القوات الجوية، إلى جانب أن اللاعب شخصيا حصل على رخصة طيران دولية.

بينما يقوم فريد سون لاعب اسبانيول بحركات من لعبة الكاراتيه عقب التسجيل، وهي اللعبة التي أضطر إلى تعلمها في صغره لنشأته في أحد الأحياء الفقيرة الصعب الحياة فيها بدون استخدام العنف، ويمثل ديفيد فيلا دور الساقي الذي يصب شراب السايدر المعروف في مقاطعته استوراس من أعلى الرأس في قوس طويل إلى داخل كوب صغير أسفل الحفرة.

الإحتفالات السابقة تثير إعجاب الجماهير وتزيد من شعبية كرة القدم، كما أكدنا في السطور السابقة، لكن هناك إحتفالات أخرى تثير المشاكل، وربما الأزمات السياسية، خاصة التحية النازية التي تدخل صاحبها تحت طائلة عقوبات الإتحادات الوطنية والعالمية وأيضًا اتهامات بالعنصرية، ومن اللاعبين الذين سقطوا في تلك الإحتفالية الإيطالي باولودي كاتيو لاعب لاتسيو، بينما كانت إحتفالية باولو ديوجو لاعب سيرفيت دموية، فعندما سجل اللاعب لفريقه الهدف الثالث في إحدى مباريات الدوري السويسري التي فاز فيها سيرفيت 4-1، جرى ديوجو المتزوج حديثًا للإحتفال، فعلق خاتم الزواج في السياج الحديدي وانقطع جزء من إصبعه، ولم يشفع له ذلك لدى حكم المباراة الذي منحه إنذارًا للمبالغة في التعبير عن فرحه.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف