خصوصية الخليج
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
فهد المطيويع
تعتبر بطولة أمم آسيا محكاً حقيقياً لتقييم حجم مستوى التطور الكروي في غربها وشرقها، ولكن ما رأيناه في البطولة الرابعة عشرة المقامة حالياً في أكثر من مكان يعتبر في الواقع كارثة بكل المقاييس وواقعاً لا يمكن إنكاره أو التغاضي عنه خاصة ونحن في غرب القارة نسعى للأفضل بكل همة ونشاط وبالذات في منطقة الخليج.
كشفت لنا هذه البطولة أن التنافس المحلي لا يمكن أن يرفع المستوى الفني أو الذهني ولا يمكن أن يغرس مفهوم أو ثقافة الممارسة للعبة كرة القدم بمعايير دولية لأنه ببساطة (سعيد أخو مبارك) في المستوى الفني والفكر الكروي وما بينهما من علل تنظيمية وإدارية، لذا فنحن عاجزون عن مساعدة بعضنا البعض في هذا الجانب خاصة في دول الخليج مع بعض الاستثناء للسعودية دون تحيز، فتاريخ إنجازاتنا الآسيوية غير المسبوق يعكس هذه الحقيقة وإن كنا نطمع في الأفضل دائما، ولن أبالغ لو قلت: إن الدول المجاورة لم تساعدنا أن نواصل هذا التقدم وهذا ما يجعلنا نطالب بتغيير استراتيجية العمل بشكل جذري من خلال إعطاء القوس لباريها لفترة من الزمن لوضع التخطيط المناسب للوصول لنتائج أفضل خلال ترتيب الأولويات بالنسبة للمشاركات الرياضية، وإن كنت أرى أنه حان وقت التطوير لدورة الخليج التي كفت ووفت وأدت ما عليها لفترة من الزمن من خلال توسيع المشاركة لخارج الحدود الخليجية وحتى العربية لتصبح على الأقل دورة معترفا بها عالميا بعيدا عن صخرة الخصوصية التي تحطمت عليها كل محاولات التغيير والتطوير لهذه البطولة التي دائما ما تعج بكل أنواع الضجيج والهالة الإعلامية دون وجود سبب مقنع أو مبرر حقيقي لكل هذا رغم أن الدورة ليست ذات تصنيف دولي وليست أكثر من تجمع أو (كشتة كروية) بالنسبة للاتحاد الدولي يستمتع بها أهل الخليج ويشقى بها المدربون ولاعبوهم نتيجة الضغط والمحاصرة من قبل الإعلام والجماهير بحثا عن الفوز بكأسها الغالية. عموما دروس الآسيوية قد تعيد الأمور لنصابها بعد أن ساهم الإعلام الخليجي في مثل الوضع من خلال التغني بإنجازات وقتية لا تغني ولا تسمن من جوع خاصة في الخليج وهذا من حقهم ولكن ما يجب أن يعيه أحبتنا في الجوار هو أن الأرقام لا تكذب مهما حاول البعض طمس الحقيقة أو التقليل من الإنجازات السعودية، عموما أتمنى أن يأخذنا الطموح لأبعد من فوز عابر في دورة (المكبوس) الخليجية لكي نحفظ ماء الوجه في مثل هذه المناسبات.
وجهة نظر
استمعت لأكثر من تعليق على دخول سعد الحارثي في الدقائق الميتة في لقاء إندونيسيا والتي منها أن أنجوس مدرب المنتخب الحالي أراد إحراج سعد الحارثي بإدخاله في ذلك التوقيت وغيره من الكلام الذي لا أدري من أين أتى بها أو استقاها ناقلوها، عموماً هذا الموضوع وغيره من المواضيع التي دائما ما تطرح وتردد في وسطنا الرياضي مع كل مشاركة للمنتخب بحاجة لتفاعل سريع من قبل اتحاد الكرة لأن إهمال مثل هذه الأقاويل يساعد على تعزيزها وتصديقها بعد أن تكون مثل كرة الثلج رغم قناعتنا أن مجرد التفكير بمثل هذه الأمور يدعو للسخرية.
التحول المؤقت لبعض نقاد أنجوس في الإعلام لن يغير من الواقع شيئا خاصة ونحن نعرف أن تغير القناعات والمواقف لا يحتاج للكثير من التبرير أو الجهد أو حتى أخلاقيات مهنة، وهذا ما تعودنا عليه في وسطنا الرياضي والأيام كفيلة لكشف مثل هذا الفكر الذي لا هم له إلا الحديث والحديث لمجرد إثبات حضور لا أكثر، بالعربي (شفوني).
مهما كانت نتيجة منتخبنا مع منتخب البحرين فإن هذه المشاركة تعتبر نقطة تحول في أسلوب العمل فيما يخص إعادة صياغة وبناء المنتخب السعودي، شاهدنا أسماء جديدة وسنرى أسماء أخرى في المستقبل كما شاهدنا مدربا يعرف ماذا يريد من خلال عمل منظم يحتاج للكثير من الوقت لترى نتائجه.
نقلا عن صحيفة الرياضية السعودية