رياضة

وبكره الثالث

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

وبكره الثالث !

د. حافظ المدلج

حين نفرح بمقدم ضيف نحب؛ نقول مجازاً: "في السنة عيدين وهذا الثالث"، ولذلك أسمحوا لي أحبائي أن أقول بكل ابتهاج: "في السنة عيدين وبكره الثالث"، يشاركني في الفرح كل عشاق "مانشستر يونايتد"، الذي أتوقع أن يكون النادي العالمي الأكثر شعبية في المنطقة، ينافسه في ذلك بعض الأندية الإنجليزية والأسبانية والإيطالية، دون الدخول في متاهة الأسماء حتى لا أغضب بعض الأصدقاء.
غداً الزيارة الأولى لأعرق أندية العالم، فكيف نتعامل معها. بوعينا سنترك إنطباعاً رائعاً يحمله الفريق معه وتتناقله وسائل الإعلام ليكون محفزاً لزيارة أندية ومنتخبات عالمية أخرى، كما أن بإمكان البعض منا أن يشوه صورة الوطن في عين الآخر بالخروج عن أخلاقنا المضيافة الكريمة. فقد أحتضنت مدننا فرقاً ومنتخبات عالمية، غادرت ولله الحمد بانطباع جميل عن الوطن، والأمل أن نترك إنطباعاً أجمل في أعين وذاكرة نجوم وجماهير "مانشستر يونايتد".

ستشاهدون النجوم في المطار والملعب والفندق وربما الأسواق، والأمل أن نتعامل معهم بود ووعي، فلا نتزاحم بشكل يضايقهم، ولا نتصرف بأسلوب فوضوي يعطي صورة سلبية عن مجتمعنا الذي نفخر به. نحن سفراء للوطن تتابعنا على مدى أربعة أيام جميع وكالات الأنباء العالمية، وصورة سلبية واحدة كفيلة بمسح آلاف الصور الإيجابية التي سيجتهد المنظمون على إيصالها للعالم، فهل نكون مع الوطن أم ضده؟

قلمي يعجز عن شكر الأميرين عبدالله وعبدالرحمن أبناء الأمير الفاضل التقي مساعد بن عبدالعزيز، فحضور "مانشستر يونايتد" بكامل نجومه ليست هدية للكابتن "سامي الجابر" فقط، ولكنها هدية لكل الجماهير الرياضية، وخصوصاً جماهير المان يو، وتحديداً مشعل والشلهوب. وقد أعجبني اقتراح الزميل "عادل عصام الدين" بأن يلعب "الشلهوب" مع فريقه المفضل، وربما يكفيه المشاركة في التمارين.

أن يمتلئ استاد الملك فهد الدولي، فهذا إنجاز يضاف لسامي، في ظل برودة الطقس وحرارة أسعار التذاكر، ولذلك علينا أن ندفئ أنفسنا بالأهازيج والحماس، مع الأخذ في الاعتبار أن ضيوفنا يلعبون كل أسبوع في مسرح الأحلام "أولد ترافورد" أمام أكثر من ستة وسبعين ألف مشجع لا يسكتون طوال المباراة: Glory Glory Man United

وقد يخفى على الكثيرين أن "أليكس فيرقسون" قد جاء للسعودية لإقامة معسكر دافئ يكسر به شتاء إنجلترا القارص، ولذلك سيمكث أربعة أيام يلعب خلالها مباراة وأربعة تمارين، وأملي في الله أن يستفيد الفريق من معسكره في الرياض ليعود لأوروبا ويكرر ثلاثية 9991م. كما أتمنى أن تكون هذه الزيارة الموفقة - بإذن الله - حافزاً لأندية ومنتخبات عالمية أخرى لزيارة الوطن في مناسبات مختلفة، أهمها المباريات الودية لمنتخبنا الوطني ومهرجانات إعتزال نجوم ودعونا ويستحقون أن نودعهم.

ولعلي أختم مقال اليوم، بدعوة الجميع لاستشعار أهمية صورة الوطن في عين الآخر في كل تصرف نقوم به حيال ضيوفنا الكرام، فالكل منا سفير لوطنه، وأعين العالم علينا فلتكن أعيننا على الوطن الغالي. وسأكتب انطباعاتي الإيجابية - بإذن الله - في المقال القادم، على أن يكون لي وقفة خاصة مع عقد رعاية المنتخب الذي فازت به بجدارة واستحقاق "رائدة الاستثمار الرياضي" .. وعلى دروب الخير نلتقي.

نقلا عن الرياض بتاريخ 19 يناير 2008

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف