رياضة

بيكهام مؤيدًا فرديناند: إنتهت ثقافة إصطحاب الزوجات والصديقات

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

صرفن 84300 جنيه استرليني في 23 يومًا ما عدا مصاريف مستحضرات التجميل
بيكهام مؤيدًا فرديناند: إنتهت ثقافة إصطحاب الزوجات والصديقات

روميو روفائيل من لندن: أكد لاعب وسط منتخب انكلترا ديفيد بيكهام مساندته ادعاء زميله المدافع ريو فرديناند بأن لاعبي المنتخب هم الآن أكثر جدية منذ وصول المدير الفني الجديد فابيو كابيلو. وعشية الفوز الأخير لمنتخب انكلترا على بيلاروس 3-1 في تصفيات المجموعات للتأهل لكأس العالم، الذي اعطي للايطالي بداية جيدة للتأهل لمونديال 2010، اعترف فرديناند بأنه كان يشعر سابقًا كأنه في "سيرك" بسبب ثقافة اصطحاب زوجات وصديقات اللاعبين مع المنتخب في المباريات التي خاضها قبل وصول كابيلو إلى انكلترا.

زوجات النجوم اثناء خروجهم من جولة تسويقية وكان بيكهام - زوجته فيكتوريا المطربة السابقة في فرقة "سبايز غيرلز" والتي كانت من دون شك تسلط الأضواء عليها أكثر من غيرها - حديث الساعة في كل الصحف البريطانية وغيرها في نهائيات كأس العالم لعامي 2002 و2006، ولكنه اعترف بعد المباراة في بيلاروس بأنه يعيد التركيز على كرة القدم الآن وليس غير ذلك تحت إدارة كابيلو. وقال لاعب وسط لوس انجليس غالاكسي، الذي لعب بديلاً في مينسك في الدقائق الثلاث الأخيرة من المباراة: "دائماً هناك انتقاقات للاعبين لأنهم يعيشون حياة مترفة ويتقاضون أجوراً عالية. ولكن لاعبي المنتخب همهم الوحيد الآن هو تحقيق الانتصارات. وستكون هناك انتقادات إذا لم يظهر الفريق بمستواه الجيد. وكما قال ريو ستكون هناك جدية بين اللاعبين حول الكرة فقط وليس أي شيء آخر كما كان في البطولات السابقة عندما كانت الانتقادات تحاصر أعضاء الفريق حول أشياء أخرى بالإضافة إلى الأداء".

وكان اختيار فرديناند لإطلاق تصريحاته في بيلاروس أنسب مكان لاطلاق "رصاصة الرحمة" على "سيرك" الزوجات والصديقات بالكامل. ولا يمكن أن يكون هناك قدر أكبر من المقارنة بين مينسك، عاصمة لإحدى الدول المتبقية من الطراز القديم لهيمنة الاتحاد السوفياتي وبين بادن بادن في المانيا.

وقبل بضعة أسابيع فقط، وصفت وزارة الخارجية الأميركية روسيا البيضاء بأنها آخر معاقل الاستبداد. وبالمناسبة، هناك تمثال ضخم للينين يسيطر على ساحة كبيرة في مواجهة البناية الحكومية لمجلس النواب.

وفي أيلول الماضي، فاز الحزب الحاكم بقيادة رئيس الوزراء الكسندر لوكاشينكو بكل مقاعد البرلمان. ومع النفوذ الغربي الذي بدأ ينتشر ببطء ولكن بثبات في البلاد، إلا أنه عليك أن توقع على ثلاث استمارات الدخول والجمارك ليسمح لك في زيارة بيلاروس، ولكن في بادن بادن كانت الأمور مختلفة.

مثل 60 زجاجة من الشمبانيا الوردية بكلفة 4500 جنيه استرليني التي وقعت على فاتورتها إحدى زوجات أو صديقات أحد اللاعبين الانكليز بكل سرور في فندق بارك بيرنر من خمسة نجوم. ومثل 25000 جنيه استرليني صرفت بكل فخر على الطعام والشراب في مطعم غاريبالدي الشهير. ومثل 59800 جنيه استرليني انفقت على 22 زوجة وصديقة وأقارب ومعارف اللاعبين خلال 23 يوماً من اقامتهم في المانيا، ناهيك بصرف مئة جنيه استرليني في الساعة على مستحضرات التجميل وكلفة الطيران للذهاب إلى الأماكن تعريض أجسادهن إلى أشعة الشمس الاصطناعية.

وهنابعد خروجهن من احدى المباريات وكان أعضاء منتخب انكلترا آنذاك يسكنون في فندق رائع مطل على المنتجع الصحي للبلدة القديمة. مع 74 غرفة و16 جناحًا وحمام سباحة داخلي ومنتجع صحي وملعبين للغولف كان هذا الفندق قد استضاف نيلسون مانديلا وبيل كلينتون، وفيه تزوج لاعب تنس بوريس بيكر وحارس المرمى الألماني الاسطورة أوليفر كان. وكأي وقت مضى، لم تحجم أي نفقات على اللاعبين وزوجاتهم وصديقاتهم حتى يشعروا كأنهم في بلدهم.

وإذا كان لاعبو انكلترا يقابلون هذا الاستهلاك على قدم مساواة مع العروض التي يقدمونها فقد كان من الممكن التغاضي عن بعض من هذه الصرفيات. ولكن كان احراجاً كبيراً للمنتخب ليس للعرض السيئ الذي قدمه على أرض الملعب فحسب، بل على الأضواء التي سلطت عليه لجشعه وغروره أيضاً.

المشجعون الذين كان عليهم أن يقللوا من صرفياتهم ويدخروا بأقصى حد لمرافقة منتخب بلادهم في كل أنحاء المانيا، لم يكونوا قانعين. فالفرق بين التضحيات التي قدموها والذاكرة التي تركتها تصرفات زوجات وصديقات اللاعبين في ليالي هذه المدينة لا يمكن أبداً أن يكون مبالغاً فيها. وقيل في ذلك الوقت - وحتى بشكل متزايد بعد ذلك - بأنه ينبغي ألا يحدث هذا مرة أخرى أبداً.

وبالتأكيد، أعضاء فريق المدير الفني في ذلك الوقت السويدي سفن غوران اريكسون قد أصبحوا محصورين بصورة غير متعمدة بالدعاية المحيطة بزوجاتهم وصديقاتهم، إذ أن صرفياتهن لم تكن متوقفة على بادن بادن فحسب، بل على بطاقات الائتمان أيضاً. وبما أن اللاعبين قضوا وقتاً طويلاً معهن، وجدوا أنفسهم متهمين بأنهم لا يستطيعون حتى أن يشاهدوا الكرة على أرض الملعب.

إذاً، حسناً فعل مدافع مانشستر يونايتد فرديناند ليطرح هذا الموضوع علناً. وكان يجب أن يقال هذا الشيء من أحد المشاركين فيه. وفرديناند لم يتردد اطلاقاً عندما قال عشية المباراة في مينسك: "سأكون صادقاً جداً. لقد كنا كأننا في سيرك من حيث مسألة الزوجات والصديقات. يبدو كما لو أنه كان هناك عرضاً مسرحياً حول منتخب انكلترا. لقد كانت مثل مشاهدة مسرحية وكرة القدم أصبحت العنصر الثانوي تقريباً. كنّا مهتمين وقلقين بما سيرتدونه وإلى أين سيذهبن بدلاً من الاهتمام بكرة القدم. وهذا انعكس علينا جميعاً وقد حوصرنا في فقاعة. في الواقع كنّا أنفسنا فقاعة". وأضاف: "في مكان مثل بادن بادن، الترجل حول المدينة، كان المصورين في كل مكان وكنّا مع عوائلنا في الفندق ذاته. كان أشبه بالسيرك فعلاً... وإذا نظرنا إلى الوراء الآن كان حقاً سيركاً. الخروج مع عوائلنا والترجل في بادن بادن وربما كنّا على اتصال معهن. هذا رأي فقط. بعض اللاعبين قد يعتقد بأنه من الأفضل أن يكون على اتصال مع أسرته عند المشاركة في البطولات الكبرى التي يجب عليك أن تركز فيها. الأمر كله يجب ألا يحدث مرة أخرى. رؤية عائلاتنا ليس شيئًا سيئًا، ولكن الأمر يتعلق بايجاد بيئة جيدة، حول فعل الأشياء بالطريقة الصحيحة والتركيز على أرض الملعب".

الزوجات يتابعن احدى المباريات ولكن هل تغيرت الأمور بإدارة فابيو كابيلو؟ يؤكد فرديناند بأن هناك عقلية مختلفة تماماً بين أعضاء الفريق بالمقارنة مع ما كانت عليه في السابق. إذ يقول: "لدينا العقلية العملية الآن، وهذا أتى من المدير الفني والفريق المساعد له. إنها الطريقة الجديدة في التفكير التي اعتقد بأننا نسير في الاتجاه الصحيح".
الاتجاه الصحيح؟! نعم: الفوز بأربع مباريات من اصل أربعة، مسجلاً 14 هدفاً ودخلت مرماه 3 أهداف فقط، 5 منها سجلها واين روني وثلاثة لثيو والكوت.
ولكن ماذا يقول الطرف الآخر في القضية؟

إحداهن كتبت رسالة مفتوحة إلى كابتن منتخب انكلترا لمباراتي كازاخستان وبيلاروس ريو فرديناند، ارتأينا أن نأخذ منها بعض المقتطفات، تقول:
سأكون أمينة معك، أنا أعرف عن كيفية الفوز بكأس العالم كمعرفتك عن البكيني وخيوط حاجب العينين. ولكن ادعاءك بأن الزوجات والصديقات هن السبب في فشل انكلترا في تحقيق أي انجاز منذ عام 1966 قد تركتني أن اعترض بشدة. وهذه هي الطريقة التي أراها: الزوجات والصديقات قضين نهائيات كأس العالم 2006 بعروض في شوارع بادن بادن بلبسهن تنورة قصيرة وأحذية بأعقاب عالية. عقولهن تركزت على شراء اكسسوارات الشعر الأنيقة وحقائب اليد التي كلفتها أكثر من بيوت معظم الناس، ومحاولة شراء النظارات الشمسية التي قد تكون أسعارها أغلى من سيارتك. وهن لسن مسؤولات عن الاستراتيجية الدفاعية للمنتخب الوطني، كما أنهن لا يتدربن على مهارات الكرة. وهذا هو عملك. انهن منهمكات بعرض أجسادهن لأشعة الشمس وليس لديهن وقت للتفكير بتشكيلة المنتخب. وكيف يمكن أن يفكرن بذلك، خصوصاً مع وجود خمر غاريبالدي للاستهلاك؟ الجميع يعلم أن 99.4 في المئة من حرق السعرات الحرارية اليومية للزوجات والصديقات يأتي من الشمانيا وباكاردي. في بادن بادن احتسينا الشمبانيا أكثر من المعقول، إذ ينبغي أن تكون هناك حال السكر في حياة الإنسان. وهذا ما فعلناه. وإذا جاز لي القول، إننا فعلنا ذلك بصورة جيدة جداً.

لكن أنت، من ناحية أخرى، لم تقم بعملك بصورة جيدة. لقد ارتبكت على أرض الملعب وخرجتم بركلات الترجيح مرة أخرى... وفي الدور ربع النهائي مرة أخرى. في ذلك الوقت كنت أجلس في صالة لمصففي الشعر، لذلك لا أعرف لماذا كنتُ أنا السبب بأنك لم تستطع أن تسدد الكرة إلى مرمى الخصم. هل في تسديد الكرة صعوبة؟ أو انك لم تتوقع أن تفعل ذلك؟ وهل ستكون مفاجأة لك إذا أشرت لك بأن هناك مرمى في نهاية الملعب؟ وهل كنت لا تتوقع بأن الكرة مستديرة؟ لا أريد أن أكون سيئة، ولكن الشيء الذي يحيرني أنك تعتقد بأن عملك صعب جداً، وعملنا سهل جداً. واسمح لي أن أشرح: عليك أن تجري حول الملعب مع تسريحة شعر سخيفة، تصيح "حكم!" في كل مرة يتعارض قراره مع تفكيرك. وكل مرة تحاول ركة الكرة الصغيرة في المرمى، وعند تحقيق ذلك (وينبغي أن نكون صادقين بهذا الشأن - إنها مهمة لا ترهق حتى الأطفال) الجميع يقبلونك.

وفي الوقت نفسه، علينا، نحن الزوجات والصديقات، أن نقتل أنفسنا في السعي إلى التشبه بكمال الدمية. هل لديك فكرة عن مدى صعوبة العمل للحفاظ على وزني بأن يكون تحت 84 باوندًا، وضمان أن جلدي يتمتع بلون جذاب؟ الناس يعتقدون أنها أمور سهلة. ولكن هذا ليس صحيحًا. إنها حياة صعبة. كل هذا المكياج الذي نضعه على جسدنا. هل لديك فكرة كم من الوقت يستغرق، وهل تعلم كم من المستحضرات التجميلية نستعمل لصبغ الأهداف والحواجب؟ أحب أن أفعل شيئاً سهلاً في الحياة، مثل النضال من أجل السلام في العالم أو انهاء المجاعة، ولكنني لا استطيع أن أفعل ذلك لأنني طموحة جداً. احتاج إلى أن أكون زوجة أو صديقة مثالية للاعب كرة القدم.

سأقول لك ما ينبغي عمله. بدلاً من حظر الزوجات والصديقات، لماذا لا تضعني مسؤولة عن تقديم المنعشات قبل المباراة؟ لنضع كريمة مخفوقة على مقاعد المدرجات والشامبانيا بدلاً من العجة. الحقيقة أن الزوجات والصديقات لن يكن بالقرب من ذوي النفوذ كما ينبغي. وحان الوقت الآن لتغيير الأمور.

ونحن، الزوجات والصديقات، نستطيع أن نقف في مباريات الكرة في سحابة من الاتخام بالعطور ونصرخ بأعلى صوتنا: نحن الزوجات والصديقات، نحن نحكم العالم. بعدها نجلس بسرعة قبل أن يرمي بعضهم نصف الهامبرغر الباقية علينا.

إذا كنت تريد حقاً أن تعلم لماذا لم تفز انكلترا بأي بطولة، حاول النظر إلى الخلف... إلى التاريخ. اعتقد بأنك ستجد أن انكلترا فازت بكأس العالم لعام 1966 لأن زوجة بوبي مور (كابتن منتخب انكلترا آنذاك) لم تكن ترتدي فستانًا قصيرًا وحذاء رعاة البقر، وليس لأن المرأة كانت واعية ورزينة. فازوا بكأس العالم في عام 1966 لأنهم كانوا لاعبين جيدين ومهرة. أنت لم تفز بأي بطولة، لذلك لست لاعبًا جيدًا. قد تكون الأمور سهلة للوم الآخرين للقصور الخاصة بك، وبدلاً من ذلك انصرف عن سخريتك وأعمل على حل مشاكلك!

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
who cares
gon -

all what we care about is enjoying the match and see lots of goals not lots of women