المعلقون في الأرض
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
المعلقون في الأرض
طلال الحمود
وعلى رغم المآخذ الكثيرة على المعلقين الحاليين في الأداء والقدرات، إلا أننا يجب أن نكون منصفين في أن بعضهم نال نصيبه من تطور المهنة، بل انه أصبح يخلق أجواء جديدة تمنح المشاهد متعة اضافية، مستفيداً من امكاناته وقدرته على التحرك ضمن هامش الحرية المتاح، خصوصاً أن الجيل السابق كان يعاني الأمرين في تحديد ما يقال وما لا يقال، على اعتبار أن توجيه الانتقادات حتى لو كان في محله غالباً فانه ما يجعل المعلق كبش فداء، وربما تحمّل وزر خسارة المنتخب، وحلت به اللعنة!
وخلال فترة السبعينات الى منتصف الثمانينات، نذكر أن المعلق الرياضي محمد رمضان لعب دوراً لافتاً في التخفيف من وطأة الهزائم، التي تعرض المنتخب السعودي لها بأخطاء من اللاعبين والمدرب واتحاد الكرة، وكان رمضان حاضراً بلازمته الشهيرة (يا حكم)، للدلالة على أن الأمور في أفضل حال، وأن ما يتعرض له المنتخب في الملعب من قلة حيلة وفشل فني، سببه قرارات الحكم المجحفة، ما جعل المشاهدين يرون في الحكم ومساعديه محوراً للشر، هدفه منع لاعبينا من الفوز بالطرق غير المشروعة من دون أن ينظروا الى حقيقة اللاعبين المتهالكين وقلة حيلتهم. وكانت تلك المرحلة بعباراتها وأساليبها توازي حال الكرة السعودية في تلك الأيام وهامش الحرية المتاح، ولم يكن بالامكان انتقاد أحد غير الحكم أو الطقس أو أرضية الملعب! ولم يكن رمضان وحده المهموم بالحكم وقراراته، بل ان غالبية المعلقين في الخليج لم يكن بإمكانهم انتقاد لاعبي منتخباتهم أو المدرب، لأن ذلك إن حدث يعتبر قدحاً في وطنية المعلق، ومن ثم إثارة التساؤلات عن أصله وفصله، وعن احتمال تعرضه الى عملية "غسيل مخ"، وهي التهمة التي كانت توجه لمن يحاولون اختبار الخطوط الحمر في تلك الحقبة.
وعلى رغم تلك المصاعب التي كان يعانيها المعلقون، إلا أننا كنا نستمتع بالرمضان وداوود وقدسي وأكرم صالح ومحمد لطيف وفاروق بوظو وموسى بشوتي وخالد الحربان، بل اننا كنا أمام قائمة طويلة من المعلقين أصحاب القدرات الخارقة، بعيداً عن أنهم عانوا في إظهار ما لديهم من آراء وانتقادات أصبحت متاحة لاحقاً للمعلقين المبتدئين.
ما يتمتع به المعلقون الرياضيون في وقتنا الحالي من إمكانات تقنية وحرية في الوصف قياساً على من سبقهم جعلنا لا نقتنع بالكثير منهم، على اعتبار أن تطور المهنة يعني بالضرورة تطور المضمون، وليس زيادة الصراخ وترديد المدائح والألقاب، هذا لا ينفي أن هناك أسماء تستحق المتابعة غير أن المردود مازال أقل من المنتظر في كل الحالات.
* نقلاً عن صحيفة "الحياة" اللندنية
التعليقات
تعقيب
سعد -والله يا استاذ طلال انك شديد التهذيب ورفيع الخلق , فالغالبية العظمى من المعلقين اليوم مكانهم في سوق السمك او سوق الخضار , فمؤهلاتهم الاولى والاخيرة هي الصوت المرتفع والانفغال المصطنع بمناسة وبدون مناسبة ، والتكلف ، وتريد عبارات مقفاة معدة سلفا من قبيل الله عليك يا حبيب والديك وخذ حش سوالف لا علاقة لها بجريات المباراة ، بعض المعلقين يعد معلومات ارشيفية عن الفريق او الدولة او اللاعب ويبدأ في ترديدها لدقائق عدة وينسى مجريات المباراة تماما لانه يكون يطالع اوراقة وليس المبارة ...انا احمد الله ان مكن والدي من تعليمي اللغة الانجليزية ، مما يمكنني من الاستمتاع بالتعليق على مباريات الدوريات والمنافسات العالمية المهمة ،، اسف انني لم اذكر اسماء نعتز ونسعد بسماع تعليقاتها , وهي قليلة العدد..