رياضة

كوماسي زمان والآن!!!

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

كوماسي زمان والآن!!!
عبدالرحمن فهمي

الدنيا تتغير!!!.. "مدينة" كوماسي التي تستضيف مجموعتنا في البطولة الإفريقية إذا صح أن نسميها "مدينة".. لها قصص طويلة معنا.. فإذا لم تخوني الذاكرة أعتقد أننا لعبنا أربع مباريات في بطولات إفريقيا للأندية في هذه "المدينة" خلال الثلاثين عاماً الماضية!!!
وإذا كنت أضع كلمة "مدينة" بين قوسين.. فذلك تعبير عن أن كوماسي كان من الصعب أن نسميها مدينة منذ ثلاثين عاماً.. لقد كانت أقرب ما تكون للعشوائيات التي تحيط بالقاهرة!!!!

فقد لفت نظري أن المدرب الرائع حسن شحاتة كان يحث لاعبيه طوال الأسبوع علي الفوز علي زامبيا لا لمجرد الفوز واستمرار المسيرة المظفرة ولكن الأهم أن يظل الفريق في مدينة كوماسي ليؤدي مباراة دور الثمانية فيها.. وإلا سيضطر الفريق إذا ما احتل المركز الثاني في المجموعة إلي أداء مباراة دور الثمانية في مدينة أخري بعيدة يعلم الله مدي حضارتها!!!!

وكما قرأت أن الفندق "الجميل" نسبياً الذي ينزل فيه الفريق قد لا يجدونه في المدينة الأخري.. وقرأت أيضا أن فريق الكاميرون استأجر فندقاً آخر لا يقل عن فندق فريق مصر استأجرته بعثة الكاميرون من بابه حتي لو كانت هناك غرف زيادة!!!
قلت لنفسي : سبحان مغير الأحوال.

حينما سافرنا مع المقاولين مرة ومع الإسماعيلي مرة ومع الأهلي أعتقد مرتين.. كانت كوماسي هذه هي "عاصمة" قبيلة اسمها قبيلة "أشانتي"!!! وكانت فنادقها "إذا صحت التسمية" تشبه منازلنا القديمة بقاهرة المعز!!!!.. وكانت السفارة المصرية تضطر أن تقيم معنا في نفس الفندق إن صحت تسميته فندقاً!!!
ولكي أعطي صورة لما كانت عليه "مدينة" كوماسي.. إليكم هذه القصة:

كانت كوماسي تحتلها قبيلة اسمها "أشانتي".. وكان زعيم القبيلة بمثابة الملك المتوج. وكانت له مراسم وتقاليد تقديس معينة.. ولكنها كانت تقاليد غريبة.. بل قل تقاليد "مسخرة"!!!

حدث والنادي الإسماعيلي كان هناك. وكان الكابتن هو الأخ علي أبو جريشة خفيف الظل حدث أن مات زعيم القبيلة. وحدث الهرج والمرج بعد المباراة. وكنا مازلنا في الملعب بعد انتهاء المباراة.. قلنا جميعا في نفس واحد الرد الطبيعي: "طيب واحنا مالنا.. مات الزعيم طيب وإيه يعني!!!!".
ثم اتضحت حكاية قد تكون أكثر من غريبة ولكنها مع الأسف حقيقية.. تلك الحكاية التي اسقطت قلوبنا إلي أقدامنا من الخوف الحقيقي!!!

قالوا لنا إن من شعائر هذه القبيلة أنه إذا مات الزعيم. أو أي واحد من أسرته ينزل أفراد القبيلة إلي الشوارع ليقبضوا علي ثلاثين رجلاً أو شاباً ويذهبوا به إلي حيث توجد الجثة ويقتلوهم ويقطعوا رءوسهم ويحيطوا الجثة بثلاثين جمجمة حديثة الذبح!!!!
قلنا أيضا: "طيب واحنا مالنا!!!".

جريدة " الجمهورية" المصرية

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف