رياضة

نجحت الرياضة وفشلت السياسة

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نجحت الرياضة وفشلت السياسة

د. هاشم عبده هاشم

@@ بفوز المنتخب المصري على "الكاميرون"..
@@ وحصوله على البطولة الأفريقية السادسة..

@@ نجحت الكرة العربية.. نجاحاً كبيراً..

@@ في الذي فشلت فيه السياسة العربية.. فشلاً ذريعاً..

@@ فمنذ مدة طويلة.. والعرب منقسمون على أنفسهم.. متباعدون في مواقفهم.. ممزقون حتى في مشاعرهم..

@@ غير أن مكاسب المنتخب العربي (المصري) المتوالية في تصفيات البطولة الأفريقية وحدت الأمة.. وجمعت المشاعر.. ونظمت الصفوف.. وحققت الإجماع المفقود.

@@ أتعرفون لماذا؟!

@@ لأن الكرة لعبة شعبية..

@@ ولأن المصريين الذين تفوقوا.. جسدوا في هذه البطولة حقيقة شعوب هذه الأمة..

@@ ولأن كل عربي فينا.. وقف إلى جانب اخوته المصريين في هذه الدورة.. بكل مشاعره.. بكل تمنياته.. بكل دعواته بالنصر.. وبالتأهل أيضاً..

@@ فالشعوب العربية بوقوفها خلف المنتخب المصري.. كانت تعبر بذلك عن الانتماء العربي الصادق.. عن الإحساس العربي الموحد.. عن الإرادة العربية المشتركة.. عن الأخوة العربية الخالصة..

@@ لقد أثبتت الشعوب العربية باستمرار..

@@ انها أقوى من الخلافات العربية - العربية..

@@ وأنها أشد ما تكون تماسكاً حين تواجه سواها..

@@ وليس غريباً أن تكون الرياضة (هذه المرة) هي التي جمعت الشعوب.. ووحدت القلوب.. ونظمت المشاعر.. دعماً.. ومؤازرة.. وأفراحاً في كل مكان.. اثر كل انتصار..

@@ ذلك أن الرياضة.. تجسد كل معاني السمو.. والتوحد.. والالتفاف..

@@ ولست أدري إن كان الساسة قد انتبهوا لهذا الزخم العاطفي العربي.. وقد تفجر بقوة ليشكل أكبر تظاهرة حب.. قفزت فوق جميع الآلام والمصائب.. والأحزان..

@@ فقد كشف اللاعبون المصريون مدى تشوق الشعوب العربية إلى لحظات "الفرح" الغائب إلى الإحساس المقتول.. بروعة الانتصار.. والتفوق..

@@ فمنذ زمن والأمة لم تفرح..

@@ والشعوب تعاني من صدمات الهزائم والانكسارات.. وآلامها..

@@ شيء واحد أزعجني..

@@ وجرح شعوري.. المعتز بهذه الأمة..

@@ هذا الشيء هو: إلحاح البعض على إطلاق مسمى (الفراعنة) على لاعبي المنتخب المصري.. بقصد أو بدون وعي منه..

@@ وكم أتمنى ان نتنبه لمثل هذه الأخطاء الإعلامية.. حتى لا نقتل في نفوسنا الإحساس بعظمة التاريخ العربي.. في وقت تتطلع فيه شعوبنا إلى تكريسه.. إلى تعميقه..

@@ وبعيداً عن هذا الأمر..

@@ فإن علينا أن نعيش نشوة هذا الحب.. وندعو الشعوب إلى المزيد من الفرحة.. والتيه..

عن الرياض بتاريخ 13 فبراير 2008

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف