رياضة

خفايا براءة موزلي من تهمة النازية الجنسية والهولوكوست

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

صراخ تلقائي من الغانيات أثناء اللقاء الجنسي
خفايا براءة موزلي من تهمة النازية الجنسية والإستخفاف بالهولوكوست

موزلي يفوز بالدعوى التي رفعها على "نيوز اوف ذي وورلد" محمد حامد - إيلاف: أثارت قضية "ماكس موزلي" رئيس الإتحاد الدولي للسيارات وأحد أكثر الشخصيات نفوذًا وشهرة في بريطانيا وفي عالم سباقات السيارات الذي يستقطب اهتمام الملايين حول العالم، العديد من التساؤلات التي ما زالت تبحث عن إجابة في مشهد يتكرر من وقت لآخر حول خصوصية الشخصيات النافذة وحدود تلك الخصوصية التي تنتهك من الصحافة "الداعرة" كما أطلق عليها "موزلي"، فالقانون في مثل هذه الحالات يحمي خصوصية هؤلاء، ولكن المجتمع قد تكون له أحكام أخرى لا تتطابق بالضرورة مع نصوص القانون، وهذا ما حدث في قضية "موزلي" التي أثارت اهتمام الصحف البريطانية منذ آذار/مارس الماضي وحتى الآن.

ماكس موزلي مع موديلز قبل انطلاق أحد سباقات السيارات صحيفة "الغارديان" أوردت تفاصيل ما حدث في الأول من أمس، ففي الساعة السابعة والنصف من صباح يوم الخميس 10 تموز/يوليو الجاري انتشر الخبر السيئ في العالم. لقد كان ذلك اليوم هو اليوم الرابع بعد التصرف المثير للجدل الذي قام به رئيس الاتحاد الدولي للسيارات "ماكس موزلي"، حيث تلقى مارك واربي المحامي في المحكمة العليا أخبارًا صادمة. فالسيدة التي تلقت مبلغ 12 ألف جنيه إسترليني كي تقوم بتصوير سري لموزلي في حفلة عربدة جنسية جماعية تتصف بالسادية، لم تأت إلى المحكمة في ذلك الصباح كي تقوم بواجبها كشاهدة أساسية. حيث قال المحامي للقاضي ... "إن حالتها النفسية والعقلية لا يسمحان لها بأن تدلي بالشهادة".

القضية الآن بدت وكأنها تسقط..! وقد أدى عدم ظهور تلك السيدة الشاهدة إلى تخلي صحيفة الصنداي عن إدعاءاتها بأن السيد موزلي، البالغ من العمر 68 عامًا، رئيس الإتحاد الدولي لسباقات السيارات، وابن أحد القادة الفاشيين في فترة الثلاثينات من القرن العشرين وهو السيد أوزوالد موزلي، قد رتب لحفلة عربدة نازية تتكون من خمسة أشخاص مصابين بالسادية الجنسية حيث دفع لكل منهم 500 جنيه إسترليني مقابل تلك الحفلة التي استمرت خمس ساعات. ولكن الصحيفة لم تتوقف عن الاستمرار في إصرارها بأن ما تم تصويره قد حدث بالفعل، كما أعلنت في صفحتها الأولى بتاريخ 30 آذار/مارس الماضي، والأول من أمس فقدت الصحيفة معظم أو كل حيثياتها. حيث تم الحكم على صحيفة "نيوز أوف ذا وورلد" بدفع مبلغ 60 ألف جنيه إسترليني للسيد موزلي كتعويض عن الضرر الذي لحق به، وهو أعلى تعويض في تاريخ القانون الحديث، إضافة إلى نسبة لم يتم تقريرها بعد من التكاليف المالية التي تكلفها موزلي في دفاعه عن نفسه في المحاكم والتي تقدر بـ 450 ألف جنيه إسترليني.

صراخ بنات الجنس الآري الشقراوات

موزلي في إحدى الدعايات التجارية فقد حكم القاضي بأنه لم تكن هناك أي مظاهر نازية في ما فعله موزلي، وأنها كانت مجرد حفلة خاصة. حيث قال القاضي في حكمه... "كنت أتوقع أن يكون لدى المدعي توقع معقول لما يمكن أن يحدث في حفلة جنسية خاصة تتم بين أشخاص بالغين موافقين عما يفعلونه في مكان يمتلكونه. ولم أجد أي دليل على أن الاجتماع الذي تم في يوم 28 من مارس 2008 كان مقصودًا به سلوكًا نازيًا أو استخدامًا لأي من تلك التوجهات. ولا أجد في الواقع أن المشاركين في تلك الحفلة قد سخروا من ضحايا الهولوكوست، ولهذا فلا يوجد أي سبب قانوني يبرر انتهاك خصوصية السيد موزلي وتصويره ثم ما تلا ذلك من نشر".

وبالنظر إلى أحد الجوانب المثيرة في قضية موزلي - قالت إحدى السيدات التي ظهرت في هذه الحفلة المصورة والتي تتصف بالسادية الجنسية : إننا بنات الجنس الآري الشقراوات". أثناء احد جلسات الصفع السادي في هذا العرض المصور - وقال القاضي بأن ذلك لا يعدو أن يكون مجرد صراخ تلقائي من المرأة أثناء الممارسة الجنسية. ودلل على ذلك بأن المرأة قد اعترفت بأنها لا تعلم بأن هناك أي إيحاءات نازية في كلمة " آرية" كما أنها لا تعرف معنى تلك الكلمة أيضًا. ومع ذلك سلم القاضي بأن الصحيفة قد احتوت على اعتقاد يقين بأن هناك عناصر نازية في هذا التجمع. وهذا ما جعله يرفض قضية موزلي للضرر الذي لحق به والذي لا يتكافأ مع ما فعله.

كما قال القاضي إن السيد موزلي هو الذي وضع نفسه في هذا المأزق لأن رجلاً في مكانته عندما يقع في أيدي الغانيات لا بد وأنه سوف يتعرض لابتزاز، كما أضاف... يبدو أن سلوك المدعي موزلي كان طائشًا ومدمًرا لذاته. ولكن لا يعني هذا أننا لا ندين انتهاك خصوصيته.

إنتهاك خصوصية وليس جريمة !

"ماكس موزلي" رئيس الإتحاد الدولي للسيارات كما انتقد القاضي تصرف المحرر نيفيل ثيرلبيك، في صحيفة "نيوز أوف ذا وورلد" الذي نشر القصة. حيث ظهر أنه قام بإرسال رسائل الكترونية إلى السيدتين اللتين ظهرتا في الفيلم يهددهما بكشف هويتهما في إذا لم يوافقا على التحدث إليه. وقال إن الابتزاز يعد جريمة يعاقب عليها القانون. وأضاف بأن تلك القضية برمتها قائمة على الاستهتار من جانب موزلي، ومن الصعب أن نشغل المحاكم بقضايا الصفع الجنسي بين الكبار الراشدين الموافقين على ذلك والذي يتم في بيوتهم الخاصة دون إزعاج للجيران.

كما قال إيدي بأن الصحيفة قامت بمحاولات غير كافية من أجل تدعيم ادعاءاتها النازية وذلك من خلال ترجمتها اللغة الألمانية في الشريط إلى الإنجليزية. وهذا يؤيد التأثير المدمر الذي يحدثه نشر مثل ذلك على أولئك المشاركين في هذا الفعل. وفي بيان تمت تلاوته خارج المحكمة العليا أمس الأول، أعلن رئيس تحرير صحيفة "نيوز أوف ذا وورلد"، كولين ميلر بأن صحيفته قد نظرت للسيد موزلي على أنه شخصية عامة يجب أن تضع تصرفاتها في الاعتبار. وإن مشاركته في حفلات العربدة الجنسية السادية ليست في اعتبارنا، أما السلوك القويم هو ما كان متوقعًا من شخص في مكانة موزلي. وقد كانت الصحيفة مسرورة لأن القاضي لم يصب موزلي بأي أحكام ضارة.


موزلي الأب ونازية الثلاثينات موزلي يراها صحافة داعرة

وقد قال موزلي في بيان له: إن هذا الحكم قد دحض المزاعم الكاذبة حول النازية التي تستند إليها صحيفة "نيوز أوف ذا وورلد" بحثًا عن تبرير لتطفلها المشين على حياتي الخاصة. وفق القانون، جميعنا له الحق في أن يحترم الجميع حياته الخاصة. ولكن صحيفة "نيوز أوف ذا وورلد" اقتحمت خصوصيتي، من خلال نشرها لعناوين مهينة إلى درجة كبيرة، وقررت عدم الاتصال بي قبل النشر من أجل أن تمنعني من أن أطلب من القضاء حماية حقي في الخصوصية. وقد قامت مع محاميها بتقديم هذه القضية ضدي من أجل إحداث أكبر أثر من البلبلة والارتباك على أمل أن تمنعني من مواصلة التصدي لها. إنني أريد حكمًا قويًا من أجل توضيح أن ما فعلته الصحيفة كان خطأ... إنني سعيد بما حققته. وآمل أن تعمل قضيتي على ردع الصحف في المملكة المتحدة من تتبع خطى الصحافة العدوانية الداعرة"

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف