لطفي الزعبي: أحلى شيء أن تكون وحيد اهلك!
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
قصة رجل لعبت الصدفة في حياته اكثر من دور (1/3)
لطفي الزعبي: احلى شيء في الدنيا .. تكون وحيد اهلك!
زيد بنيامين من دبي : يعود التاريخ بنا الى كواليس التلفزيون الاردني، في حدود نهاية عقد الثمانينات من القرن الماضي، كان هناك مذيعان يستعدان لتقديم برنامج يحمل عنوان (المجلة الرياضية) لاول مرة في حياتهما على الشاشة،
ولد لطفي في قرية (جُفين) التابعة للواء (الكورة) شمال مدينة اربد حيث تتركز عشيرة الزعبي والكل في القرية اولاد عم كما يصفها ضيفنا "قرية تقع على سطح جبل، تشتهر بزراعة الزيتون، اهلها طيبون جداً، اناس بسطاء، اذا صار فيه شي تشوف الناس كلها تجمعت، العزاء عندهم اربعون يوماً، مش ثلاثة ايام .. (زي الناس)". في ظل هذه الاجواء (الحميمية) والغارقة في التراث، وفي هذه القرية التي يسكنها 6 الاف شخص، كان صعباً ان يدخل اي شخص كلطفي الزعبي يعيش بين ابناء عمومته في مشاجرة، خصوصا وان ابناء العم في تلك الحالة يحيرون الى اي جانب سيقفون ومن من المتخاصمين سيساندون، لكن الحالة كانت مختلفة مع لطفي "كنت وحيد اهلي، وكنت مدللاً اكثر من اللزوم، لكنني على الرغم من ذلك كنت مسالماً الى اقصى الحدود، ولم اكن عدوانياً، او لا اتحدث كثيراً، كما كنت اقرأ كثيراً و اقضي بعض الوقت في التأمل ، وفوق كل ذلك كنت احب الرياضة الى درجة كبيرة .. وخصوصاً كرة القدم".
اليوم.. كل مرة يزور فيها لطفي قريته (جفين) يرى ان شيئاً ما قد تغير فيها " تغيير توجه الناس من الزراعة والفلاحة، الى المدنية، كانوا يريدون ان يكونوا مثل اهل المدن، فالست اللي كانت تخبز بالطابون، بطلت، وراحت تشتري
كان مستوى لطفي الدراسي جيداً خلال سنوات دراسته "كنت اميل الى التحليل والاستنتاج، وقد كان مستواي في اللغة العربية جيداً" اما نقطة ضعفه الرئيسية في المدرسة فكانت اللغة الانجليزية "كانت مشكلة جيل بأكمله اعتقد، فالطفل (شو ما بتعبي بمخه بيتعلمه)، ولم اكن ضعيفاً لانني انا ضعيف في المتابعة، او ما الى ذلك، كانت المشكلة في المدرسين، لم نكن نملك مدرسين مؤهلين، وقد اصبحت ملماً بهذه اللغة فيما بعد، من خلال الجامعة، وبفضل الاعتماد على نفسي بالدخول في دورات تقوية".
ارتبط تراجع مستوى لطفي في اللغة الانجليزية الى حادثة جمعته بمدرس المادة اثناء دراسته " كان يضربنا كثيراً، وبيدرس انجليزي!، وقد خلق موقفه هذا عقدة في دراسة هذه المادة بالنسبة لنا"، اما عن اسباب تقدم مستواه في اللغة العربية بالمقارنة مع الانجليزية فيقول "كان ابن عمي (ابو يزن) يدرسنا اللغة العربية، كان يحب اللغة العربية وينظم لنا المسابقات الشعرية، فلذلك كنت ممتازاً في الادب والاعراب .. يمكن افضل من الان".
ولم تخلوا تلك السنوات من الشقاوة ايضاً "كان فيه مدرس كنا بنرمي عليه حبات حمص.. مش راح اقولك اسمه حتى لا احرجه.. لم اكن مسالماً هنا بالمرة"، كما لم تكن تلك المرحلة الصاخبة من حياته تخلو من المواجهات كون لطفي كان الابن الوحيد لعائلته وكان من الصعب التجاوز عليه من أي كان " كنت انا عريف الصف، كنت بسجل اسماء اللي بيغلطوا، ولم اكن اسجل اسماء اصدقائي، ولم يشتكوني للاستاذة، لا اعرف السبب، ربما لانني كنت محبوباً".
ويتذكر لطفي مدرساً في مدرسة القرية وهو ابن عمه في نفس الوقت (يوسف سالم) "طلب مني ان اصف، فصفيت، رجع قلي صف كويس، فحاولت فسلخني كف، هربت عند المدير (محمد ابو شقير)، قلت له: بدي العن ابوك.. يا ابن
الكلب (يضحك).. فحماني المدير في موقف لن انساه، فجاء الاستاذ من وراه يريد ضربي، فوقف المدير في وجهه قائلاً: انت عارف من هذا، وشو وضعه وهو وحيد ابوه وامه"
من هنا كان مفهوماً ان لطفي صاحب الشعر الطويل قد تجاوز الكثير من العقبات التي قد توضع امام الاطفال اللذين هم من سنه " كنت مدللاً.. فمثلاً حينما يسألني الاستاذ عن شعري الطويل كنت اقول له: انا وحيد اهلي يا استاذ"، وهي حجة التي استخدمها العديد من اقرانه للدفاع عنه.
كانت المدرسة بالنسبة للطفي المكان المفضل بعكس اقرانه، فهو وحيد اهله المحمي من كل سوء او تجاوز، صاحب اعلى مصروف بالمقارنة مع الاخرين "ولم افكر ان اترك المدرسة اطلاقاً، كنت احلم ان اكون طبيباً ثم طياراً لكن اهلي وقفوا في وجهي لانهم خافوا علي من ان أفقد حياتي بسبب سقوط طائرة ما".
بقيت الرياضة هي العامل المشترك لجميع سنوات عمر لطفي الزعبي والحديث هنا عن كرة القدم بالتحديد "كنت في جامعة اليرموك، وكنت العب في فريق درجة ثانية (دير ابو سعيد)، وعرفته فريقاً جيداً، ولكن لو اخذت فرصة احسن كأن اكون من ابناء وسط العاصمة عمان، كان وضعي سيكون افضل".
تحول مصدر القلق من الاب والام على وحيدهم من احلامه الى واقعه خصوصا مع الاصابات التي قد تلحق به اثناء ممارسته اللعبة لكن لكرة القدم قرار اخر "حالما انهي يومي الجامعي كنت اذهب لاعمل (ساندويشة) لنفسي واذهب الى الملعب.. على طول".
لطفي الزعبي يتمنى ان تعود تلك الايام من جديد "كانت مرحلة نقية، لا يوجد مكان للحقد فيها، عرفت بصفاءها، وكانت خالية من اي مسؤولية".
في الحلقة الثانية: التلفزيون الاردني اكتشفني وادخلني القفص وقال لي: يسعد صباحك!
لمراسلة الكاتب: zaid_musicplus@hotmail.com
مواضيع سابقة للكاتب: http://www.elaphblog.com/zaidbenjamin
التعليقات
خطأ بالعنوان
ابو جواد -اولا انا لست زعبيولست من الكورةولكنني حر ما احرار الاردن اعيش في ابوظبيواكن كل الود والتقدير لبلدي العزيز الاردنواريد تذكير لطفي الزعبي ان لواء الكورة ليس شمال مدينة اربد ولكنه غربها، كما ان عشيرة الزعبي لا تتركز في قريته جفين لان هذا التجمع هو الاقل لهذه العشيرة فهناك ما يقرب من 15 الف زعبي في مدينة الرمثا وهناك الكثير من التجمعات مثل نحله وخرجا والشجرة وحريما وغيرهاولكن ربما الاخ لطفي نسي من اين هو ولكن ربما الوحيد يسمح له ما لا يسمح لغيره
خطأ بالعنوان
ابو جواد -اولا انا لست زعبيولست من الكورةولكنني حر ما احرار الاردن اعيش في ابوظبيواكن كل الود والتقدير لبلدي العزيز الاردنواريد تذكير لطفي الزعبي ان لواء الكورة ليس شمال مدينة اربد ولكنه غربها، كما ان عشيرة الزعبي لا تتركز في قريته جفين لان هذا التجمع هو الاقل لهذه العشيرة فهناك ما يقرب من 15 الف زعبي في مدينة الرمثا وهناك الكثير من التجمعات مثل نحله وخرجا والشجرة وحريما وغيرهاولكن ربما الاخ لطفي نسي من اين هو ولكن ربما الوحيد يسمح له ما لا يسمح لغيره
بدو دخلاء
فلسطيني/عمان -مصيرهم جميعاً الطرد لانهم يحتلون الجزء الشرقي من فلسطين وعلى العرب أن يستوعبوهم
انت الدخيل
ابو جواد -الى ;فلسطيني/عمان ;احترم البلد التي آوتك وضمتك عندما كنت مشرداواحفظ كلامك ولتكن شاكرا ولست ناكراواحفظ كلام الشاعر من يصنع الخير لا يعدم جوازيه لا يذهب العرف بين الله والناس
:)
tawfi. syria -عزيزي لطفي،اللي ماله خير في اهلو مالو خير في الناس ... وانت بصدق انسان محترم فخور باهلك وباصلك وبناسكفعلا الصعوبات بتخلق رجال،، اكيد تعبك وشقاءك في الطفولة همه الللي خلقو منك مذيع متمكن له شعبية في كافة انحاء الوطن العربيياريت ترجع ايام المجلة الرياضية لما كنا نشوفها في سوريا على التلفزيون الاردني ايام ماقبل الفضائيات:) سقالله هاللاياماو على الاقل نشوفك في برنامج اسبوعي على العربيةولك كل التحية والاحترام من اهل سوريا
هادي ورزين
رامي العامي -اكثر مايمز الاستاذ لطفي هو هدوؤه الشديد على الهوا اثناء التقديم،، ثم ينقلب الى قمه الهجومية وعدم الهدوء في حواراته مع ضيوفه في محاولاته المتتاليةةة لكسب سبق صحفي هنا أو هناكتعجبني معلوماته الرياضية المتنوعة واصراره على التميز في كل قناة يعمل بها
بدع
nawas -استغرب لمادا يبدع الاردني خارج وطنه ويحطم في بلدهالامثله كثيرة ولطفي الزعبي خير دليل
وشك منور
انور -بشرفي يا اخ لطفي انك انسان رائع ومنور على شاشة العربية والجزيرة خسرتكانت افضل مذيع رياضي عربي من قلبي بتمنى لك كل توفيق
فلسطيني / اردني = 0
منور -أولا بخصوص الموضوع أعجبني جدا ، فأنا نفسي أعمل في مجال الإعلام و جميل موضوع السرد للقصه.فإلى الأمام يا لطفي مع أطيب الامنيات لجميع الزملاء بالنجاح. ثانيا لاحظت بعض المواضيع بفلسطيني أم اردني و أقول للطرفين لا أحد أفضل من غيرة ، الفلسطيني صحيح هجر و تشرد نتيجة للإحتلال ، و الإردني ربما يعيش في بلد يزخر بالأمان و لاكن هل الإردن فعليا حر؟ هذه الأيام كلنا مشردين و كلنا محرومين فالفلسطيني كالإردني كالعربي لايتساون بالواحد بالبصفـــــــــــــر
انا افخر بالعمل معه
أحمد يزبك -انا بكل بساطة اعمل لدى الاستاذ لطفي الزعبي ... وبكل صراحة انا افخر بالعمل لديه لعدة اسباب .... الاول انه علمني الكثير في ميدان الاعلام من كافة النواحي ولم يبخل عليي في اية معلومة او توجيه الى الطريق الصحيح..والثاني وهو الاهم لدي انه علمني دروسا كثيرة في الحياة واغناني في تجربته الواسعة في الحياة وفي ميدان الرياضة ....وكما يقول المثل اذا اكرمت الكريم ملكته واذا اكرمت اللئيم تمردا...ربنا يوفقك ...