رياضة

درس جزائري واقعي..وفرصة علي الورق

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك


درس جزائري واقعي..وفرصة علي الورق
عز الدين الكلاوي

كرة القدم مثل الحياة دروسها لا تنتهي، في كل مرحلة وكل مشوار وكل موضع تذهب إليه لابد أن تكتسب خبرة جديدة وتعرف بعد قليل أن هناك كان الأفضل الذي لم تقم به، ومن ثم تتعلم الدرس وتتراكم خبرات الحياة.. وهكذا كرة القدم في كل بطولة وكل مباراة قد تتورط فرق في الأخطاء وتبدر هنات وهفوات ويخسر الفريق الأقوى والمرشح والأفضل خبرة والأكثر حشداً للنجوم.. ويفوز الفريق المتأهب الأقدر على استغلال أشباه الفرص حتى وإن لم يكن الأفضل وإن لم يكن بين صفوفه النجوم اللامعون.

في نهائي دوري أبطال أوروبا، قدم برشلونة مباراة رائعة وأذاق مانشستر يونايتد كأس المر، وسيطر فريق المدرب الصغير جوارديولا - في أولى تجاربه في عالم التدريب - على فريق المدرب المخضرم السير أليكس فيرجسون ، الذي تقترب او تزيد خبرته علي سنوات عمر جوارديولا الملقب بالبيبي الذي عرف كيف يفسد خطة المخضرم ويبطل أسلحته وينتزع الفوز والمجد منه فكان درساً لا ينسى لفريق لم يظهر الاحترام الكافي لعمالقة البارسا.

وبعد أيام من هذه المباراة، وفي دولة أخرى وقارة أخرى وبطولة أخرى، كان هناك درس كروي آخر لن تنساه جماهير الكرة المصرية حينما ذاق منتخبها الكبير، بطل القارة السمراء مرتين متتاليتين، مرارة الخسارة بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد أمام منتخب الجزائر الصاعد الباحث لنفسه عن فرصة للخروج من "القمقم" واستعادة تاريخ عريق توارى خلف مرحلة من السبات الكروي العميق!

صحيح أنها لم تكن مباراة حاسمة، لم تؤهل فريقاً ولم تسقط الآخر من المنافسة، لكنها كانت قاسية ومثيرة للدهشة.. ورغم أن الفريق المصري لم يكن في أفضل حالاته واستعداداته خاصة لغياب بعض نجومه ونقص فاعلية الأداء وافتقاد أغلب اللاعبين التجانس والحساسية بعد انتهاء موسم كروي طويل، إلا أن مديره الفني حسن شحاتة، قرر القفز على حساسية الموقف وعصبية اللقاء وهو يلعب خارج ملعبه وأصر على اللعب بتشكيل هجومي وتكتيك هجومي معتمداً على ترشيحات سابقة ترجح كفته باعتباره المتوج قارياً وصاحب العديد من الأسماء والخبرات الكبيرة من اللاعبين.

ولم يكن ذلك فيه احترام كاف للفريق المنافس الذي يضم مواهب صاعدة تطمح إلى إثبات وجودها وبناء شهرتها، ورغم تفوق نسبي وسيطرة لا بأس بها، إلا أن أصحاب الأرض خطفوا التفوق في الشوط الثاني وتقدموا بثلاثة أهداف دفعة واحدة وأحرجوا بطل أفريقيا الذي لم يستطع استعادة كبريائه رغم الهدف الشرفي.. درس كبير لن ينساه الفراعنة ومدربهم الكبير حسن شحاتة أفضل مدرب في أفريقيا، وأحد أفضل المدربين المصنفين على المستوى العالمي في العديد من الاستفتاءات الكبيرة.. ربما لاتزال هناك فرصة في الأفق للحاق بمنافسات التأهل إلى المونديال عبر أربع مراحل متبقية من التصفيات الأفريقية.. والشرط الوحيد أن يفوز فريق الفراعنة داخل وخارج ملعبه وينتطر الاستفادة من صراعات المنافسين .

اعتقد ان المنتخب الجزائري ومدربه رابح سعدان الذي استلهم اسمه وكان أكثر واقعية في المباراة واحترم المنتخب المصري بما فيه الكفاية حتي تمكن من النيل منه ، وهو بالطبع يستحق التهنئة.. فألف مبروك لمحاربي الصحراء .

أما منتخب الفراعنة ، فلا بأس .. درس قاسي على أرض الواقع ، و فرصة نظرية لاتزال قائمة على الورق.. والتعويض ممكن والامل لم ينضب .. فهل يستفيد شحاتة من الدرس الواقعي ويحول فرصته على الورق إلى فرصة حقيقية وأمل واقعي؟.. ربما.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
will see
sayd -

Algerie will qualify but Egypt will play somewhere else

ألف مبروك لسعدان
بلال -

وبخصوص الفوز الذي حققه فريقه على نظيره المصري، اوضح سعدان ان لحظات الانتصار كانت مؤثرة جدا وخارقة للعادة بالنسبة لكل الشعب الجزائري. وأضاف انه «قبل المباراة لم أكن قلقا كثيرا لانني كنت واثقا في قدرات لاعبي المنتخب وقد سارت الامور خلال المقابلة كما اردنا حتى وان كان المنافس هو فريق مصري عنيد». واشار سعدان الى انه يتوجب على الفريق استغلال فترة البهجة والانتعاش هذه من اجل خوض بقية المقابلات بنفس العزيمة والروح الجماعية التي تصنع دائما الفارق، وقال «فعلا حققنا الاهم بالتغلب على المنتخب المصري، لكن المهمة ...