رياضة

"رابونا" اللمسة الماهرة لنخبة نجوم الكرة العالمية

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يدرك جميع عشاق المستديرة الساحرة أن البرتغالي كريستيانو رونالدو لاعب ريال مدريد الإسباني يعدّ أغلى لاعب محترف في العالم تم التعاقد معه حتى اليوم، لكنه من القلائل، بمن فيهم أقرانه من ذوي الكلفة الزهيدة، الذين يجيدون rsquo;رابوناlsquo; تلك اللمسة التي لا يستأثر بها إلا نخبة النخبة في عالم كرة القدم.

إيلاف: يرجع أصل تسمية لمسة رابونا، التي يكون منفذها مجبراً على استخدام ساقه الأقوى من أجل تثبيت جسمه فوق الأرض ثم لف ساقه الثانية حول الأولى لتسديد الكرة بالقدم الأقل قوة بين الاثنين، إلى عام 1948 عندما علقت مجلة رياضية أرجنتينية على هدف ريكاردو إينفانتي، لاعب إستوديانتيس لابلاتا.

ووفقاً لموقع الفيفا، فقد عنون الكاتب الأرجنتيني مقاله: "إينفانتي يقوم برابونا"، وتُستعمل في الأرجنتين للدلالة على غياب الأطفال عن المدرسة، فكان العنوان بمثابة وصف جيد لوضعية اللاعب أينفانتي، الذي نجح في الخروج من مأزقه، وهو محاط بمدافعين عدة،بالاستناد بكل ثقل جسمه إلى القدم، التي اعتاد التصويب بها، ليسدد الكرة بقدمه الأخرى، بعدما لفها على الساق الثابتة.

وقال إينفانتي في تصريح أدلى به سنة 1998، أي بعد مرور نصف قرن بالتمام والكمال على تلك اللقطة التاريخية: "دخلت في زاوية، لكنني لم أحسب أبداً أن الكرة ستنتهي هناك. لم يحظ ذلك الهدف بما يستحق من انتباه، فلم تكن التلفزة موجودة آنذاك، ولم تكن وسائل الإعلام المرئية تغطيكل المباريات".

غير أن الإيطاليين يعتبرون ابن جلدتهم جيوفاني روكوتيلي هو من ابتكر rsquo;رابولاlsquo;، فقد اشتهر روكوتيلي في يناير/كانون الثاني 1978، عندما مرر - بطريقة إينفانتي نفسها- كرة في طبق من ذهب لزميله جاكومو تافورو، ليسجل الأخير هدفاً جميلاً لفائدة أسكولي في مرمى مودينا.

وأكد الأسطورة الإيطالي أن الاسطورة بيليه اعترف بحركته هذه خلال السبعينات. ورغم ذلك، فإن اللمسة لها اسم مختلف في البرازيل، حيث يُطلقون عليها rsquo;شاليراlsquo;، علماً أنه يُجهل إلى الآن أصل هذا اللقب، في بلاد أنجبت عددًا من الذين تفننوا في أداء اللمسة المهاريةكريفالدو وجارديل وروبينيو.

واعتبر كلاوديو بورجي من أبرز اللاعبين، الذين حولوا rsquo;رابوناlsquo; إلى سلاح يمكن اللجوء إليه في أوقات الشدة، فقد شرح مدرب منتخب تشيلي الحالي، والذي فاز لاعباً في كأس العالم 1986 مع منتخب الأرجنتين: "لم أكن أقوم بها من أجل التفنن، ولم أكن أُحَضر سلفاً لتنفيذها، بل إن كل ما كنت أقوم به هو التمرّن عليها. يمكن القول إن أهدافي كانت ثمرة عملي وجهودي".

ومن المؤكد أن بورجي استلهم هذه اللمسة من الأسطورة مارادونا، الذي كان يعيدها مراراً وتكراراً خلال مشواره مع أرجنتينوس جونيورز من دون أن يحرز، غير أن مهاجمين من قبيل رامون دياز أو كاريكا، بلغوا الشباك في مناسبات عدة، بفضل تمريرات دييغو من كرات عرضية بوساطة حركة rsquo;رابوناlsquo;.

ورغم مرور السنين وتوالي الأجيال، ما زالت الأرجنتين تزخر بلاعبين يتقنون هذه اللمسة، وما أدل على ذلك من تمريرات أنخيل دي ماريا وأهدافه، سواء مع بنفيكا البرتغالي، أو بقميص ريال مدريد حالياً، بعدما تألق في مد زملائه بكرات حاسمة من خلال لعبة تقاطع الساقين.

لا يقتصر هذا الاختصاص في أسبانيا على نادي العاصمة، إذ نجح دافيد فيا لاعب برشلونة أكثر من مرة في تنفيذها هو الآخر. أما البرتغالي ريكاردو كواريزما، فيُعد من أكثر لاعبي العالم لجوءً إلى هذه الحيلة في كلا الجناحين، بل إنه نشر على الإنترنت ملف فيديو، يشرح فيه طريقة تنفيذ هذه الحركة.

كما يوجد نوع من اللاعبين الذين يقومون بحركة rsquo;رابونا التضليليةlsquo;، إذ غالباً ما نجح كل من النجوم العالميين رونالدينيو وكريستيانو رونالدو وماتياس فيرنانديز في تمويه الخصوم، وكأنهم سيسددون الكرة من خلال تقاطع الساقين، قبل أن يمهدوها لأنفسهم من جديد، ويصوّبوها بسرعة فائقة.

لا شك أن إتقان rsquo;رابوناlsquo; من شأنه أن يجعل المنفذ حديث الجماهير، ومنهمالكويتي فهد العنزي، الذي استغل مباراة ودية بين منتخب بلاده ونظيره السعودي، ليجرب حظه، فكان له ما أراد، ونجح في تنفيذ الحركة، مما أقنع مسؤولي نادي اتحاد جدة بضمه إلى صفوف الفريق الأول على وجه السرعة.

بينما الخطأ في تنفيذ rsquo;رابوناlsquo; يكون مروّعاً، كما حصل للأسترالي نيك كارل والإنجليزي ديفيد دان، فبينما بقي الأول منبطحاً على الأرض خجولاً من نفسه في مباراة أمام أوروغواي، عاش الثاني كابوساً مزعجاً في الدربي بين فريقه بيرمنجهام وأستون فيلا، حيث أصبح أضحوكة بين جماهير الناديين.

ولتفادي الوقوع في مثل هذه الحالات المحرجة، ينقل موقع الفيفا عن الألماني مولر عدداً من الخطوات، التي من شأنها أن تساعد اللاعب على أن يصبح متخصصاً في rsquo;رابوناlsquo;، والتشديد على التمرّن عليها يوماً بعد يوم، مع أخذ التدابير الوقائية اللازمة لتفادي الإصابة في قصبة الساق خلال التدريب.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
المرتزقون
عيناوي..غاوي -

خالف شروط النشر