رياضة

مشاركة كثيفة في ثاني ماراتون دولي تنظمه الأونروا في غزة

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تحدى حوالى 2700 عداء ورياضي وتلميذ الخميس البرد وشاركوا في الماراتون الدولي الثاني الذي تنظمه وكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) في قطاع غزة بهدف جمع تبرعات مالية لاطفال اللاجئين، والذي فاز فيه الفلسطيني نادر المصري للعام الثاني على التوالي. وحل العداء الاولمبي نادر المصري (32 عاما) في المرتبة الاولى حيث قطع المسافة بثلاث ساعات وعشر دقائق تلاه بفارق نصف دقيقة العداء محمود يوسف (33 عاما).

وعبر المصري عن "سعادة بالغة" لمشاركته في الماراتون الذي شكل "رسالة هامة للعالم لتقديم الدعم للاطفال الفلسطينيين".

وقال "كنت امل بتعديل المدة الزمنية الى ساعتين وعشرين دقيقة بدلا من ساعتين وثمانية واربعين دقيقة في ماراثون العام الماضي لكن سوء الاحوال الجوية حال دون تحقيقه".

وكان المصري فاز بالنسخة الاولى للماراتون وهو من بين مئتي متسابق ومشارك محلي ودولي يخوضون السباق الذي تبلغ مسافته 42 كيلومتر باكمله.

وقرابة الساعة السابعة والربع (05,15 تغ) الخميس انطلق حوالى 150 عداء بينهم 80 من العرب والاجانب من بلدة بيت حانون في اقصى شمال قطاع غزة ثم الى الطريق الساحلي حيث ينضم عداؤون وتلاميذ ورياضيون وهواة في كل محطة منه قبل ان ينتهي الماراتون في رفح (جنوب).

والى جانب نائب مدير عمليات الاونروا سكوت اندرسون شارك تلاميذ من مدارس الاونروا في مسافات مختلفة من الماراتون اضافة الى 200 امرأة و180 طفلا من ذوي الاحتياجات الخاصة.

واكد عدنان ابو حسنة المتحدث باسم الاونروا ان هدف الماراتون "تسليط الضوء على قطاع غزة المحاصر وجلب المال لتمويل نشاطات مخيمات العاب الصيف القادم لاطفال غزة وقدره 10 ملايين دولار".

وعبر المتضامن الاسباني مارتن سانتياغو (50 عاما) عن سعادته لمشاركته في هذا الماراتون "من اجل دعم اطفال غزة".

واضاف المشارك وهو من بين 12 اسبانيا يشاركون في الماراتون لفرانس برس ان السباق يوجه رسالة للمجتمع الدولي بضرورة "مساعدة اطفال غزة".

من جهته قال شريف سجاد (32 عاما) وهو عداء من الولايات المتحدة "اتمنى ان يشاهد العالم هذا الماراتون المهم لاجل مستقبل اطفال غزة" داعيا المواطنين في الولايات المتحدة لزيارة غزة للاطلاع على الاوضاع "الصعبة" في القطاع والسعي ل"تحسين" ظروف الحياة.

واشار الى انه رغم صعوبة الاحوال الجوية الباردة والعاصفة في غزة الخميس الا ان "المشاركة جيدة ونتمنى ان ينجح الماراتون بجلب المال لاطفال غزة في العاب الصيف".

وكان عشرات المراقبين من الامم المتحدة خصوصا برفقة سيارات اسعاف وسيارة تنقل مياها للشرب، يتابعون سير الماراتون على طول الطريق الساحلي والذي تشهد اجزاء منه اعمال صيانة وترميم.

وعند النقطة المحاذية لمنزل اسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة في مخيم الشاطئ شمال غرب مدينة غزة، انضم الى السباق 44 تلميذا من مدارس الاونروا يرتدون قمصانا تحمل شعار المنظمة وكتب عليها "ماراتون غزة".

وقال معتز حامد ( 29 عاما) المشرف الرياضي على هذه المجموعة "هؤلاء التلاميذ تتراوح اعمارهم بين 14 و17 عام ينضمون للسباق .. نحن حريصون على مشاركة فاعلة من كافة الفئات العمرية لايصال رسالتنا ان التلاميذ في غزة بحاجة الى مساعدة عاجلة".

وبسبب البرد الشديد والجو العاصف انهارت التلميذة ايناس الشاويش (12 عاما) وهي من مدرسة بيت حانون الابتدائية للاجئين. الا انها اكدت على "سعادتها الغامرة" على المشاركة في السباق، بينما كانت تتلقى مساعدة من احدى زميلاتها.

ووقف عدد قليل من المواطنين بينهم نساء على جانبي الطريق يلوحون بايديهم تشجيعا للمشاركين.

وقال العداء الاولمبي الفلسطيني عبد السلام الدبش ( 33 عاما) الذي مثل فلسطين في اولمبياد اثينا 2004 "اتمنى ان يلتفت العالم لاطفالنا في غزة وسط الزحام وما يجري في العالم العربي".

اما بالنسبة للعداء محمود يوسف فان انهاء الحصار المفروض منذ سنوات عدة على غزة هو "الهدف الاسمى" معبرا عن امله في ان "ينجح الماراتون بتوفير الدعم اللازم ليتمتع التلاميذ بالعاب الصيف وهذا ابسط شيئ يمكن ان يمنحه العالم لاطفالنا".

وبدا العداء الفلسطيني محمد ابو مراحيل سعيدا لحضور عدائين اجانب لغزة وقال "هذا دعم للحركة الرياضية وللرياضيين الذين يعانون من قلة الامكانيات وصعوبة السفر والتنقل في قطاع غزة المحاصر".

وجرى خلال الحفل الختامي عند نقطة الوصول في رفح بعد الظهر توزيع الميداليات والجوائز على الفائزين.

وختم ابو حسنة بالقول ان رسالة الماراتون للعالم هي انه "يمكن لغزة ان تنظم ماراتون على غرار اسرائيل او اي بلد في العالم..الناس هنا يصرون على الحياة رغم كل الصعوبات والحصار والفقر".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف