حصيلة بريطانيا الكاملة في دورة الألعاب الأولمبية 2012
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
في الوقت الذي كان يوسين بولت يستعد لخوض نهائي 100 متر عدواً، كان فريقان بريطانيان فقط على بعد أمتار منه يكافحان من أجل حياتهما الأولمبية على حد سواء بالنسبة إلى أولمبياد 2012 والمستقبل.
فقد خسر فريق كرة الماء للسيدات 7-9 أمام اسبانيا في دور ربع النهائي تحت شبح الاستاد الأولمبي الذي كان يهتز في واحدة من أكبر الليالي ازدحاماً للألعاب الأولمبية.
وفي حين كان بولت المنتصر يرفع العلم الجامايكي أمام 80 ألف متفرج، كان فريق نساء بريطانيا العظمى لكرة السلة يعاني الهزيمة الخامسة على التوالي عندما خسر 66-78 أمام البرازيل.
هناك تناقضين في ما يتعلق بالتجربة الأولمبية: دعم النجومية ضد اللعب بفخر. ولكن جميع الرياضيين البريطانيين الذين اجتمعوا في لندن 2012 شاركوا مع توقعات وأهداف مختلفة. وليس جميعهم بحاجة إلى الفوز مثل بولت ليعلنوا على أنهم كانوا متفوقين.
فماذا كان يأمل كل رياضي بريطاني من مشاركته في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية التي اقيمت في بلاده؟ وهل حقق توقعاته؟
نفحص أدناه نجاح كل لعبة على حدا ضد الهدف الذي وضع قبل انطلاق أولمبياد لندن 2012:
الرماية
تأهل لاري غودفري وفريق الرجال إلى الدور الـ16، وكذلك فعل فريق السيدات، ولكن لم يستطع أحد منهم التأهل إلى دور الثمانية.
وفي الواقع، لم تكن هذه النتيجة بعيدة عن التوقعات التي تهيمن دول أخرى على هذه الرياضة، وأبرزها كوريا الجنوبية. واصيب الاتحاد البريطاني بخيبة أمل لأنه لم يستطع أي من رياضييه التأهل إلى الأدوار الأولى، على رغم أن شعبية هذه اللعبة قد ارتفعت في البلاد بشكل ملحوظ في السنوات القليلة الماضية.
ولم يحقق الفريق هدفه بالحصول على ميدالية واحدة على الأقل، فقط وصل الرياضيين إلى المراكز من الرابع إلى الثامن.
ألعاب الساحة والميدان
فاز الرياضيين البريطانيين بستة ميداليات ضمن النطاق المستهدف من 5 إلى 8 ميداليات، على رغم أن المدرب تشارلز فان كوميني كان يقول دائماً إن هدفه هو حصد 8 ميداليات على الأقل.
كانت هناك بعض الخسارات رفيعة المستوى، فقد حصل واي غرين على المركز الرابع في سباق 400 متر، في حين فشل فيليبس إيدو من التأهل إلى المرحلة النهائية في الطفرة الثلاثية بعد الكثير من الدعاية التي تراكمت عن سيرته المحيرة.
ولكن النوعية تعوض عن الكمية، ففي ساعة ذهبية الإبهار في ليلة السبت 4 آب، حصلت جيسيكا إينيس على ذهبية السباعية، وكذلك فعل غريغ روثيرفورد في الوثب الطويل، وذهبت ذهبيتا 5000 و1500 متر إلى العداء مو (محمد) فرح التي كانت العناوين الأولمبية الرئيسية، فيما اقتنعت كريتسين أوهوروجو بفضية 400م، وابتسم روبي غاباز ببرونزية الوثب العالي.
وسبق لكوميني أن أعلن مراراً وتكراراً أنه سيتخلى عن منصبه إذا لم يلبي الفريق هدفه.
والسؤال المطروح الآن ما إذا كانت تلك الميداليات الذهبية الأربعة تعتبر كافية لموازنتها مع ميداليتين اثنتين اخريتين التي كان يأمل بهما المدرب؟
ومع مثل هذا الفريق الكبير في العدد، فهناك الكثير من النقاط للحديث عنها مثل الأداء الجيد للشاب آدم جميلي وكاترينا جونسون - تومسون وأندرو بوزي وأندرو أوزاغي الذين يستحقون أخذهم في الاعتبار.
تنس الريشة
لم تتأهل الفرق البريطانية الأربعة إلى ما بعد مرحلة المجموعات، وبذلك لم تحقق هدفها بالحصول على ميدالية واحدة على الأقل، خصوصاً أن بعض الفرق الأخرى حاول أن يلعب بشكل جديد، مما سبب الجدل في وقت لاحق عندما ظهر أنها حاولت "هندسة" هزائمها لتأمين قرعة أفضل في مرحلة خروج المغلوب.
كرة السلة
طُلب من الفريق البريطاني للرجال والنساء على أن يكون هدفهما التأهل بين المركز الخامس إلى الثامن، الذي، من الناحية العملية، يعني تحقيق أحد المراكز الأربع الأولى في مجموعة من 6 فرق.
وكان هذا دائماً هدفاً صعباً، نظراً إلى أن الاتحاد البريطاني واجه معركة طويلة لمجرد اقناع المنظمين للسماح لفرقه بالمنافسة في دورة الألعاب في المقام الأول.
وفي الوقت الذي خسر الفريق النسائي كل مبارياته الخمس في المجموعة، بدا أن فريق الرجال كان متجهاً في الطريق نفسه، ولكنه سجل انتصاراً تاريخياً للمرة الأولى في الأولمبياد منذ عام 1948 بعدما فاز 90-58 على الصين.
وستشكل المشاركة في أولمبياد ريو 2016 تحدياً كبيراً، لأن على الفرق أن تتحسن إلى حد كبير في السنوات الأربع المقبلة.
الملاكمة
لم يحقق جميع اللاعبين البريطانيين آمالهم بالحصول على الميداليات، ولكن يمثل حصد الفريق المتكون من 10 ملاكمين على 5 ميداليات تحويلاً قوياً لرئيس الفريق روب مكراكين والعاملين معه.
وفي الوقت الذي دخلت نيكولا آدامز التاريخ بعدما أصبحت أول بريطانية تحصل على ذهبية الملاكمة، حصد أنتوني جوشوا أخر ذهبية لبريطانيا.
وانتصار آدمز عزز مقام ونجاح الملاكمة النسائية في المملكة المتحدة، وهي خطوة كبيرة إلى الأمام لهذه الرياضة، في الوقت الذي كان النجاح يتحقق في زاوية الرجال.
ويمكن أن يكون هناك تأثير على شكل ومظهر المجموعة البريطانية بحلول عام 2016، بسبب احتمال حصول بعض التغييرات في المستقبل على الملاكمة الأولمبية، بما في ذلك اقتراحات بالسماح لعناصر أكثر احترافاً من المشاركة فيها.
حقق الفريق أهدافه بحصول آدامز ولوك كامبل وجوشوا على الذهبية، فيما اكتفى فِرد ايفانز بالفضية وأنتوني أوغوغو بالبرونزية.
التجديف
قد تغمر الفريق البريطاني للتجديف السعادة مع عدد الميداليات التي حصدها، فقد فاز باللقب الأولمبي في كل من اثنين من التخصصات الرياضية: السرعة والتعرج.
فاجأ تيم بيلي واتيان ستوت زميليهما المشهورين ريتشارد هونسلو وديفيد فلورانس في سباق زوجي الرجال في المتعرجات "سي 2"، ما أدى إلى فوز بريطانيا غير المتوقع بالميدالية الذهبية والفضية، بعد خيبات أمل في منافسات سابقة حيث كافح الفريق في نهائيات الفردي.
حقق الفريق أهدافه بعد فوز بيلي وستوت بذهبية "سي 2" للتعرجات وإيد ماكفير في سباق الزوارق "كيه 1" 200م، وحصل فلورانس وهونسلو على فضية "سي 2" للمتعرجات، فيما أحرز برونزية سباق الزوارق 200م "كيه 2" ليام هيث وجون سكوفليد.
الدراجات
تجاوز فريق الدراجات ما كان بالفعل الهدف الأسمى والأكثر مطالبة في لندن 2012، بقيادة تكرار التألق الذي ظهر فيه في أولمبياد بكين قبل أربع سنوات. فيما أكدت لورا تروث نفسها على أنها الضوء الجديد الرائد داخل الفريق، إذ تحول النجاح الذي حققته في سباق التحمل مؤخراً في العالم وعلى المستوى الأوروبي إلى اللقب الأولمبي، بينما أصبح السير كريس هوي الأولمبي البريطاني الأكثر حصداً للأوسمة في التاريخ.
وعلى رغم حصول آني لاست على المركز الثامن في سباق المرتفعات للسيدات، إلا أن كل الاحتمالات توحي بأنها ستكون رياضية رئيسية في ريو.
حقق الفريق أكثر من هدفه بحصوله على 12 ميدالية (8 ذهبية، 2 فضية ومثلهما برونزية).
الغطس
ضمن فوز توم دايلي بالبرونزية أن يحقق فريق السباحة توقعاته في أولمبياد 2012 بوضع أهدافه على جدول الميداليات، ولكنه حصل على المركز الرابع مع رفيقه بيتر ووترفيلد في سباق التزامن، بينما جاءت المفاجأة بخسارة مونيك غلادينغ وشماسي باول في التصفيات النسائية لمنصة 10 أمتار.
الفروسية
ما مجموعه 5 ميداليات يمثل نجاحاً هائلاً لفريق الفروسية البريطاني حتى من دون ذهبية فريق الفروسية التي كان الجميع يتوقع إحرازها ولكنه استقر على الفضية.
إلا أن فريق قفز الحواجز فاز بذهبية غير متوقعة وكاد أن يحصل على ذهبية الفردي لولا تعثر نيك سكيلتون بالحاجز النهائي والذي كان نجماً لأصحاب الأرض.
وشوهد الفريق صعوداً ملحوظاً في ترتيب العالم خلال العامين الماضيين، من خلال فوز النساء بذهبيتي الفريق والفردي.
وتحاول الفروسية البريطانية تأمين خيول مناسبة على مدى السنوات الأربع المقبلة، حيث أن بعضها في طريقه إلى الاعتزال، في الوقت الذي تتطلب مبالغ ضخمة للحصول على أفضل الخيول. ولا يملك الكثير من الفرسان الخيول التي يتنافسون بها، لذلك سيقوم بعضهم بتدريب خيوله الخاصة به لعام 2016 في حين سيقوم البعض الآخر بالبحث عن أماكن أخرى لاستيراد مواهب جديدة.
حقق أهدافه بعدما حصل على 5 ميداليات (3 ذهبيات وواحدة فضية وأخرى برونزية).
المبارزة
كانت لندن 2012 مخيبة لآمال المبارزة البريطانية. فقد فشل الاحتمال الأفضل ريتشارد كروز للتأهل من دور الـ32، مع عدم تأهل المبارزين الفرديين إلى دور الـ16 في أي من البطولات الخمسة، وبذلك لم يتمكن الفريق من تحقيق أهدافه حتى بالحصول على ميدالية واحدة، ما دفع رئيس الاتحاد ديفيد تيسديل إلى القول إن هذه الرياضة ستخضع إلى مراجعة شاملة سريعة ومتينة مع أخذ القرارات الحاسمة بشأن سبل المضي قدماً بها.
كرة القدم
لم تحدد كرة القدم هدفاً لها كجزء من هذه العملية، لأنها لا تتلقى التمويل المباشر من "رياضة المملكة المتحدة". ومع ذلك، لا يمكن لأحد أن ينكر أن كلا الفريقين، الرجال والسيدات، كانا يريدان الوصول إلى أفضل المراكز. فقد تصدر فريق الرجال مجموعته ولكنه أُقصي في الدور ربع النهائي أمام كوريا الجنوبية بعد ركلات الجزاء الترجيحية، وخرج فريق النساء في المراحلة ذاتها بعد خسارته أمام كندا.
ونظراً إلى الخلافات السياسية الواسعة النطاق التي وقعت قبيل لندن 2012 بخصوص تشكيل فريق بريطاني موحد، فإنه تقرر عدم مشاركة بمثل هذا الفريق في ريو 2016.
الجمباز
قد يتذكر المراقبون في السنوات القليلة المقبلة أن هذه الدورة كانت انطلاقة لألعاب الجمباز البريطانية.
ففي حين برونزية لويس سميث في بكين 2008، كانت الأساس وبالغة الأهمية في تدحرج الكرة، فإن برونزية فريق الرجال في لندن وما مجموعه 4 ميداليات في الفردي، أوضحت قدرة هذه الرياضة الآن للتعامل مع جبهات متعددة في الأولمبياد.
وهذه هي خطوة تغيير الجمباز في المملكة المتحدة، خصوصاً ما قدمه النجم بيث تويدل من المساهمات الذي سيترك هذه الرياضة، ولكن استمرارية مثل هذه المواهب تبدو مطمئنة ولا سيما على صعيد فريق الرجال حيث فاز الصغار بأخر ثلاثة ألقاب أوروبية.
كرة اليد
على رغم أن الفريق الأولمبي وضع هدفاً طموحاً للوصول إلى الدور ربع النهائي، إلا أن فريقا الرجال والسيدات لم يفوزا بأي مباراة في مجموعتهما والتأهل إلى مرحلة خروج المغلوب.
ولكن لم يكن هذا مستغرباً، فبرنامج هذه الرياضة في مراحله الأولى مقارنة مع فرق عالمية رائدة من أوروبا. وأنهما لم يكونا قد تأهلا للمشاركة في الأولمبياد من دون الاستفادة من أن بلدهما يستضيف البطولة، وسبق لهما أن حاولا اقناع اللجنة المنظمة للأولمبياد بأنهما سيتنافسان بقوة قبل أن يتم اشراكهما رسمياً فيها.
الهوكي
فيما كان فريقي الرجال والسيدات يتوجهان إلى الأولمبياد وهما يحتلان المرتبة الرابعة في العالم، فإن توقعات القائمين بتدريبهما كانت دائماً التأهل إلى الدور نصف النهائي، وبعد ذلك الانتظار إلى ما سيحدث!
وفي الوقت الذي يتذكر قلة من فريق الرجال الخسارة البائسة 2-9 أمام هولندا، فقد انهزم فريق السيدات بالمثل في الدور قبل النهائي أمام الأرجنتين. ولكن في حين أن الأول خسر 1-3 أمام استراليا في مباراة فاصلة على الميدالية البرونزية، انتصر فريق النساء على نظيره النيوزيلندي ليحصل على أول ميدالية في عقدين من الزمن.
وهذا يعني أنه تم تحقيق الأهداف. ولكن معركة الهوكي البريطانية بدأت الآن على نطاق واسع لجذب المزيد من الناس إلى هذه الرياضة، خصوصاً بعد الفوز بميدالية التي هي الأكثر حيوية لمستقبل اللعبة بعد مبادرات مثل "العودة إلى الهوكي" التي بدأت منذ سنوات عدة.
الجودو
حقق فريق الجودو نجاحاً مفاجئاً في لندن 2012، متحدياً عذابات التنبؤات المشؤومة بعد فترة الـ18 شهراً مع ضعف الأداء والخلط الداخلي في الفترة التي سبقت دورة الألعاب.
وبينما سينسى عدد قليل من المشاهدين دمعات النقد الذاتي لايوان بيرتون التي نُقلت مباشرة على التلفزيون بعد لحظات من خسارته في أول مبارياته، كان نصفه الآخر جيما غيبونز تسعد الأمة البريطانية مع أداء رائع للحصول على الميدالية الفضية، فيما حصلت زميلتها كارينا برانيت على البرونزية.
ولم يخف الرئيس التنفيذي لهذه الرياضة سكوت مكارثي شعوره بالارتياح عندما قال إن هذا النجاح يمثل بداية عهد جديد للجودو البريطانية.
الخماسية الحديثة
فوز سامانثا موراي بفضية الخماسية الحديثة للسيدات - الحدث الأخير في أولمبياد لندن - حافظ على سجل الفريق البريطاني الرائع في هذه الرياضة.
وفي الوقت الذي دمر حصان عنيد أمل بطلة العالم مهايري سبنس في سباق قفز الحواجز، فإن احتلال زميلتها موراي المركز الثاني يعني حصول الفريق على ميدالية واحدة على الأقل في كل من المسابقات الأربع الأولمبية منذ بدء سباق السيدات في سيدني 2000.
التجديف
لم يحقق أي فريق بريطاني أهدافه مثلما حققه فريق التجديف الذي فاز بتسع ميداليات بعدما كان يهدف إلى 6 ميداليات، أربعة منها ذهبية مع فضيتين وثلاثة برونزية.
المراكب الشراعية
ذهبية المراكب الشرعية التي كانت مرغوبة أكثر من شيء آخر للمشجعين البريطانيين كانت الرابعة لبين أنيسلي الذي وفى بوعده.
حقق فريق التجديف أهدافه بإحرازه 5 ميداليات على رغم أن أربعة منها كانت كلها فضية. وقد يكون هذا قدراً من الإحباط في الرياضة التي لم تستطع تحويلها إلى ذهبيات.
الرمي
الميدالية الذهبية لبيتر ويلسون للحفرة المزدوجة كانت أفضل رهان للرماية حتى قبل انطلاق الألعاب الأولمبية. وفي حين فاز باللقب بعد 12 عاماً من فوز زميله ريتشارد فولدرز بذهبية سيدني 2000، ولكن أياً من زملائه لم يتأهل إلى النهائيات.
تحتاج هذه الرياضة إلى ايجاد طرق جديدة لتحقيق النجاح خارج الحفرة المزدوجة.
السباحة
كانت السباحة أكبر خيبة أمل للفريق البريطاني في لندن 2012.
بعد الانتصار المزدوج الكبير للمراهقة آنذاك ريبيكا أدلينغتون في بكين، كانت التوقعات عالية للدفاع بنجاح على واحدة من ألقابها على الأقل وسط مجموعة من ميداليات أخرى للسباحات مثل فران هاليزال وهانا مايلي وإلين غاندي وكيري - آن باين.
وفقط صعد على المنصة أدلينغتون والمثير للإعجاب مايكل جاميسون الذي فاز بفضية، ما دفع الرئيس التنفيذي للسباحة مايكل سكوت إلى اطلاق مراجعة فورية للأخطاء التي حدثت. فيما أشار الفريق البريطاني في بيانه الصحافي إلى أن السباحة تلقت 25 مليون جنيه استرليني من التمويل للندن 2012 مقارنة مع التجديف والدراجات والمراكب الشراعية التي تجاوزت كلها أهدافها.
سباحة التزامن
حققت سباحات التزامن البريطانيات توقعهاتها في كل من سباقي الثنائي والفريق، إذ حصلتا على المركز التاسع والسادس على التوالي ضمن نطاق تحقيق الهدف المتفق عليه.
كرة الطاولة
لبى بول درينكهيل توقعاته الرياضية المتواضعة بفوزه على السنغافوري يانغ زي في فردي الرجال ليتأهل إلى الدور الثالث، فيما تأهلت جوانا باركر إلى الدور الثاني في فردي السيدات. ولكن بريطانيا خرجت من المنافسة من أول فرصة.
تعتبر كرة الطاولة من الرياضات المشاركة في لندن 2012 من شريحة واجهة أكثر من الميداليات.
التايكوندو
ميداليتان لاثنين من الرياضيين الأربعة المتنافسين في التايكوندو الأولمبية، بما في ذلك ذهبية لجاد جونز التي مثلت مجموعة قوية من نتائج البريطانيين في هذه الرياضة.
ومع ذلك، مازالت علامة استفهام قائمة عند بعض المراقبين لاختيار لوتالو محمد بدلاً عن البطل المصنف الأول عالمياً أرون كوك.
التنس
دخلت التنس في هيكل رياضة المملكة المتحدة قبيل انطلاق الأولمبياد بعدما سعت للحصول على المشورة والدعم من هيئة التمويل "رياضة المملكة المتحدة".
وعندما قام اتحاد التنس بهذه الخطوة، فقد كان هدفه تأهل واحد من رياضييه إلى الدور قبل النهائي ومباراة واحدة في ربع النهائي. وفوز أندي موراي بالذهبية، والفضية التي حصل عليها في الزوجي المختلط مع لورا روبسون، كانا أكثر من النهاية العليا للوصول إلى الهدف.
الترياتلون
وضع أليستير براونلي بمفرده هدفاً لميداليات لندن، إذ فاز بالذهبية، وحصد شقيقه الأصغر جوني برونزية نفس السباق. فيما جاهدت هيلين جنكينز بإصرار كبير للاستمرار في سباق السيدات بعدما اصيبت بركبتها فحصلت على المركز الخامس عندما تخطتها بعض منافساتها قبل نهاية السباق.
وازدادت المشاركة البريطانية في هذه المنافسة لسنوات عدة، ويمكن أن تساعد ذهبية براونلي في تطوير هذه الرياضة التي ارتفعت شعبيتها مؤخراً.
ومع ذلك، فإن سياسة الاختيار التي تهدف لصالح الرياضي المحلي (الذي يتمثل دوره في مساعدة الأسماء الكبرى) بدلاً من الرياضيين من كل النواحي، تسبب بعض الحزن داخل النخبة الرياضية.
الكرة الطائرة
وضع فريق الكرة الطائرة البريطاني للملاعب المغلقة أمامه هدفاً واحداً مع مشاركته في أولمبياد لندن ضد منافسين دوليين كثيرين وهو التحدي للفوز بمباراة واحدة.
واستطاع فريق السيدات من إلحاق الهزيمة بالفريق الجزائري لتحقيق هذا الهدف. وهو النصر الوحيد للفريق الموحد الذي خرج من مرحلة المجموعات.
أما فريق الرجال للكرة الشاطئية فلم يخرج من الجولة الأولى، ولكن الثنائي زارا دامبني وشوانا مولن تأهلتا عن طريق "الخاسر المحظوظ"، ولكن خسرتا أمام النمسا.
كرة الماء
لم يفز فريق بريطانيا الرجالي ولا النسائي في أي مباراة في "البولو" في لندن 2012.
وكان هذا نصف متوقع، مثل عدد آخر من الفرق البريطانية المشاركة في الألعاب. وقد حان الوقت لوضع برنامج مع أخذ دورة الألعاب الأولمبية في الاعتبار. ولدى الفريق القليل من الوقت ليصل إلى مستوى المنتخبات العالمية الأخرى في هذه اللعبة.
وبما أن الفريقان الرجالي والنسائي لم يسجلا أي انتصار، فإنهما ربما سيواجهان عدم اليقيم بشأن ما إذا كان سيتم تمديد برنامجهما للسنوات الأربع المقبلة إلى ريو.
رفع الأثقال
كان جاك أوليفر أقرب رباع بريطاني يصل إلى هدف الفريق لإحتلال أحد المراكز الثماني الأولى، إذ حل في المركز العاشر. بينما جاءت زوي سميث، رياضية ملصق الإعلانات قبل انطلاق الأولمبياد، في المركز الـ12.
في الحقيقة، كانت هذه النتائج قريبة من أفضل فريق بريطاني كان يأمل أن يصلها، مع عدم وجود توقعات واقعية للحصول على ميداليات، ولكن سميث سجلت رقماً قياسياً بريطانياً جديداً في البطولة.
المصارعة
خسرت المشاركة البريطانية الوحيدة أوكرانية المولد أولغا بيتيفتش نزالها في يوم افتتاح البطولة.
ومن غير المرجح أن تبشر هذه الهزيمة بالخير لهذه الرياضة التي هيمنت عليها خلال الاستعدادات للأولمبياد القضايا المحيطة بجنسية بعض المصارعين والترابط الذاتي بينهم أثناء النزالات.
أما على المستوى الشعبي، فقد أطلق اتحاد المصارعة البريطاني مشاريع جديدة تهدف إلى تطوير النوادي في المملكة المتحدة ودعمها. ولكن التمويل في المستقبل سيعتمد على "رياضة المملكة المتحدة" ومنظمات مماثلة أخرى، حيث أن هذه الرياضة ستقدم أفضل التوقعات لحين الوصول إلى ريو 2016.
المقارنة بين نتائج بكين ولندن
ـ في بكين 2008، فاز فريق بريطانيا العظمى بـ47 ميدالية (19 منها ذهبية في 11 لعبة).
ـ في لندن 2012، فاز فريق بريطانيا العظمى بـ62 ميدالية (28 منها ذهبية في 16 لعبة).
ـ الغوص والهوكي والجودو والرماية والتنس والترياتلون فشلت جميعها للفوز بميداليات في بكين، ولكنها وصلت إلى منصة التتويج في لندن 2012.