رياضة

بداية من الإنكليزي هيل ونهاية بالبرتغالي رونالدو

رواتب اللاعبين في أوروبا.. من 1000 يورو إلى 17مليون يورو

-
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

أصبح اللاعبون في أوروبا يتقاضون رواتب شهرية توصف بأنها خيالية حيث تتداول التقارير الإعلامية أرقاما فلكية خاصة بالنسبة إلى اللاعبين المصنفين في خانة النجوم الذين يرفضون تجديد و تمديد عقودهم من دون تحسينها من الناحية المالية أي رفع الراتب الى مستويات قياسية .

ديدا ميلود : إلى وقت قريب لم يكن الإعلام يتداول الأرقام الفلكية إلا عندما يتحدث عن ميزانيات الأندية بعدما كان اللاعبون يتقاضون أجورا زهيدة قبل أن تعرف ارتفاعاً مذهلاً بسبب الاستثمارات المالية الكبيرة التي أصبحت تستقطبها الملاعب و ما تدره على الأندية من أرباح طائلة دفعت باللاعبين إلى مطالبتها بضرورة زيادة حقوقهم المادية على اعتبار أنهم الوسيلة الرئيسة لتحقيق البطولات و الكؤوس التي تجلب تلك الاستثمارات و الأرباح ، كما أن محدودية مسيرتهم كلاعبين تفرض عليهم تأمين مستقبلهم الاجتماعي قبل تعليق الحذاء من خلال الحصول على حصة من عائدات الأندية التي يلعبون لها.

و قبل الوصول إلى 340 ألف يورو كراتب أسبوعي يتحصل عليه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مؤخراً من خزينة ناديه ريال مدريد بعد تمديد عقده معه لغاية العام 2018 ليصبح صاحب أعلى راتب بعد انتقال الكاميروني صامويل ايتو إلى تشيلسي . وعرفت رواتب اللاعبين محطات بارزة ، فلغاية العام 1953 لم تكن هناك رواتب للاعبين في كافة الدوريات الأوروبية خصوصا أن الأندية كانت اقرب إلى الهواية منه إلى الاحتراف الذي ساهم في رفعها ، ففي إنكلترا حددت أجور اللاعبين عام 1901 بأربعة جنيهات أسبوعيا فقط أي 32 جنيها شهريا أي حوالي 35 يورو ، قبل أن تتحطم هذه الأرقام بفعل المنافسة الشديدة بين الأندية لانتداب اللاعبين المميزين ، و بعدما ظلت ولسنوات طويلة رواتب اللاعبين تختصر في رقم واحد لترتقي إلى رقمين فثلاثة ثم أربعة لتصبح الآن مجرد أصفار كثيرة تلي احد الأرقام، إلا أن الغرابة في هذه الرواتب الفلكية أنها لا تعني دوما المزيد من الإنجازات رغم أن رفعها يهدف إلى تحقيق ذلك عبر تحفيز أصحابها على بذل قصارى جهودهم. صحيفة إيلاف تستعرض أهم و ابرز المحطات التي تكشف الفوارق الشاسعة بين رواتب الأمس الزهيدة التي كانت ترتفع تدريجياً و رواتب اليوم الضخمة التي تتضاعف بسرعة . 1- الإنكليزي جيمي هيل ب 20 جنيه إسترليني :في 1953 تخطى الظهير الإنكليزي جيمي هيل- البالغ حالياً 85 سنة - حاجز الـ 12 جنيها أسبوعيا عندما انضم إلى فولهام قادما من برانتفورد نظير الحصول على 20 جنيها استرلينيا أسبوعيا أي نحو 24 يورو أي انه كان يجني في السنة نحو 1000 يورو فقط فاسحا المجال أمام بقية المتألقين لرفع رواتبهم تدريجياً. 2- الإنكليزي جوني هاينز بـ 120 يورو :في 1961 استغل متوسط الميدان الدولي الإنكليزي هاينز تألقه و حلوله الثالث في ترتيب جائزة الكرة الذهبية ليحصل على راتب بثلاثة أرقام حيث أصبح ينال مع فولهام 100 جنيه استرليني أي 120 يورو ليكون بذلك صاحب أعلى راتب في إنكلترا و رغم ذلك فانه لم يترك بصمة هامة على مشوار ناديه من حيث إثراؤه بالبطولات. 3- الايرلندي جورج باست ب1200 يورو :في عام 1968 تمكن مانشستر يونايتد من انتداب أفضل لاعب في أوروبا وقتها باستمقابل 60 ألف يورو كمنحة إمضاء لكن إدارة الشياطين الحمر خصصت له راتباً شهريا أصبح الأعلى في إنكلترا بعدما تخطى الأرقام الثلاثة حيث أصبح يحصل على 1000 جنيه استرليني أي 1200 يورو ، و مع باست عرف مانشستر نجاحا باهرا محلياُ و قارياً و قدم النجم الراحل في 2005 عروضا و بذل جهودا تستحق ما كان يناله من مال و ربما أكثر. 4- البرازيلي فالكاو 12 ألف يورو :بدأ الدوري الإيطالي في نهاية السبعينات من القرن المنصرم يستقطب ألمع النجوم و بدأت معه الأموال تتدفق على ملاعب الكالتشيو ، و في العام 1980 نجح نادي روما العريق في الحصول على إمضاء احد أفضل اللاعبين في تلك الحقبة و احد أحسن نجوم المنتخب البرازيلي وقتها و هو المايسترو باولو روبرتو فالكاو قادما إليه من مواطنه مقابل راتب أسبوعي يوازي 12 ألف يورو بالنظر إلى الأداء الكبير الذي قدمه فالكاو الذي نجح في إهداء روما لقب الكالتشيو عام 1983 و نهائي دوري أبطال أوروبا الوحيد في تاريخه عام 1984 و الذي خسره من ليفربول بركلات الترجيح. 5- الايطالي روبرتو باجيو ب60 ألف يورو :بقيت الأندية الايطالية أكثر أندية العالم إنفاقا على نجومها طيلة عشرية الثمانينات بالنظر إلى الأسماء اللامعة التي كانت تضمها ، ففي أغسطس 1990 و بعد أسابيع على نهاية مونديال إيطاليا تعاقد نادي جوفنتوس مع نجم الازوري اليافع الصاعد بسرعة الصاروخ روبرتو باجيو من فيورونتينا ، و في ظل المنافسة التي وجدها السيدة العجوز من قبل أندية ميلان و الإنتر و تمسك فيورونتينا به ، فإن باجيو منح موافقته لليوفي لقاء 60 ألف يورو أسبوعيا ، و نجح السيدة العجوز مع باجيو في الحصول على العديد من البطولات المحلية و القارية أبرزها كاس الاتحاد الأوروبي عام 1993 و بطولة الدوري عام 1995 الأولى له منذ 1986. 6- الإنكليزي سول كامبل ب120 ألف يورو :في العام 2001 أصبح المدافع الإنكليزي سول كامبل يتقاضى أعلى راتب في العالم عندما انتقل من توتنهام هوتسبيرز إلى أرسنال حيث أصبح يجني 100 ألف جنيه إسترليني أي 120 ألف يورو ليعيد بذلك صدارة الرواتب إلى إنكلترا التي بدأت تجلب إلى دوريها الممتاز المع الأسماء بعدما اجتاحها الملاك الأجانب. و مع كامبل نجح أرسنال في التتويج بلقب الدوري مرتين 2002 و 2004 ووصافة دوري أبطال أوروبا 2006 عندما خسر النهائي من برشلونة رغم تقدمه في النتيجة بهدف لكامبل. 7- الأرجنتيني كارلوس تيفيز ب235 ألف يورو :في صيف 2009 انتقل المهاجم الأرجنتيني كارلوس تيفيز من مانشستر يونايتد إلى غريمه مانشستر سيتي مقابل 235 ألف يورو في الأسبوع ليصبح الاباتشي صاحب أعلى راتب في إنكلترا و العالم و يغدو أول لاعب يتجاوز دخله السنوي ال10 ملايين يورو في البريميير ليغ ، و رغم هذا الراتب الضخم إلا أن كارليتوز لم يهد للستيزن سوى بطولة واحدة للدوري تأخرت لغاية 2012. 8- الكاميروني صامويل ايتو ب385 ألف يورو :في 2011 نجح نادي انجي الروسي المغمور في الحصول على توقيع الأسد الكاميروني صامويل ايتو من إنتر ميلان الإيطالي و هو في سن الثلاثين مقابل راتب سنوي تجاوز ال20 مليون يورو أي 385 ألف يورو أسبوعيا و هو راتب لم يصله أي لاعب لحد الآن حصل عليه ايتو بفضل الملياردير الروسي كاريموف و لمدة سنتين حيث تعرض النادي الروسي لصعوبات أجبرته على تقليص راتبه من اجل الانضمام إلى تشيلسي الإنكليزي و الغريب أن ايتو لم يمنح أي لقب يستحق الراتب الخيالي الذي كان يجنيه. 9- البرتغالي كريستيانو رونالدو ب340 ألف يورو :في شهر ايلول المنصرم رضخت إدارة ريال مدريد لمدللها الدون البرتغالي كريستيانو رونالدو و منحته أعلى راتب في العالم مقابل الاستمرار في السانتياغو بيرنابيو لغاية 2018 ، وحيث أصبح الدون صاحب أعلى راتب متجاوزاً غريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي ، إذ يتقاضى 340 ألف يورو أسبوعيا أي 17 مليونا في السنة حسب الصحافة الإسبانية و 21 مليون يورو حسب وكيل أعماله ، و كان رونالدو يحصل من عقده القديم على 14 مليون يورو سنويا و مع ذلك فان الريال لم يحصل في عهد الدون سوى على لقب واحد للدوري المحلي 2012 و كاس الملك عام 2011 بينما تبقى النجمة الأوروبية العاشرة في حكم الغيب.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف