رياضة

على مدار الـ 18 عاماً الماضية

عشرة تواريخ ميزت حقبة نادي إنتر ميلانو مع الرئيس ماسيمو موراتي

-
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تعتبر العلاقة بين الإيطالي ماسيمو موراتي ونادي إنتر ميلانو علاقة متشعبة تختلف عن علاقة أي نادٍ آخر بمالكه أو برئيسه ، فموراتي يمثل جزءًا من تاريخ النادي العريق ، كما إن الإنتر أيضاً جزء من وجدان ليس ماسيمو فحسب بل من عائلة موراتي التي كافحت كثيراً ليبقى النيرازوري دائماً من كبار أندية إيطاليا وأوروبا، وهو الهدف الذي قاتل ماسيمو من أجل بلوغه ونجح في تحقيقه على مدار 18 عاماً الماضية كان فيها هو العنصر الرئيسي والثابت في الإنتر على الرغم من تواجد ترسانة من النجوم من مختلف الأسماء .

ديدا ميلود :رغم أن الـ 18 عاماً يستحيل اختصارها أو تلخيصها إلا أن هناك محطات بارزة فرضت نفسها عن غيرها من المحطات التي مر بها قطار الإنتر تحت قيادة ماسيمو موراتي من فبراير 1995 تاريخ انطلاقته لغاية توقفه في أكتوبر الجاري.

صحيفة "إيلاف "وبمناسبة تخلي موراتي عن 70% من أسهم ملكية النادي لصالح الثري الإندونيسي إيرك ثوهير تستعرض لقرّائها من عشاق الإنتر ابرز عشرة تواريخ ميّزت مسيرة موراتي مع الأنتر. 1- بداية الحكاية في الـ 25 من شهر فبراير لعام 1995:تولى ماسيمو قيادة الإنتر منتصف موسم 1994-1995 خلفاً لارنيستو بلغريني ليعيد بذلك زعامة الإنتر إلى عائلة موراتي بعدما كان والده انجيلو رئيسًا له في الستينات ، و رغم أن عشاق الإنتر استبشروا خيراً بقدومه إلا أن حصاد الفريق كان سلبياً، حيث فشل الفريق في الحفاظ على كأس الاتحاد الأوروبي قارياً وحل في المركز السادس في ترتيب سلم الدوري و هو الترتيب الذي اعتبره المراقبون حينها لا يليق به ، و أجبرت هذه الحصيلة موراتي على إعادة ترتيب أوراقه ووضع إستراتيجية تقوم على جلب أكبر عدد من النجوم بعدما تزامن قدومه للإنتر مع صدور قانون بوسمان. 2- التوقيع مع الظاهرة البرازيلي رونالدو في الـ 25 من شهر يوليو لعام 1997:بعد صيفين جلب خلالهما موراتي أسماء لامعة لكنها لم تمنح للنادي أي بطولة بل و أهدرت وبرعونة فرصة التتويج بكأس الاتحاد الأوروبي عام 1997 ضد شالكة في وجود زامورانو و بول اينس و جوركاييف ، قرر ماسيمو في الصيف الثالث تركيز أمواله على أفضل لاعب، فصوب جيوبه على المهاجم البرازيلي المتألق حينها مع برشلونة الظاهرة رونالدو الذي كان يراه موراتي السلاح الرادع الذي يمكنه من الوقوف في وجه منافسيه الأشداء يوفنتوس و الميلان و لاتسيو ، و رقم المقاومة الشديدة التي وجدها ماسيمو من نظيره رئيسي لاتسيو كرانيوتي و من رفض رئيس البارسا نونيز إلا أن ماسيمو نجح في التعاقد مع رونالدو في واحدة من أغلى صفقات الانتقالات . 3- أول الغيث لقب أوروبي في الـ 6 مايو لعام 1998:بعد ثلاثة مواسم عجاف ،انفق خلالها موراتي أموالاً طائلة لتدعيم الفريق نجح الإنتر في رد الجميل لرئيسه من خلاله إهدائه بطولة قارية غالية هي الأولى له في عهده، حيث نجح زملاء الحارس باغليوكا في التتويج بكأس الاتحاد الأوروبي بعدما تغلبوا في المباراة النهائية - التي أصبحت تقام من وقتها على ملعب محايد- على لاتسيو و رئيسه كرانيوتي و بثلاثية نظيفة سجلها كل من رونالدو و الشيلي زامورانو و الارجنتيني خافيير زانيتي أي ثلاثة لاعبين استقدمهم موراتي ، و مما زاد من قيمة تلك البطولة على الأقل من الناحية المعنوية أنها جاءت بعد أيام قليلة من تضييع لقب الدوري أمام السيدة العجوز بخطأ تحكيمي دفع ضريبته موراتي من أعصابه الشيء الكثير. 4- الحلم يتحول إلى كابوس في الـ 5 من شهر مايو لعام 2002:ظل لقب السكوديتو الإيطالي هو الحلم الذي يراود موراتي في المنام و في أحلام اليقظة بالنظر إلى قيمته الفنية خاصة أن فترة الصيام عنه كانت طويلة ، إذ يعود آخر لقب حققه الفريق العام 1989 ، خاصة أن قطبي روما توجا به بعد صيام طويل وليأتي الدور على الإنتر، و في الموسم 2001-2002 تعاقد موراتي مع المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر الذي صنع أفراح فالنسيا الإسباني والذي صعد به إلى نهائي أبطال أوروبا مرتين متتاليتين، ووفر ماسيمو لكوبر كل ما يحتاجه من لاعبين للتفوق على ميلان يوفنتوس ، و كان الإنتر قاب قوسين أو أدنى من تحقيق حلم موراتي بعدما ظل متصدراً للترتيب العام لغاية الجولة الأخيرة التي رحل فيها اللقب إلى روما ليواجه لاتسيو و كان أشبال كوبر يحتاجون للانتصار على حساب يوفنتوس و روما ، و كاد أن يتحقق لهم ذلك بعدما تقدم النيرازوري مرتين لكن لاتسيو استدرك تأخره وحقق الفوز ومهدياً اللقب للسيدة العجوز ، وتاركا موراتي يغرق في أحزانه. 5- الاستقالة في الـ 19 من شهر يناير لعام 2004:مع استمرار الصيام عن البطولات ازدادت حدة الانتقادات لموراتي خاصة أن الغريمين يوفنتوس و ميلان كانا ينتشيان محلياً و قارياً ، و بعدما ظل موراتي يقاوم لتسع سنوات جاء هذا اليوم ليعلن استقالته مستسلمًا للأمر الواقع الذي يفرض أحداث التغيير خاصة مع توالي خسائر الفريق الذي أصبح ينعت إما بالمستشفى لوجود عدد هام من اللاعبين المصابين في عياداته ، أو بدار العجزة لتواجد المخضرمين بكثرة و قرر موراتي حينها إسناد الخلافة لصديقه الدائم جياكينتو فاشيتي الذي قام بانتداب المدرب روبيرتو مانشيني. 6- العودة إلى القيادة في سبتمبر لعام 2006:في ظرف عامين ابتعد خلالهما موراتي عن سلطة النادي لكن دون أن يبتعد عن أجوائه غير أن وفاة فاكيتي في سبتمبر 2006 عجلت بعودة موراتي إلى ترأس الانتر مجدداً في حقبة جديدة و بأحلام قديمة بدأت تلوح أفق تحققها بعد تفجير قضية كالتشيو بولي التي نصبت الانتر بطلاً لإيطاليا على الورق بعد انتزاع اللقب من السيدة العجوز عقاباً لها على شراء رئيسها لوتشيانو موجي ذمم قضاة الكالتشيو. 7- حلم السكوديتو يتحقق في الـ 22 من شهر ابريل لعام 2007:رغم أن الإنتر أصبح بطل إيطاليا رسمياً إلا أن موراتي كان يهمه كثيراً أن يكون ذلك بمجهود لاعبيه و ليس بقرار خطي من الاتحاد أو بحكم قضائي من المحكمة و لتحقيق الحلم استقدم موراتي زلاتان إبراهيموفيتش و أعار هرنان كريسبو و و جلب باتريك فييرا ، و نجح إنتر موراتي في تجسيد ذلك بعدما بصم على موسم تاريخي في مشواره حينما جمع 97 نقطة و حطم رقماً قياسياً بتسجيله 17 إنتصاراً متتالياً ، فيما لم يخسر سوى في مباراة واحدة و بفارق كبير على روما ، بعدما أنهى الانتر الموسم بفوز على سيينا في الـ 22 ابريل 2007 ، وليسنسي التتويج موراتي الإخفاقات المتكررة التي صادفته منذ توليه الرئاسة. 8- التعاقد مع مورينهو في الـ 29 من شهر مايو لعام2008:بعد إعتلائه عرش الكرة الإيطالية أصبح موراتي يطمح إلى تمديد العرش ليشمل السيطرة القارية من خلال التتويج بدوري أبطال أوروبا مثلما فعلها والده ، و أول خطوة لتجسيد الطموح هي إقالة مانشيني من تدريب الفريق ، و تعيين البرتغالي جوزية مورينيو على الإدارة التقنية ، و على ملعب جوسيبي ميازا التقت أحلام موراتي بأهداف مورينيو الذي وجد تحت تصرفه ترسانة من اللاعبين لم يجدهم حتى في تشيلسي أمثال الكاميروني إيتو والإيطالي بالوتيلي و الغاني مونتاري و الأرجنتيني ميليتو والهولندي شنايدر و البرازيلي لوسيو. 9- الثلاثية التاريخية في الـ 22 من شهر مايو لعام 2010:بعد موسم مخيب اكتفى فيه إنتر مورينيو بلقب السكوديتو جاء الموسم الثاني مميزاً في تاريخ النادي بعدما أنهاه متربعاً على عرش إيطاليا و أوروبا، حيث نال البطولة و الكأس المحليتين على حساب روما ، فيما أحرز دوري أبطال أوروبا في الـ 22 من شهر مايو 2010 على حساب بايرن ميونيخ الألماني بثنائية الأرجنتيني ميليتو و الكاميروني ايتو محرزاً أول ثلاثية في تاريخه ليكون أول نادٍ إيطالي يحقق هذا الإنجاز بل و أصبح يحقق رباعية من الألقاب بعدما نال كأس العالم للأندية ، رباعية كتبت في تاريخ الإنتر لكنها تنسب لرئيسه موراتي الذي أصبح يشعر من حينها انه أفضل رئيس لأفضل نادٍ في إيطاليا. 10- ثورة تجديد الإنتر مع المدرب ماتزاري في يوليو 2013:عقب الرباعية مرّ الانتر بفترة فراغ رهيبة في النتائج أعقبت رحيل المدرب البرتغالي مورينيو إلى صفوف ريال مدريد الإسباني ، رغم محاولات موراتي إيقاف النزيف بتجربة أربعة مدربين ولكن من دون فائدة ، غير أن الأزمة الفنية تفاقمت بعدما رافقتها أزمة مالية أجبرت موراتي على تسريح عدد هام من نجومه خاصة الكاميروني إيتو و البرازيلي مايكون ، و مع استمرار الأزمة بدا الحديث عن تخلي موراتي عن ملكية النادي لمستثمر أجنبي، و بعدما كانت الأمور مجرد إشاعات تحولت إلى حقيقة واقعية ، و لأن علاقة إنتر بموراتي أكبر من مجرد ارتباط رسمي فإن الأخير اثر أن يترك بصمته تكون شاهدة بعد رحيله فقام بالتعاقد مع المدرب والتر ماتزاري الذي أعاد لنابولي بريقه و بعدما ظل موراتي وفياً لسياسة استقطاب النجوم فضل هذه المرة تحت ضغط الأزمة المالية إلى تعزيز صفوف فريقه بلاعبين يافعين في صورة الجزائريين سفير تايدر و إسحاق بلفوضيل و الأرجنتيني ايكاردي و والاس . فيديو كليب لتحقيق الإنتر لثلاثية ألقاب 2010 في أكبر الإنجازات التي تحققت في عهد الرئيس ماسيمو موراتي :

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف