رياضة

أكاديمية حفاة تمنح الأمل لفيتنام

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

في عمق المرتفعات الفيتنامية، تمنح اكاديمية تدرب الشبان على كرة القدم من دون احذية او حراس مرمى، الامل لبناء منتخب وطني يعاني من الفضائح وسوء الاداء.

يتمرن لاعبون مختارون في مدرسة نخبوية بعناية نحو 5 ساعات يوميا في منشات حديثة، يدعمها نادي ارسنال الانكليزي.

يتبع اللاعبون البالغة اعمارهم 10 او 11 سنة "فلسفة" اكاديمات "جي ام جي" الرياضية التابعة للفرنسي الدولي السابق جان-مارك غيو المعروف بتنشئة لاعبين اصبحوا نجوما في وقت لاحق خصوصا في ابيدجان.

يقول المدرب غيوم غراشن لوكالة "فرانس برس" : "يبدأون باللعب حفاة، من دون احذية وحراس مرمى". ويجد ذلك مسليا، لان الفرق الاخرى "تذهل" لطريقتهم.

يسمح للاطفال بانتعال الاحذية فقط عندما يتمرسون بترويض الكرة، اي بعد نحو خمسة اشهر. يدوم التمرين الكامل نحو سبع سنوات.

يبدو ان الاسلوب يعمل جيدا، نظرا لتفوق جيلي 2007 و2009 في الاكاديمية.

يضيف غريشن الذي اختار 27 شابا: "هم بنفس مستوى المحترفين في فيتنام، حتى في اوروبا او ما وراء البحار. تقنيا، تكتيتكا وذهنيا، هم على استعداد ان يكونوا محترفين"، واعتبر انهم اكتسبوا المزيد من الثقة بعد خوضهم مسابقة في اوروبا العام الماضي.

تشبه الاكاديمية المنتجعات وتضم ملاعب خضراء مدروسة بعناية، وفيلات فاخرة يعيش فيها المتدربون، وقد قامت بتمويلها مجموعة "هوانغ انه جيا لاي" التي تملك ايضا فريقا يحمل اسمها في الدوري الفيتنامي.

لديها شراكة مع ارسنال الذي يرسل احد مدرائه سنويا لمراقبة تطور الطلاب. قال الفرنسي ارسين فينغر الاسبوع الماضي ان الاكاديمية "تعمل جيدا حتى الان، والكثير من اللاعبين يتطورون".

اصبح ارسنال مؤخرا اول فريق انكليزي من الدرجة الممتازة يلعب في فيتنام، والجمهور المحلي، وبعضهم من وقف لساعات طويلة في طوابير للحصول على تذاكر، احتشد في ملعب "ماي دينه" في هانوي الذي يتسع لاربعين الف متفرج لمشاهدة المدفعجية.

خسرت فيتناتم 1-7 امام ارسنال، لكن المباراة كانت في غاية الاهمية لمنتخب، على غرار اندية الدوري، يكون منبوذا عادة محليا، اذ تفضل الجماهير متابعة والمراهنة على البطولات الاوروبية.

تحولت الكرة الفيتنامية الى الاحتراف عام 2000. قبل ذلك، كان لاعبو كرة القدم، على غرار كثيرين في البلد الشيوعي، موظفين رسميين في الدولة.

قال تران هوي توونغ، المشجع القديم لوكالة "فرانس برس": "في اواخر الثمانينيات، كان اللاعبون يمارسون كرة القدم بتفان"، وكان لاعبو المنتخب "ابطال كرة القدم الفيتنامية، وقادرين على ملىء مدرجات الملاعب على اخرها".

لكن بعد انطلاق الدوري الفيتنامي، غرقت اللعبة بالجدل في ظل اتهامات الفساد والتلاعب بنتائج المباريات.

سجن عشرات اللاعبين، الحكام والاداريين او عوقبوا لضلوعهم في افة التلاعب بالمباريات.

يضيف توونغ (55 عاما): "توقفت عن متابعة الكرة الفيتنامية منذ نحو 10 سنوات. لا اكترث حتى عندما يلعب المنتخب الوطني. لقد دمروا حبي لهم بسبب الفضائح المتواصلة، واصبحت اتابع المباريات الدولية".

وتحول المشجعون الى المباريات الخارجية، بعد الشغب الذي ضرب الملاعب، مع رمي القناني، حرق المشاعل واصبح بيع المباريات امرا شائعا بالنسبة لبعض الاندية.

تراجعت نسبة الحضور الجماهيري في السنوات الاخيرة، وسحب المتمولون استثماراتهم من الاندية الكبرى بسبب ذلك، بالاضافة الى ازمة اقتصادية في البلاد.

اما المنتخب الوطني، فتراجع اداؤه في البطولات الاقليمية واصبح ترتيبه 145 في تصنيف الاتحاد الدولي.

على رغم ذلك، تبقى كرة القدم لعبة شعبية في بلاد تعد 90 مليون نسمة. يتكاثر اليافعون في شوارع هانوي، غالبا حفاة الاقدام، يركلون عبوات بلاستيكية زهيدة على الارصفة بعد انتهاء المدارس لكن هناك معاناة لايجاد المرافق الرياضية.

لذلك، تبدو الاكاديمية ملجأ فريدا لتطوير كرة القدم المحلية: "مجرد اننا دربناهم لسبع سنوات، اللعب سويا، التفكير سويا، سيؤثر ذلك على الكرة الفيتنامية. اذا تابعت نواة افضل اللاعبين ممارسو اللعبة سويا، لن يكونوا بحاجة للحديث مع بعض... يكفي ان يلمحوا بعضهم كي يفهموا ماذا يريد الاخر".

كسور اوك (17 عاما) القادم من عائلة جاراي الاثنية الفقيرة يأمل اللعب في يوم من الايام مع مانشستر يونايتد الانكليزي: "احلم ايضا باللعب مع المنتخب الوطني وتحقيق المجد لفيتنام".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف