قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
فجر المدافع الدولي المغربي السابق أمين الرباطي قنبلة مدوية عندما صرح لإحدى الصحف الرياضية المحلية بأن ناديه السابق الرجاء البيضاوي بطل الدوري لم يفز بالبطولة عن جدارة و استحقاق و إنما كان بطرق غير شرعية.
ديدا ميلود : وأقر الرباطيبأنه رتب نتائج عدد من المباريات مع بعض الأندية ما سهل من مهمته في إنهاء الموسم متربعاً على عرش الكرة المغربية ، وبأكثر من ذلك فقد اعترف الرباطي بأنه شخصياً لعب دور الوسيط في هذا الموضوع من منطلق تعلقه و حبه للرجاء الفريق الذي فسخ عقده معه في يوليو المنصرم رغم رغبة الرباطي في البقاء معه موسماً آخر على أمل المشاركة في كأس العالم للأندية التي سينظمها المغرب عامي 2013 و 2014.
و رغم أن مضمون تصريح الرباطي ليس جديداً على الكرة المغربية فلطالما كانت هناك اتهامات بالتلاعب بنتائج المباريات الرسمية غير أنها كانت إتهامات جزافية لم يتجرأ أصحابها تحديد هوية المتهمين و المعنيين بشكل مباشر بالمسألة ما جعلها بلا زخم رغم محاولات الصحافة المحلية تضخيمها لإجبار ودفع المسؤولين على الكرة المغربية إلى فتح تحقيقات ومعاقبة المسؤولين عن ذلك .
إتهامات في كل الإتجاهات إلا أن الجديد بالنسبة لتصريح الرباطي- و بغض النظر عن الدوافع - هو اعترافه بالذنب و إقراره بالمشاركة شخصياً في عملية التلاعب ، و تجرّئه على تحديد المتهمين و من ضمنهم مدرب الرجاء محمد فاخر ، كما ذكر الأندية التي قبلت الرشاوي للتنازل عن نقاط مبارياتها أمام الرجاء لتسهيل مهمته حتى يكون بطلاً ، وهي أندية النهضة البركانية و حسنية أغادير و شباب الريف الحسيمي التي كانت تصارع من اجل البقاء و تفادي الهبوط والتي قررت هي الأخرى اللجوء إلى القضاء مستنكرة الاتهامات التي مست بسمعتها. والأدهى من ذلك أن الرباطي قالها و بصريح العبارة انه شخصياً قدم أموالا لبعض لاعبي الفرق المنافسة ، كما وجه الرباطي اتهاما مباشرا للمدرب فاخر بالقول انه هو من يقف وراء المسألة بالنظر إلى نفوذه الكبير في النادي فهو من ينتدب و يسرح اللاعبين الذين يرغب فيهم. و أدت هذه الجرأة والشجاعة غير المألوفة من قبل لاعب إلى إحداث ضجة إعلامية كبيرة في بلد مقبل على احتضان واحدة من أهم البطولات التي يشرف عليها الاتحاد الدولي ،و سبق له أن ترشح لاحتضان كأس العالم مرات كثيرة .
ردود أفعال عديدة و رغم محاولات التملص من التهمة إلا أن الصحافة المحلية تعمل جاهدة على إبقاء تصريحات الرباطي كحدث رئيس يجب تناوله للوصول للحقيقة التي ستكشف عن جميع المتورطين و الذين بالتأكيد قريبين من مراكز صنع القرارات المصيرية للكرة المغربية و ممن ساهموا في تقهقرها إلى الحضيض في السنوات الأخيرة رغم الأموال الباهظة التي التهمتها في سبيل تحقيق نتائج إيجابية التي بقيت مجرد أحلام يقظة. و سبق لمصطفى العمراني مدافع نادي الجيش الملكي أن أكد أنه باستثناء تتويج نادي المغرب التطواني بلقب الموسم 2010-2011 فإن بقية المواسم العشرة المنصرمة فاز بألقابها أندية تملك المال و بفضله أفتكت ألقابها وليس بمجهودات لاعبيها و يبدو انه كان يتهم ضمنياُ ناديه الجيش و قطبي العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء الرجاء و الوداد بسرقة لقب الدوري من بقية الأندية المنافسة ، و هي التصريحات التي تراجع عنها مع بداية الموسم الحالي في تعليقه على تصريحات الرباطي التي قال بخصوصها انه ليس لديه ما يقول عنها كما وصفها نائب رئيس النادي محمد مفيد بأنها تصريحات مقاهي متهما أصحابها بقلة الاحترافية حتى و إن كانت احد روابط الفريق طالبت الجهات المعنية بفتح تحقيقات للوقوف على مدى صحة تصريحات العمراني.
القضاء يحسم الأمر وأحدث تصريحات الرباطي ردود أفعال رسمية كثيرة لكنها حذرة و لو أنها أجمعت على أنها فضيحة كروية ، و بطبيعة الحال فان نادي الرجاء كان هو المتضرر الأكبر من اتهامات الرباطي على الأقل من الناحية المعنوية في الوقت الحالي لدرجة أنها أحدثت زلزالا في صفوفه قد يؤثرفي نتائجه في مختلف الاستحقاقات الرسمية التي تنتظره هذا الموسم ، و كان طبيعي أيضا أن تكون أولى ردود الأفعال من الإدارة التي أقدمت على رفع دعوى قضائية ضد اللاعب الرباطي حددت جلستها الأولى في الـ 28 من تشرين الأول المقبل ، و بدوره كان للمدرب فاخر المتهم الرئيس من قبل الرباطي تدخل في المسألة حيث عبر عن دهشته مما نسب إليه من اتهامات خطيرة و هو الذي يمارس مهنته بكل شرف و أخلاق منذ نحو ربع قرن و قال إن إدعاءات الرباطي مجرد أكاذيب لجأ إليها للانتقام من الرجاء بعد قرار الاستغناء عن خدماته و حرمانه من المشاركة في مونديال الأندية في كانون الأول القادم . كما أدلى نجم أسود الأطلس و الرجاء الأسبق مصطفى الحداوي - رئيس نقابة اللاعبين - بدلوه في قضية اللاعب الرباطي حيث قال إنه يعرف أمين جيداً بما انه سبق أن دربه في منتخب المحليين واصفا إياه باللاعب المتخلق و يكن حبا شديدا للرجاء و تمنى ألا يكون الرباطي قد تفوه بتلك التصريحات نتيجة غضب و انفعال من قرار إبعاده عن الفريق ولكنه طالب بتسليط أقصى العقوبات سواء على المتورطين الغشاشين أو على الكاذبين و أضاف ان عدم تسليط أي عقوبة على أي طرف سيبقي الأمور على حالها.
صمت الإتحاد أما الاتحاد المغربي ورغم التزامه الصمت إلا أن رئيسه علي الفهر قال إن مكتب الجامعة لم يتوصل بأي شيء رسمي لا من اللاعب الرباطي و لا من إدارة الرجاء و يفضل التريث و انتظار انعقاد المكتب لمناقشة القضية دون تحديد أي تاريخ لذلك ما أعطى الانطباع بأنه لن يعقد إلا بعد صدور حكم من القضاء، لكن وعد بالاستماع للاعب الرباطي هذا الأخير قال حسب مقربين منه إنه يمتلك تسجيلات صوتية و رسائل هاتفية عما دار بينه و بين الأندية التي قام بارتشائها و مستعد لتقديمها كشواهد للعدالة . و أكدت تقارير إعلامية أن الرباطي يكون قد غادر المغرب إلى الخارج و تحديداً إلى إسبانيا تجنبا لضغوطات مرتقبة و لا يرد سوى على مكالمات محاميه، فيماأكدت تقارير آخرى أن الرباطي لم يلق دعما من قبل الجماهير خاصة عشاق الرجاء الذين اتهموه بنكران الجميل بعدما قامت إدارة الرجاء بانتدابه عقب فشل تجربته الاحترافية مع اولمبيك مرسيليا الفرنسي قبل سنوات خاصة أن تغريدة الرباطي جاءت بعد أسابيع قليلة من تصرفه الطائش تجاه محبي الرجاء حيث قام بإشارة غير أخلاقية بعد مردوده الهزيل في احدى المباريات التي خسرها الفريق في الدوري المحلي الموسم المنصرم قبل أن يعود ويعتذر لهم ما جعله يتعرض لعقوبة مخففة. و لم يكن الرباطي و لا العمراني وحدهما من تحدث عن ظاهرة التلاعب بنتائج المباريات في المغرب بل سبق للمدرب الفرانكو الإيطالي دييغو غارزيتو - الذي يشرف حاليا على نادي شباب قسنطينة الجزائري - و ان اتهم ناديه الأسبق الوداد البيضاوي بعدما أقيل من منصبه في يناير 2011 اتهمه بترتيب عدد من المباريات في الموسم 2009-2010 الذي أحرز خلاله بطولة الدوري و احدث وقتها تصريحات غارزيو ضجة إعلامية و جماهيرية سرعان ما اخمد زخمها فهل ستلقى اتهامات الرباطي المصير نفسه أم أنها ستأخذ اتجاها أخر قد يؤدي إلى معرفة حقائق خطيرة لم تخطر على بال احد.