رياضة

مع توقعات بسحب تنظيم قطر لمونديال 2022

دعوات بطرد بلاتر من قيادة الفيفا

-
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

صدرت دعوات بريطانية بطرد سيب بلاتر من قيادة الفيفا، وسط توقعات بخسائر ستلحق بقطر إذا سحب منها تنظيم مونديال 2022 بينما ينتظر أن تنتهي التحقيقات في رشاوى الفيفا يوم 9 حزيران (يونيو) الحالي.

نصر المجالي: خصصت صحيفة بريطانية بارزة، الثلاثاء، مقالاً عن مزاعم الفساد التي أثيرت بشأن منح تنظيم نهائيات كأس العالم 2022 لدولة قطر. وقالت صحيفة (إندبندنت) إن بلاتير تعرض للتلاعب، فهو لم يكن يدعم فكرة منح قطر تنظيم نهائيات كأس العالم 2022، بل كان يريد أن تفوز الولايات المتحدة.

ويشار إلى أن قطر فازت بحق تنظيم كأس العالم 2022 بعد منافسة مع كوريا الجنوبية، واليابان، وأستراليا والولايات المتحدة. وتضيف الصحيفة أن بلاتير كان على علم بكل ما جرى "وإذا نفض اليوم يديه من مزاعم الفساد فإنه ليس بريئا منها، ولابد أن يحدث تغيير من أعلى هرم الاتحاد وإلا فإن الفيفا لن يستقيم أمره أبدا".

وتشير الصحيفة إلى أن القطري محمد بن همام كان حليفا لبلاتير، وأبعد من سباق الرئاسة بتهمة تقديم رشاوى، ولذلك فإن المسألة أكبر من ترشح قطر لاحتضان نهائيات كأس العالم، وربما هذا ما تحتمي به الدوحة في دفاعها عن حق احتضان نهائيات 2022.

وعلى الصعيد الرسمي، قال غريغ دايك، رئيس الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم، إنه يجب إجراء إعادة التصويت، إذا ظهر أن "نظاما فاسدا أدى إلى فوز قطر بحق تنظيم البطولة". وبدورها شددت هيلين غرانت، وزيرة الرياضة البريطانية على أنه "من الضروري أن يتم منح تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، بطريقة مفتوحة وعادلة وشفافة".

اقتصاد قطر

وعلى صعيد متصل، توقع تقرير صحفي أن يتباطأ النمو الاقتصادي السريع الذي تشهده قطر إن هي فقدت الحق في استضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2022. لكن تقريراً لـ(رويترز) قال: "غير أن هذه الدولة الصغيرة المساحة من الغنى بحيث أن الأثر على اقتصادها وأسواقها المالية سيكون أقل كثيرا من أثر الضربة المعنوية".

وقد تراجع مؤشر البورصة القطرية 1.1 في المئة يوم الإثنين -وهي نسبة أقل من نسب الانخفاض التي شهدتها البورصات الأخرى في المنطقة- بعد أن نشرت صحيفة بريطانية ما وصفته بأنه دليل على أن مسعى قطر لاستضافة كأس العالم شابه فساد. ونفت قطر ومنظمو الحدث ما نشرته الصحيفة.

ويشير التقرير إلى أنه من الممكن التخلي عن خطط إنفاق مليارات الدولارات على بناء ملاعب إن أدت تلك المزاعم في النهاية إلى عدول الفيفا عن قرار إقامة مباريات الكأس في قطر التي يقطنها 2.1 مليون نسمة ولا حاجة لها لبناء هذه الملاعب إن كان الأمر يتعلق بسكانها وحسب.

كما أن وتيرة إنشاء البنية التحتية المتصلة بهذه الملاعب بما في ذلك مد طرق وخطوط سكك حديدية قد تهدأ بل وقد تتوقف تماما وربما تجمد الشركات العقارية مشروعات فنادق تضم آلاف الغرف الفندقية. كما سيضيع على قطر الدخل السياحي الإضافي المتوقع خلال إقامة المباريات وبعدها.

نتائج التحقيق إلى ذلك، أعلنت غرفة التحقيق التابعة للجنة القيم بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أنه سيتم بحلول التاسع من الشهر الجاري الانتهاء من التحقيقات الجارية بشأن وقوع "مخالفات مفترضة" على صعيد اختيار روسيا وقطر لاستضافة بطولتي كأس العالم لعامي ألفين وثمانية عشر وألفين واثنين وعشرين.

وقال بيان أصدرته الغرفة الاثنين إنه سيتم رفع تقرير في هذا الخصوص، في غضون ستة أسابيع من انتهاء التحقيقات. وأشار البيان الموقع باسميّ، رئيس غرفة التحقيقات مايكل غارسيا ونائبه كورنيل بوربلي، إلى أن التقرير سيتضمن كل القرائن والأدلة المتعلقة بعملية التقدم لاستضافة المونديال.

وتزامن البيان مع اجتماع مقرر بين غارسيا وممثلين عن اللجنة المنظمة لكأس العالم في قطر، في ظل تصاعد المطالب بسحب تنظيم البطولة من الدولة الخليجية.

وثائق سرية

وقالت تقرير لـ (بي بي سي) ان مايكل غارسيا، وهو محام أميركي من نيويورك، بالفعل تحقيقا منذ فترة طويلة في ملفات تنظيم نهائيات كأس العالم في 2018 و2022. وكانت صحيفة (صنداي تايمز) البريطانية أفادت الأحد الماضي بأن مسؤولين في الاتحاد الدولي حصلوا على ملايين من الجنيهات الاسترلينية لتأمين فوز قطر بتنظيم كأس العالم.

وعقب هذا، أعلن جيم بويس، نائب رئيس (فيفا)، عن دعمه لإعادة التصويت لاختيار دولة أخرى لتنظيم البطولة، إذا ثبتت صحة إدعاءات الفساد. وقال بويس لـ(بي بي سي) إنه بصفته "عضوا في اللجنة التنفيذية لـ(فيفا)، فليس هناك أي مشكلة على الإطلاق إذا صدرت توصية بإعادة التصويت".

وأضاف بالقول "إذا توصل غارسيا لأدلة قوية، وقُدمت للجنة التنفيذية وفيفا، فسوف تؤخذ على محمل الجد". وذكرت الصحيفة البريطانية أنها حصلت على ملايين الوثائق السرية، التي تؤكد تورط بن همام في عمليات فساد مع مسؤولين في (فيفا) للفوز بتنظيم نهائيات كأس العالم 2022.

وتظهر الوثائق التي أطلع عليها ديفيد بوند، رئيس تحرير الشؤون الرياضية في بي بي سي، أن بن همام، البالغ من العمر 65 عاما، كان يمارس ضغوطا كممثل لبلاده قبل عام على الأقل من اتخاذ القرار بمنح قطر حق استضافة البطولة.

ووفقا للوثائق أيضا، فإن رئيس الاتحاد الآسيوي السابق، أودع أموالا في حسابات رؤساء 30 اتحادا أفريقيا لكرة القدم، وحسابات تخص جاك وارنر، رئيس اتحاد ترينداد، والنائب السابق لرئيس فيفا.

رفض الاتهامات

وتتركز الاتهامات على القطري محمد بن همام، الرئيس السابق للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والنائب السابق أيضا لرئيس الاتحاد الدولي.

ولكن محمد بن همام ولجنة الملف القطري طالما رفضا مثل هذه الاتهامات. ونفت اللجنة "وقوع أي تجاوزات" وقالت إنها ستتعاون مع المحقق غارسيا و"ستتخذ كل الخطوات الضرورية للدفاع عن سلامة ملف قطر".

وأعلن الاتحاد الأسترالي لكرة القدم أن البلاد ربما تترشح مجددا لاستضافة كأس العالم، في أعقاب الادعاءات الأخيرة. وقال رئيس الاتحاد ديفيد غالوب "إنها تطورات خطيرة، هناك مزاعم خطيرة، ونحن نتطلع لرؤية كيف سيكون التعامل معها".

كما قال نيك زنيفون، العضو المستقل بمجلس الشيوخ في استراليا، إنه "لا يزال هناك الكثير من الوقت لفتح عملية تقديم العطاءات (مجددا)، من أجل ضمان سلامة كرة القدم وبصورة خاصة سلامة فيفا".

وختم زنيفون قائلاً: إن من تقدموا بملفات سابقة لاستضافة كأس العالم 2022 لهم كل الحق في الشعور بالضرر الذي وقع عليهم.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف