رياضة

أصعب سباقات الطرق الوعرة

رالي دكار تحدٍ جديد للفرنسي المبتور الأطراف فيليب كروازون

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بعد السباحة لربط القارات الخمسة، يستعد الفرنسي المبتور الاطراف فيليب كروازون لخوض غمار تحد جديد هو رالي دكار، اصعب سباقات الطرق الوعرة الذي ينطلق الاثنين من الباراغواي.

وقبل يومين من انطلاق السباق، كان كروازون السبت محط انظار الصحافة في المخيم الموقت المقام في قاعدة جوية في اسونسيون. ولم يخف الفرنسي (48 عاما) وهو جالس على كرسيه النقال، حماسه لخوض هذا التحدي الصعب لشخص مبتور الاطراف الاربع.

ويأمل كروازون في ان يكون من ضمن عابري خط النهاية في 14 كانون الثاني/يناير في العاصمة الارجنتينية بوينوس ايرس، بعد رالي يمتد زهاء تسعة آلاف كلم في ثلاثة بلدان، وتقام بعض مراحله على ارتفاعات تفوق ثلاثة آلاف متر عن سطح البحر.

ويقول المغامر الفرنسي "كل شيء ممكن! هذا هو شعاري".

يضيف "المستحيل هو شخص واحد فقط، هو نحن فقط. أين هي الحدود القصوى؟ انا اعتبر الا حدود بالنسبة الي".

ويتابع "تعرضت لحادث في الخامس من آذار/مارس 1994، وكل ما اعيشه حاليا هو هبة".

- "لعبة الكترونية" 

تعرض كراوزون لصعقات كهربائية بقوة 20 الف فولت في اذار/مارس 1994 عندما كان يفكك هوائي تلفزيون، وبترت اطرافه الاربع بسبب خطوة اصابته. الا ان ذلك لم يمنعه من مواصلة حياته، وتحدى ظروفه بسلسلة مغامرات بحرية، شملت السباحة من افريقيا الى آسيا عبر البحر الاحمر، ومن اوقيانيا الى آسيا، وبحر المانش.

وستكون المشاركة في رالي دكار اول تحد من نوعه لكروازون، اذ سيخوضه على متن عربة صغيرة "باغي"، يتحكم فيها بطريقة مبتكرة. فبدلا من دواسة الوقود، سيشغل كروازون من خلال ذراعه اليسرى عصا تتحكم بالسرعة، وبدلا من المقود، سيتحكم من خلال ذراعه اليمنى، بعصا اخرى تتحكم باتجاه العربة.

ويوضح "عندما اوجه العصا الى الامام، تزيد سرعة العربة. عندما اوجهها الى الخلف، اشغل المكابح. اما التوجيه فيكون عبر تشغيل العصا الى اليمين او اليسار".

يضيف "الامر اشبه بلعبة الكترونية".

وسيعاون كروازون في السباق ملاحه سيدريك دوبلي الذي سيتولى مهام تشغيل العربة ومساحات الزجاج وغير ذلك.

وعلى رغم ظروفه، لن تكون لعربة كروازون الرالي مميزات سلامة تختلف عن مثيلاتها في الفئة نفسها، علما ان السباق يتألف من خمس فئات ابرزها السيارات والدراجات النارية والشاحنات.

وبغرض نيل الموافقة على المشاركة، خضع كروازون لاختبار السلامة الذي يضطر السائقون للنجاح فيه قبل الجلوس خلف المقود. ويقوم الاختبار على اثبات السائق قدرته على اخراج نفسه من العربة في اقل من عشرين ثانية، في حال تعرضها لحادث قوي.

وأتم كروازون العملية في 12 ثانية فقط، ومازح مسؤولي السباق قائلا ان هذا التوقيت "يمنحني بعض الوقت لتنظيف الزجاج الامامي!".

وستكون سيارة زميله في الفريق ايف تارتاران الذي شارك في رالي دكار 18 مرة، على مقربة منه في حال تعرضه لاي حادث. 

كما ان عربة كراوازون ستكون واحدة من عشر سيارات سيخصها المنظمون بمتابعة لصيقة، منها اربع عربات يقودها سائقون يعانون معوقات جسدية، بحسب مدير السابق اتيان لافينيي.

الا ان احتمالات الحادث لا تشغل بال كروازون الذي يواجه هذه الهواجس بالاعتماد المكثف على التنويم المغناطيسي وتمارين تناغم دقات القلب، والتي تشكل احدى تمارين الراحة التي يلجأ اليها.

وستكون مشاركة كروازون في دكار 2017 اول مشاركة له في هذا السباق، الا انها ليست المرة الاولى يجلس خلف "مقود" سيارة رالي، اذ سبق له المشاركة في سباقات سيارات في صيف العام 2006.

ويقول ملاحه دوبلي "في البداية، كان يخشى القيادة بعض الشيء. لكن حاليا، انا مضطر لكبح جماحه".

يضيف "ما يقوم به ليس سيئا. على العكس، هو جيد جدا".

رالي دكار 2017 بالارقام

- 3 
عدد العواصم التي سيمر فيها الرالي. الانطلاق من اسونسيون في الباراغواي، مرورا بلاباز في بوليفيا حيث يخصص يوم للراحة، والختام في بوينوس ايرس في الارجنتين.

- 6 
عدد المراحل (من اصل 12) التي تقام على ارتفاعات تفوق ثلاثة آلاف متر عن سطح البحر، وذلك للمرة الاولى في تاريخ الرالي.

- 8 
عدد السيارات المشاركة في الفئة الجديدة "اس اس في"، وهي عبارة عن عربات خفيفة الوزن لا تزيد سعة محركاتها عن الف سنتم مكعب.

- 9
عدد السيدات المشاركات في السباق.

- 12
الرقم القياسي للانتصارات في رالي دكار، يعود لحامل اللقب الفرنسي ستيفان بيترهانسل الذي فاز بالرالي ست مرات في فئة السيارات، وست مرات في فئة الدراجات النارية.

- 15
عدد المرات المتتالية التي احرز فيها فريق "كا تي ام" لقب فئة الدراجات النارية، بدءا من العام 2001 وصولا الى 2016.

- 24 
عدد السائقين الذين لقوا حتفهم خلال السباق، اولهم الدراج الفرنسي باتريك دودان في النسخة الاولى (1979)، وصولا الى الدراج البولندي ميشال هرنيك في 2015.

- 29 
عدد الدول التي عبرها الرالي منذ انطلاقه، منها ثلاثة بلدان في اوروبا، 21 في افريقيا، و5 في اميركا الجنوبية. وفي نسخة 2017، يمر الرالي في الباراغواي للمرة الاولى.

- 59
عدد الجنسيات التي ينتمي اليها المشاركون في النسخة 39.

- 60 
عديد الفريق الطبي خلال الرالي، والذي سيكون حاضرا في كل مكان تقريبا: عيادات ثابتة في المخيم الموقت، على المسار مع 32 عربة منها عشر مجهزة طبيا بالكامل، اضافة الى سبع مروحيات.

- 80
عدد المشاركين للمرة الاولى، ويشكلون 25 بالمئة من المتسابقين.

- 316
عدد الآليات المشاركة، في انخفاض عن نسخة العام الماضي (354). ويعود الرقم القياسي الى العام 1988، اذ بلغ 603.

- 527
بالكيلومترات، اطول مرحلة خاصة خاضعة للتوقيت، بين اورورو ولاباز في بوليفيا، خلال المرحلة السادسة، عشية يوم الراحة.

- 977
طول المرحلة العاشرة (بالكلم)، وهي الاطول، بين سالتا وتشيليسيتو في الارجنتين.

- 10,000
معدل مساحة المخيم الموقت بالامتار المربعة، والذي يستضيف كل يوم زهاء 2800 شخص بين متسابقين ومنظمين وشركاء واعلاميين.

- 22,000 
عدد افراد قوات الامن التي ستتولى حماية الرالي في الدول الثلاثة.

- 80,000 
عدد الوجبات في المخيم خلال السباق، بمعدل سبعة آلاف يوميا.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف