رياضة

العروض الوهمية تبدد احلام و آمال محرز في الانضمام لأحد الاندية الكبيرة

-
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تعرض النجم الجزائري رياض محرز لاعب ليستر سيتي الانجليزي الى انتكاسة جديدة اخرى في مسيرته بعد فشله في الانتقال الى مانشستر سيتي خلال سوق الانتقالات الشتوية المنصرمة لشهر يناير 2018 ليستمر بذلك محرز مع الثعالب حتى اشعار اخر.

و يعتبر الميركاتو الشتوي للعام 2018 هو رابع ميركاتو يمر على رياض محرز دون ان ينجح في تغيير الاجواء و ترك ليستر سيتي للانضمام الى احدى الاندية الكبيرة سواء في انجلترا او خارجها و ذلك منذ لمع اسمه و تالق مع ليستر عندما قاده لاحراز الدرع الممتاز للدوري الانجليزي و تتويجه هو افضل لاعب في البطولة موسم 2015-2016.

فمع افتتاح كل ميركاتو بداية بالميركاتو الصيفي للعام 2016 ثم الشتوي للعام 2017 و الميركاتو الصيفي المنصرم حتى الانتقالات الشتوية المنقضية ظل اسم رياض محرز يتردد في مختلف وسائل الاعلام البريطانية و العالمية للحديث عن عروض تلقاها من اندية كبيرة بدات من برشلونة و ارسنال ثم تشيلسي و مانشستر يونايتد و اخيرا مانشستر سيتي غير انه مع انقضاء كل ميركاتو يتاكد للجميع انه مجرد عروض وهمية و يظل رياض محرز مع فريقه يترقب و ينتظر مجيئ ميركاتو جديد .

و الواقع ان رياض محرز تاثر نفسيا كثيرا بورود اسمه في الصحافة البريطانية و اقترانه بالاندية الكبيرة فاصبح اسمه اكبر بكثير من مستواه الفني و بدلا من التركيز على فريقه و على تطوير اداءه و مردوده راح يقع في فخ العروض الوهمية التي جعلته نجما كبيرا يشبه ليونيل ميسي او كريتسيانو رونالدو خاصة بعد تتويج كافضل لاعب في انجلترا و في افريقيا قبل ان ينهار في الموسم الموالي للتالق و التتويج 2016-2017 اذ قدم اداء مخيبا و تراجع عداده التهديفي مقارنة مع ما كان عليه من قبل.

و الحقيقة ان الاندية الكبيرة مثل تلك التي رشح محرز للانتقال اليها كشفت و تاكدت من مستواه بعد الموسمين المتناقضين و جعلها تصرف النظر عن التعاقد مع لاعب ليس له اداء ثابت& بعدما وقفت على& حقيقته بان تالقه في الموسم 2015-2016 كان حالة استثنائية& في مسيرته ليس الا عرفها العديد من اللاعبين في وقت يعلم محرز و غيره من اللاعبين ان الاندية الكبيرة ترفض التعاقد مع هذه الفئة من اللاعبين و تفضل انتداب الاسماء التي تقدم اداء بمنحنى تصاعدي يجحون من خلاله في تقديم الاضافة الفنية.

و رغم التعاطف المعنوي الذي وجده النجم الجزائري من الجماهير ، إلا ان ذلك لا يمكنه اخفاء الحقيقة خلف مغالاة إدارة ليستر سيتي ، التي اشترطت ما يقارب نحو 100 مليون جنيه استرليني للموافقة على انتقاله إلى مانشستر سيتي ، رغم ان الجميع يعلم بان العناصر الفنية لـ "السيتزن" متخمة بالنجوم ، ومع ذلك لا يوجد اي لاعب في الفريق تبلغ قيمة التعاقد معه نحو 100 مليون يورو ، رغم الفارق الشاسع بينهم وبين محرز مثل صانع الألعاب البلجيكي كيفين دي بروين و المهاجم الأرجنتيني سيرجيو اغويرو و المدافع الفرنسي إيميريك لابورت وغيرهم من الاسماء الوازنة التي لم يجد "السيتي" اي صعوبة في التعاقد معهم مثلما وجدها مع محرز بحسب تأكيدات وسائل الإعلام البريطانية .

ولم يكن لإدارة "السيتي" ان تنتظر الساعات الأخيرة من الميركاتو الشتوي لمباشرة المفاوضات مع ادارة ليستر سيتي للتعاقد مع محرز لو كانت بالفعل جادة في مساعيها .فالمدرب الاسباني بيب غوارديولا كان بحاجة لمدافع لتحصين خطه الخلفي فركز جهوده على المدافع الفرنسي لابورتي من اتلتيك بيلباو و تمكن من اتمام الصفقة بينما على مستوى خط الوسط و الهجوم فالسيتي يمتلك تركيبة بشرية ثرية و امام غوارديولا خيارات متعددة . و لو كانت ادارة السيتزن جادة و قدمت فعلا عرضا لمحرز لكان ذلك مبكرا خاصة انها تعلم جيدا وضعيته القانونية مع ناديه.

و ما يقال على حالة مانشستر سيتي يقال ايضا على عرض ارسنال الذي تعاقد مع عدة اسماء منذ الميركاتو الصيفي للعام 2016 اخرهم الغابوني اوباميونيع شانه شان تشيلسي و مانشستر يونايتد و برشلونة الذي نشط بقوة في الانتقالات دون ان يفكر في محرز .

و كان على المحارب الجزائري ان يدرك جيدا ان تفكيره في الانتقال الى احدى الاندية الكبيرة تزامن مع فترة الفراغ التي مر بها في مشواره سواء مع فريقه الذي تراجع في الترتيب العام حتى اصبح يواجه خطر الهبوط عاما واحدا بعدما كان بطلا او مع المنتخب الجزائري اذ عجز محرز عن قيادته لتحقيق و لو انتصار واحد في تصفيات المونديال و في نهائيات الكان .و بدلا من الاجتهاد اكثر لاستعادة عافيته الفنية سقط في فخ العروض الوهمية و اصبح يركز على انتظار فتح اسواق الانتقالات على حساب مستواه الفني و على حساب ناديه و منتخب بلاده.

و تازمت الحالة النفسية لرياض محرز اكثر بعدما اصبح يستعجل تغيير الاجواء و اصبح يرى في بقائه في ليستر سيتي مضيعة للوقت في وقت ان ليستر سيتي هو الذي جعل منه نجما و غدا يعتبر ان التغيير هدفا في حين انه بالنسبة لاي لاعب هو مجرد وسيلة تساعده على الارتقاء بمستواه ضمن فريق يساعده على ذلك في حين ان الانضمام لناد كبير يهدد مسيرته في حال عجز عن حجز الرسمية لنفسه و كان عليه ان يعتبر من زميله الهداف الانجليزي جيمي فاردي الذي فضل البقاء مع ليستر رغم عروض كثيرة جاءته& .

&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف