رياضة

"بعد هذا الفوز حرام ألا نتأهل"

مونديال 2022: فوز تاريخي للسعودية على أرجنتين ميسي ومبابي وجيرو يعوّضان بنزيمة

النجم الارجنتيني ليونيل ميسي خلال المباراة ضد السعودية في مونديال قطر. لوسيل، شمال الدوحة، في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2022
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الدوحة: فجّرت السعودية مفاجأة تاريخية مدوية بإسقاطها الأرجنتين ونجمها ليونيل ميسي في اليوم الثالث من مونديال قطر 2022 في كرة القدم، بعد انطلاقة تميّزت بجدليات حول حقوق الانسان والعمال المهاجرين والمثليين في الدولة المضيفة لأول كأس عالم في الشرق الأوسط، فيما استهلت فرنسا حملة الدفاع عن لقبها بفوز متوقع على أستراليا 4-1 متخطية محنة الاصابات التي عصفت بها.

ميسي، مبابي وليفاندوفسكي في يوم واحد، لكن الأوّل الذي يخوض موندياله الخامس والأخير "على الأرجح" تلقى "ضربة قاسية جداً" و"هزيمة مؤلمة" من رجال المدرب الفرنسي هيرفيه رونار 1-2، الذين اصبحوا أول منتخب آسيوي يفوز في البطولة على الأرجنتين بطلة 1978 و1986.

وهي ثاني مرة يفوز فيها منتخب آسيوي على خصم أميركي جنوبي، بعد تخطي اليابان كولومبيا 2-1 في عام 2018.

اعتقد ابن الـ35 عاماً أنه وضع بلاده على المسار الصحيح لنيل النقاط الثلاث في مستهل مشوارها في المجموعة الثالثة بتسجيله هدف التقدم من ركلة جزاء، لكن صالح الشهري وسالم الدوسري قلبا الطاولة في مستهل الشوط الثاني ومنحا بلادهما فوزاً تاريخياً.

أفضل لاعب في العالم سبع مرات والمنتقل إلى باريس سان جرمان الفرنسي المملوك قطرياً بعد مشوار بالغ الروعة مع برشلونة الإسباني، يحلم بإنهاء مسيرته بلقب المونديال الوحيد الذي ينقص خزانته الزاخرة، لكن "الصقور الخضر" وضعوا حداً لسلسلة أرجنتينية من 36 مباراة من دون خسارة وحرموا "ألبيسيليستي" من معادلة الرقم القياسي لإيطاليا.

وفي مشاركتها السادسة، تأمل السعودية في بلوغ ثمن النهائي للمرة الثانية بعد 1994 في باكورة مشاركاتها، وقد نجحت في تحقيق بداية رائعة دفعت بمواطنيها إلى الاحتفال بالشوارع غير مصدقين النتيجة.

قال الشهري صاحب الهدف الأول "كنا واثقين كثيراً بأنفسنا وأثبتنا أننا على مستوى التحدّي.. نطمح بالوصول إلى دور الـ16. بعد هذا الفوز حرام ألا نتأهل".

فيما رأى مدربه رونار أن "جميع النجوم كانت مبتسمة لنا في السماء.. يمكن ان تلعب هذه المباراة عشر مرات ولا تحقق النصر سوى في مباراة واحدة. كنا نستحق الفوز".

وبعد يومين من ارتداء ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان وشاح قطر قبل المباراة الافتتاحية للبلد المضيف الذي سقط أمام الاكوادور، ردّ أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني التحية لنظيره في ملعب لوسيل وهو يلوّح بالعلم السعودي خلال النشيد الوطني قبل أن يلفه حول عنقه، علماً ان دبلوماسية مشحونة نشأت بين البلدين في 2017 على خلفية اتهام السعودية لقطر بدعم الارهاب، قبل حصول مصالحة مطلع 2021.

مبابي على الموعد

كان كيليان مبابي الوحيد بين النجوم الكبار على الموعد، فسجّل هدفاً وموّن المخضرم أوليفييه جيرو (36 عاماً) صاحب ثنائية عادل فيها رقم تييري هنري القياسي بعدد الأهداف مع فرنسا (51)، ليقود تشكيلة المدرب ديدييه ديشان المنقوصة من افضل لاعب في العالم المصاب كريم بنزيمة، إلى الفوز على أستراليا 4-1 على استاد الجنوب في الوكرة.

تقدم المنتخب الاسترالي بهدف مبكر عن طريق كريغ غودوين (9) بعد خطأ دفاعي، وردت فرنسا برباعية تناوب على تسجيلها أدريان رابيو (27)، جيرو (32 و71) ومبابي (68).

قال جيرو بعد إنجازه "يجب ان نستهل المباراة بطريقة افضل. خفنا بداية، لكن كان رد فعلنا سريعاً. يجب ان نتعلّم من هذه الاخطاء الصغيرة".

وحققت تونس بداية طيبة بالحصول على نقطة التعادل السلبي مع الدنمارك على استاد المدينة التعليمية حيث حظيت بمواكبة جماهيرية عريضة ضمن المجموعة الرابعة، وذلك أمام خصم عنيد بلغ نصف نهائي كأس أوروبا وضمّ في صفوفه صانع اللعب كريستيان إريكسن الناجي من سكتة قلبية رهيبة في البطولة القارية صيف 2021.

وعن إبقاء نجم المنتخب وهبي الخزري على مقاعد البدلاء قال المدرب جلال القادري لوكالة فرانس برس "الخزري هو من العناصر المميزة بالنسبة لنا ولاعب مهم جداً، واليوم أردنا أن نبدأ المباراة بمهاجم يعرف الكرة الدنماركية وقد ظهر بمستوى ممتاز وهو عصام الجبالي".

في المجموعة الثالثة، اخفق الهداف البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي مجدداً بتسجيل هدفه الاول في كأس العالم، بعد إهداره ركلة جزاء في مباراة المكسيك التي انتهت بتعادل سلبي على استاد 974، الوحيد الذي سيفكّك بالكامل بعد المونديال.

الحذاء الذهبي

في المرة السابقة والوحيدة التي خاض فيها "ليفا" غمار كأس العالم، عجز منتخب بلاده في روسيا 2018 عن تجاوز عقبة الدور الأول وفشل اللاعب الحائز على الحذاء الذهبي لأفضل هداف في الدوريات الأوروبية مرتين عن هز الشباك تماماً.

حرمه الحارس المكسيكي المخضرم غييرمو أوتشوا (37 عاماً) من التسجيل بصده ركلة الجزاء، في لقاء كان رجال المدرب الأرجنتيني خيراردو مارتينو الأفضل أداء واستحواذاً من البولنديين.

وسيكون على البولنديين ومدربهم تشيسلاف ميخنييفيتش الارتقاء بالمستوى إذا ما أرادوا أن يتجنب المنتخب الخروج من الدور الأول في آخر أربع مشاركات، ومواصلة الحلم بتكرار إنجازي عامي 1974 و1982 حين حل "الأبيض والأحمر" ثالثاً.

قال ميخنييفيتش "هكذا أمور تحدث لأعظم اللاعبين- مارادونا، سقراطيس، بلاتيني. أعلم كم يرغب بالتسجيل في كأس العالم. الأمر ليس سهلاً بالنسبة إليه".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف