رياضة

أمم إفريقيا: المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030

أنصار المنتخب المغربي في مدينة أكادير يحتفلون عقب فوز منتخب بلادهم على الكاميرون في ربع النهائي لكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم في الرباط في التاسع من كانون الثاني/يناير 2026
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

الرباط : أكد المغرب باستضافته الناجحة لكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم مكانة المملكة كقوة كروية راسخة على أرض الملعب، وعزمها على أن تكون شريكا ناجحا يسير بخطى ثابتة نحو استضافة كأس العالم 2030.

على أرضية الملعب، أكد أسود الأطلس التوقعات بصفتهم المرشحين الأبرز وأفضل منتخب إفريقي في التصنيف العالمي، بعدما بلغوا أول نهائي لكأس الأمم الإفريقية منذ 22 عاما، لمواجهة السنغال الأحد.

وكانت تلك الخطوة الطبيعية التالية لفريق وليد الركراكي بعد أن أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم في 2022.

وقال الركراكي قبل النهائي: "هدفنا أن نعود هنا بعد عامين، ومرة أخرى بعد أربعة أعوام. أن نفعل ذلك بشكل منتظم".

وتضاف العروض الأخيرة للمنتخب الذي يقوده أفضل لاعب إفريقي أشرف حكيمي والمصنف في المركز الـ11 عالميا إلى سلسلة طويلة من نجاحات المنتخبات المغربية الأخرى.

فخلال العام الماضي، توج المغرب أيضا بكأس العرب في الدوحة، وكأس العالم تحت 20 عاما في تشيلي، وكأس الأمم الإفريقية تحت 17 عاما في المغرب، وكأس أمم إفريقيا للمحليين في تنزانيا وكينيا وأوغندا.

كان هناك أيضا الميدالية البرونزية الأولمبية التي أحرزها المنتخب المغربي في عام 2024 في باريس، ما يبعث على التفاؤل قبل كأس العالم المقبلة، حيث يتواجد المغرب في مجموعة تضم البرازيل واسكتلندا وهايتي.

لكن كأس العالم التالية، في عام 2030، ستكون الحدث الأهم بالنسبة للبلد المغاربي، إذ سيشارك في استضافة البطولة إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

وسيهدف المنتخب إلى ترك بصمة قوية على أرض الملعب، مع بقاء عدد من عناصره الحالية مرشحين للعب دور بارز.

أما خارج المستطيل الأخضر، فإن ما ظهر خلال الشهر الماضي يؤكد أن المغرب سيكون جاهزا لاستضافة العالم.

وكانت كأس الأمم الإفريقية عانت من مشاكل تنظيمية في السابق، لا سيما نسخة 2022 التي أقيمت في الكاميرون.

كانت الدولة الواقعة في وسط إفريقيا مقررة لاستضافة البطولة عام 2019، لكنها جُرّدت من ذلك بسبب التأخر في التحضيرات.

وعندما أُقيمت البطولة هناك بعد ثلاث سنوات، شهد أحد الملاعب في ياوندي حادث تدافع أسفر عن ثمانية قتلى، كما نُقلت مباريات من ملعب آخر بسبب مشاكل في أرضيته.

أما هذه المرة، فقد تفاخر رئيس الاتحاد الإفريقي للعبة (كاف) الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي بجودة المنشآت "عالمية المستوى" في المغرب حيث أقيمت المنافسات في تسعة ملاعب من الطراز الرفيع بينها اربعة في العاصمة الرباط وحدها.

وحتى بعد خسارة منتخبه أمام البلد المضيف في نصف النهائي، أشاد المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل بتنظيم المغرب للبطولة.

كانت أرضيات الملاعب رائعة، رغم الأمطار الغزيرة التي ضربت أجزاء واسعة من البلاد خلال هذه النسخة النادرة من الكأس القارية التي أُقيمت في ظروف شتوية.

مشاريع البناء &-

البنية التحتية جاهزة، ولا سيما شبكة القطار فائق السرعة "البُراق" التي تربط الدار البيضاء بمدينة طنجة الساحلية على بعد نحو 350 كيلومترا شمالا، في أقل من ساعتين.

ومن بين الملاعب الستة المقترحة في المغرب لاستضافة مونديال 2030، ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط بسعة 69 ألف متفرج، والملعب الكبير في طنجة الذي يتسع لـ75 ألف متفرج.

كما يجري تشييد ملعب جديد يحمل اسم الملك الراحل الحسن الثاني على بعد 40 كيلومتراً خارج الدار البيضاء.

وعندما زارت وكالة فرانس برس الموقع، كان المكان الضخم مغلقا بسور محيط، فيما كان عمال البناء يدخلون ويخرجون، مختلطين بعمال زراعيين على عربات تجرها الحمير.

قريبا سيقف هناك ملعب عملاق بسعة 115 ألف متفرج، في إشارة واضحة إلى طموحات المغرب الكروية.

قال موتسيبي لصحيفة "غازيتا ديلو سبورت" الايطالية هذا الأسبوع: "نود أن نستضيف المباراة النهائية لعام 2030 في المغرب".

وتبلغ تكلفة العمل في ستة ملاعب نحو 15.5 مليار درهم (1.68 مليار دولار) وفقا للأرقام الرسمية.

ويتم استثمار المزيد في تحسين شبكة السكك الحديدية والمطارات وتغطية الجيل الخامس، في محاولة لضمان استعداد البلاد لاستقبال سيل من الزوار خلال كأس العالم.

وكانت وسائل إعلام مغربية نقلت عن رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) السويسري الايطالي جاني إنفانتينو قوله في أيلول/سبتمبر الماضي إن المغرب "يمكنه عمليا استضافة كأس العالم اليوم".

ومن بين النقاط السلبية في كأس الأمم الإفريقية المشاكل المتعلقة ببيع التذاكر والتي أدت إلى فتح الأبواب والسماح للجماهير بالدخول مجانا في بعض مباريات دور المجموعات.

وحذّر الوزير المكلف بالميزانية ورئيس الاتحاد المغربي للعبة فوزي لقجع قبل انطلاق البطولة الإفريقية من الفارق الكبير في حجم الحدث عند الحديث عن كأس العالم.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف