مع كل إشراقة كتاب

"إيلاف" تقرأ لكم في أحدث الإصدارات العالمية

مفهوم "القيمة" في تصور اقتصادي عالمي جديد

ثمة مفهوم جديد للقيمة يبنى عليها عالم اقتصادي جديد
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يلوم مارك كارني الانهيار المالي، والوباء، وحالة الطوارئ المناخية، ويحملها مسؤولية الاقتصاد الملتوي، والثقافة المصاحبة غير الأخلاقية، والمؤسسات المتدهورة التي يؤدي افتقارها إلى المساءلة والنزاهة إلى تسريع اختلال النظام.

إيلاف من بيروت: قبل 25 عامًا، اقترح أحدهم أن المجادلة في أن رأسمالية أصحاب المصلحة والاستثمار المحفز اجتماعيًا والأعمال التجارية التي تضع الغرض قبل الربح هي أفضل الطرق لتصحيح الأمور اقتصاديًا، وهذا ما اعتبره كثيرون معادلة "خرافية".

الآن، مارك كارني، محافظ بنك إنكلترا حتى هذا الوقت من العام الماضي، يطلق أفكارًا كانت تعتبر في يوم من الأيام غريبة الأطوار، وذلك في كتابه "القيم (ة): بناء عالم جديد للجميع" Value(s): Building a Better World for All (608 صفحات، منشورات ويليام كولينز، 30 جنيهًا استرلينيًا).

في مزيج من التحليل الغني الممزوج بالصفحات التي تُقرأ كأنها وثيقة اقتصادية جافة يضدرها بنك إنكلترا، يلقي كارني باللائمة على أزمات ثلاث كبرى في عصرنا: الانهيار المالي، والوباء، وحالة الطوارئ المناخية، ويحملها مسؤولية الاقتصاد الملتوي، والثقافة المصاحبة غير الأخلاقية، والمؤسسات المتدهورة التي يؤدي افتقارها إلى المساءلة والنزاهة إلى تسريع اختلال النظام.

هكذا، فقدت البنوك السيطرة على الواقع في عالم خيالي يمكن أن تنمو فيه الميزانيات العمومية بشكل كبير من دون مخاطر، منغمسة في الحكومات والمنظمين الذين اعتقدوا أن الأسواق كانت دائمًا على حق. ثم جاءت كورونا التي لم تكن الحكومات الغربية مستعدة لها، مع الاعتماد على تحليل مشكوك فيه للتكلفة والعائد. إنه الخطأ نفسه يرتكبه الاقتصاديون حين يتناولون التغير المناخي.

بحسب كارني، أدى احتضان الأسواق وتقييماتها "الذاتية" إلى مجتمع مسلوب الطاقة للتعبير عما هو مهم بالنسبة إلى الجميع؛ قيمه الرئيسية السبعة هي: التضامن والإنصاف والمسؤولية والمرونة والاستدامة والديناميكية والتواضع. ذلك كله ممزوج بالرحمة. وهذا يؤدي إلى ثلاثة مكونات أساسية لأي مجتمع جيد: العدل بين الأجيال في توزيع الدخل وفرص الحياة.

يلفت كارني إلى ما يتعلق بصعود مجتمع السوق وما يصاحب ذلك من تراجع في القيم، يقول أحد الاقتصاديين: "نحن معرضون لخطر أن تغمرنا المدينة الفاضلة بالثروة والواقع المرير للعلاقات الشخصية".
في ذلك، يقدم الكتاب إدانة أصلية لاقتصاديات اليوم بوصفها تنازلًا عن البحث عن قيمة موضوعية متأصلة في جوهر إنسانيتنا. ونظرًا إلى أن الأسواق تعكس تفضيلاتنا الشخصية بشكل أفضل، فلا شيء يمكن القيام به باستثناء الاستسلام لإرادتها. وتمتد العملية نفسها إلى عمق نخاعنا الاجتماعي، حتى في الصحة.

بالطبع، وكما يقر كارني بسهولة، تطلق الأسواق العنان للطاقة والديناميكية، لكن الاعتقاد بأنها على حق دائمًا ولا يمكن تغييرها هو شبه إشراك في إيمان شبه ديني. وحجته أن الشركات التي يتم دفعها من خلال إنشاء غرض جوهري تستمد منه أرباحًا أفضل بمرور الوقت للشركات نفسها والمجتمع هي من بين أفضل الملخصات الاقتصادية. وهو محق في أن العدد المتزايد من الشركات الهادفة التي تلتزم إنهاء انبعاثات الكربون الخاصة بها - وحتى العملاء وسلاسل التوريد - بحلول عام 2050 هو مصدر تفاؤل.

أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "غارديان". الأصل منشور على الرابط:
https://www.theguardian.com/books/2021/mar/21/values-by-mark-carney-review-call-for-a-new-kind-of-economics

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
جميع اقتصاديات العالم اليوم ملتويه - وغير نزيه حتي في بلدانها الاصاليه ،/ شرقا وغربا
عدنان احسان- امريكا -

الايدويولجيات اصبحت اشبه بالكتب المقدسه ،،، وحتي الماركسيه التي قالت يجب علي الاله ان تخدم البشر - وليس البشر ان يخدموا الآله ،،، عبر فضل القيمه ،،،بين جهد العامل واجرته ،،، اليوم تتفاحر الصين - بنهضتها الاقتصاديه ونجاح تجربتها - بانها سبقت - و تخلت عن الايدويوجيه - لمصلحه النهشه الاقتصاديه ، والتي لم تنعكس علي الشعب الصيني مثلما هي في العالم الراسمالي اذا العالم كله اليوم يديره الاقتضاد الملتوي / والاييولوجيات اصبحت خرافه / واشبه بالكتب المقدسه ... وهذه سببه .. الامبرياليه وازمه المجتمع الراسمالي ،،، ولحق بهم الجميع ...