مع كل إشراقة كتاب

"إيلاف" تقرأ لكم في أهم الإصدارات العالمية ​​​​​​​

مشكلة اللجوء المستحيلة.. في سبعة كتب وفيلم وثائقي

صورة من الأرشيف لمخيم الزعتري للاجئين السوريين في شمال ألأردن
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من دبي: تشكل مسألة اللاجئين في العالم اليوم مشكلة قد تعجز الحكومات عن حلها.

في العام الماضي، وصل عدد الأشخاص الذين أجبروا على ترك منازلهم إلى نحو 90 مليونًا، وهو الرقم الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية. أضاف الغزو الروسي لأوكرانيا ملايين أخرى في هذا العام، فيما تبدو مشكلة الفلسطينيين اللاجئين في جنوب قطاع غزة، بعدما دفعهم القصف الإسرائيلي على شمال القطاع إلى ترك منازلهم، صعبة للغاية، فهم مرشحون للجوء آخر، قد يكون في اتجاه سيناء المصرية.

وبينما تلقى اللاجئون الأوكرانيون ترحيبًا عارمًا في أوروبا، يضطر لاجئون من جنسيات أخرى إلى اتباع طرق أكثر خطورة بحثا عن أمان ممكن. يأتي 83 في المئة من اللاجئين في العالم في بلدان فقيرة ومتوسطة الدخل. لفهم سبب فرار الناس من بلادهم، هذه سبعة كتب وفيلم وثائقي تشرح تفاصيل المسألة.

اللاجئون: مقدمة قصيرة جدًا (Refugees: A Very Short Introduction)
تأليف جيل لوشر؛ منشورات جامعة أكسفورد، 152 صفحة، 11.95 دولارًا و 8.99 جنيهًا إسترلينيًا

إنه موجز لتاريخ الهجرة القسرية. ما أسبابها الرئيسية؟ ما الفرق بين اللاجئ وطالب اللجوء؟ لماذا يحصل ضحية الاضطهاد السياسي على الحماية أكثر من ضحية تغير المناخ؟ عمل جيل لوشر عقودًا من الزمن في الدفاع عن حقوق اللاجئين. أدى تفجير انتحاري في بغداد عام 2003 إلى إصابته بجروح بالغة، فبتر الأطباء ساقيه. مع ذلك، استمر في العمل حتى وفاته في عام 2020. وكان حذرًا من أن يصبح "أكاديميًا على كرسي بذراعين". يرتكز كتابه على عقود من العمل الميداني والمقابلات. في الفصل الختامي، يحذر من أن تغير المناخ يمكن أن يؤدي إلى نزوح نحو 200 مليون شخص بحلول عام 2050.

ملجأ (Refuge)
تأليف ألكسندر بيتس وبول كولير؛ منشورات جامعة أكسفورد؛ 288 صفحة؛ 18.95 دولارًا؛ منشورات البطريق، 10.99 جنيه إسترليني

يشير مصطلح "أزمة اللاجئين" إلى مآسي النزوح الجماعي، لكنه أيضًا، بحسب ألكسندر بيتس وبول كولير، يصف السياسة غير الكفوءة في هذا المجال، والتي تحتاج إلى إعادة نظر. على سبيل المثال، فكرة إلقاء اللاجئين في مخيمات كبيرة غير فعالة وغير إنسانية. فهذه ليست أماكن إيواء مؤقتة. يقيم العديد من اللاجئين في مخيمات لسنوات، ينمو فيها الأطفال. يقولون إنه بدلاً من ذلك، يجب أن يحصل اللاجئون على المزيد من المساعدة طويلة الأمد، في التعليم والعمل، ومن دون مساعدة، "يصبح القاء محور الحياة، لا الأمل".

اذهب، ذهب، اختفى (Go, Went, Gone)
تأليف جيني إربنبيك وترجمة سوزان بيرنوفسكي؛ منشورات اتجاهات جديدة، 320 صفحة، 16.95 دولارًا؛ منشورات بورتوبيللو، 14.99 جنيهًا إسترلينيًا

ولدت جيني إربنبيك في ألمانيا الشرقية. وكذلك ريتشارد، الراوي في الرواية، الأستاذ المتقاعد والأرمل. كلاهما يعرف أنه في الجانب الخطأ من الحدود. مع ذلك، عندما يصادف ريتشارد مجموعة من اللاجئين الأفريقيين الذين يحتجون على وضعهم في برلين، يشعر بالانزعاج عندما يدرك قلة ما يعرفه عنهم. أين بوركينا فاسو؟ إنه قصة محاولته مساعدة الغرباء ومصادفتهم. فهؤلاء رجال نجوا من الصعوبات ويريدون الآن حقهم في العمل. من ناحية أخرى، تريد الحكومة الألمانية أن يكون هؤلاء بعيدين عن الأنظار، وعن العقل. رواية إربنبيك، المترجمة من الألمانية، تضع المتعاطفين مع اللاجئين في مواجهة الحكومة. يتساءل ريتشارد: "هل ينبغي للعيش في سلام أن يؤدي إلى رفض تقبلنا أولئك الذين يبحثون عن ملجأ؟"

اللاجئ الجاحد: ما لا يخبرك به المهاجرون (The Ungrateful Refugee: What Immigrants Never Tell You)
تأليف دينا نيري؛ منشورات كاتاتبولت، 368 صفحة، 16.95 دولارًا؛ منشورات كانونجيت، 10.99 جنيهات إسترلينية

أميركيون بلا سجل (The Undocumented Americans)
تأليف كارلا كورنيجو فيلافيسينسيو؛ منشورات وان وورلد، 208 صفحة، 17 دولارًا؛ منشورات سويفت، 12.99 جنيهًا إسترلينيًا

يمزج هذان الكتابان بين المذكرات والتقارير. يروي كل منهما قصة شخص هرب من الصعوبات، وصل إلى أمريكا، ثم ازدهرت حياته. دينا نيري لاجئة إيرانية التحقت بجامعتي برينستون وهارفارد. أصبحت كارلا فيلافيسينسيو الإكوادورية الأصل واحدة من الطلاب "بلا سجل" في جامعة هارفارد، ما يعني أنه سُمح لها بالدراسة هناك على الرغم من عدم تأكيد وضعها القانوني في أميركا. مع ذلك، تركز المؤلفتان على الصعوبات التي يواجهها حتى أنجح اللاجئين والمهاجرين الاقتصاديين. كتبت نايري أنها تعرضت للتخويف والإساءة وتم إعادة توطينها في منازل "للمعوزين والمحرومين". وترى أنه لا ينبغي للاجئين أن يشعروا أنهم مجبرون على التعبير عن الامتنان للمساعدة التي يتلقونها. تستخدم فيلافينسيو موقعها لتحويل الانتباه إلى أولئك الأقل حظًا، والذين لا يجدون سوى عمل وضيع قليل الأجر.

العراة لا يخافون الماء (The Naked Don’t Fear the Water)
تأليف ماتيو أيكينز؛ منشورات هاربر، 336 صفحة، 27.99 دولارًا؛ إصدارات فيتزكارالدو، 12.99 جنيهًا إسترلينيًا

كيف يقدم الصحفي تقريراً عن رحلة لاجئ؟ بالمشاركة فيها، ربما. في عام 2016، شارك الكندي ماتيو أيكينز محنة صديقه الأفغاني (يسميه عمر) على الطريق الشاق من أفغانستان إلى أوروبا. ترك أيكينز جواز سفره مع صديق في حالة الطوارئ، ولم يحظَ عمر بمثل هذا الدعم. هذا الاختلاف الأساسي بين موقف الرجلين يمكن أن يتعارض مع أسلوب سرد القصص الذي يقدمه أيكينز. مع ذلك، ينقل بقوة عجز اللاجئين، سواء كانوا تحت رحمة المهربين، أو تقلبات نظام اللجوء، أو البحر الأبيض المتوسط المحفوف بالمخاطر. وأولئك اليائسون الذين فروا من أوطانهم، لا يسعون إلى العودة أبدًا.

للمرة الرابعة، غرقنا (My Fourth Time, We Drowned)
تأليف سالي هايدن؛ منشورات ميلفيل، 448 صفحة، 29.99 دولارًا؛ منشورات هاربر كولينز، 20 جنيهًا إسترلينيًا

بدأت الصحفية سالي هايدن التحقيق في فضيحة ضخمة تتعلق بحقوق الإنسان في أغسطس 2018، بعد أن تلقت رسالة على فيسبوك من رجل محتجز في سجن ليبي. علمت أن المكلفين الضريبيين الأوروبيين كانوا يمولون انتهاكات فظيعة بحق اللاجئين. اعترض خفر السواحل الليبي، بتمويل وتدريب ودعم من الاتحاد الأوروبي، مهاجرين كانوا يحاولون الوصول إلى أوروبا بحرًا، وأرسلوهم إلى مرافق الاحتجاز في ليبيا، حيث كان القتل والاغتصاب والاعتداء شائعًا. الكتاب مليء بالتفاصيل القاتمة. نشر أقارب المعتقلين صور جثثهم المعذبة على وسائل التواصل الاجتماعي، على أمل جمع الأموال لإخراجهم من السجن. كان موظفو المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين غير فعالين لأن أغلبية العاملين في ليبيا كانوا يقيمون في تونس. تزعم هايدن أن سوء معاملة اللاجئين كان معروفاً لدى المسؤولين الأوروبيين. كتبت: "ما حدث للاجئين الذين أُجبروا على العودة إلى ليبيا لم يكن سراً".

كباتن الزعتري (Captains of Za’atari)
إخراج علي العربي، بطولة فوزي قطليش ومحمود داغر؛ إنتاج Ambient Light؛ متاح للمشاهدة من خلال Hulu وDogwoof

يعد مخيم الزعتري في شمال الأردن أكبر مخيم للاجئين السوريين، يستضيف نحو 80 ألف شخص. في الأردن، البلد الذي يبلغ عدد سكانه 10 ملايين نسمة، أكثر من 3 ملايين لاجئ. يروي هذا الوثائقي لعلي العربي قصة المراهقين فوزي ومحمود المتعصبين لكرة القدم، والذين عرضت عليهما أكاديمية كروية قطرية فرصة مغادرة المخيم. يفتح هذا الفيلم نافذة على الحياة في المخيم: عندما يوبخه والد محمود لأنه ترك المدرسة، يرد محمود قائلاً: "حتى لو حصلت على شهادة جامعية، سأقى لاجئًا". عندما تجمهر العشرات في غرفة صغيرة لمشاهدة أول مباراة متلفزة لفوزي ومحمود، تعطل التلفزيون. أنشئ مخيم الزعتري مؤقتًا للنازحين السوريين، لكنه موجود منذ عشر سنوات، ولا يلوح في الأفق مستقبل أفضل لسكانه.

المصدر: "إيكونوميست"

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف