صحة

انت آينشتاين... العبقرية لا تكمن في الجينات

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

يرى العالِم ديفيد شينك ان الاعتقاد السائد بأن العبقرية هي ثمرة تكوين جيني خاطئ تمامًا، ويجب رؤية العبقري كهدّاف يستطيع إصابة ما يريد كما يعتبر العالِم ان كل انسان يمتلك قدرة كاملة في داخله تمكنّه من أن يصبح آينشتاين.

لؤي محمد: يبدو أن الاعتقاد السائد بأن العبقرية هي ثمرة تكوين جيني خاطئ تمامًا. بدلا من ذلك يجب رؤية العبقري كهدّاف يستطيع إصابة الهدف الذي لا يستطيع الآخرون إصابته أو حتى رؤيته. لذلك فإن الفيلسوف الألماني أرثر شوبنهاور قد عرّف العبقرية بأنها موهبة يستطيع بعض الأفراد شبه الزاهدين عكسها بفضل خصائص داخلية يمتلكونها تجعلهم مختلفين عن غيرهم. فموتسارت وآينشتاين ونيوتن قد تميزوا بجيناتهم التي لا يحلم الكثير منا بامتلاكها، وحققوا نجاحًا باهرًا في حياتهم.

لكن العالم ديفيد شينك المساهم المنتظم في مجلة النيويوروكر ومجلات أميركية أخرى يرى العبقرية بصورة مختلفة فهو يعتبر كل انسان يمتلك قدرة كاملة في داخله تمكنه من أن يصبح آينشتاين.

وفي كتابه الأخير "العبقرية فينا جميعا" أكد شينك أن لا شيء غريبا في أن يكون المرء موهوبا بشكل متميز. في مقابلة مع مراسل صحيفة الغارديان، قال شينك مبررا: "بدأ اهتمامي بموضوع العبقريةحينما عثرت على كم من دراسات قام بها خبراء مثل اندرز اريكسون من جامعة فلوريدا وعلماء نفس آخرون وهؤلاء تفحصوا العمليات التي تجعل بعض الأشخاص متميزين جدا في أداء بعض الأنشطة. بصيغة أخرى هم حاولوا تحديد العناصر المكونة للعظمة.

فعلى سبيل المثال حاول هؤلاء أن يستقصوا الكيفية التي يقوم بها عازفو الكمان المحترفون بتدريباتهم. فللعين والأذن غير المدربتين يبدو أن ما يقوم به كل واحد منهم هو الممارسة الطويلة لساعات وساعات. لكنك إذا تطلعت بدقة فإنك ستجد أن أولئك، الذين ينتهي بهم المطاف كي يكونوا الأحسن، يقومون بتدريب أطول من غيرهم وبطريقة أحسن من غيرهم.

وهذه هي الصفة التي تنطبق على كل الانجازات، فهناك فروق نوعية وكمية في التطبيق المتبع من قبل أفضل لاعبي كرة السلة واللاعبين الاقل منهم براعة، فالأوائل يعملون بجهد كبير كي يكونوا لاعبين عظماء وهذا أمر لم يمنح منذ الولادة".

لكن بعض الناس يفسرون ظاهرة الأطفال العباقرة مثل موتسارت لأسباب تتعلق بجيناتهم.

يجيب شينك قائلا إن "كل الدلائل المتعلقة بالكيفية التي تعمل الجينات وفقها والكيفية التي يعمل الدماغ فيها ومن أين تأتي القدرة الموسيقية، تتماشى مع فكرة أنه ليس هناك شيء غامض حول موتسارت. بالطبع أنا لا أحاول التقليل من أهمية منجزاته لكن بالقدر الذي تدرس حياته أو حياة أي عبقري تدرك أن ذلك يحدث وفق عملية.فهو استجاب لبيئة كانت مثالية بشكل فريد لصياغته إلى طفل نجم.

أما استمرار اسطورة موهبة موتسارت على أساس فطري فهي ناجمة عن إسقاط أمور كثيرة على حياته. فنحن نعرف أنه كان مهتما بالتأليف الموسيقي منذ صغره ونحن نعرف أنه كان موهوبا كعازف.ولذلك يكون رد فعل العقل غير المدرّب تجاه هذه الظاهرة بأنه ولد بهذا الشكل.وهذا النوع من رد الفعل مستمر منذ قرن.وكلما واجهنا عبقريا عزونا ذلك إلى جيناته.في الحقيقة كانت نشأة موتسارت متميزة جدًا من حيث تحفيز قدراته.

الإشكال يكمن في أن هذه المشكلة أصبحت أسوأ وكلما تم اكتشاف جينات جديدة تتعلق بحالة الانسان كلما زاد ايماننا بالحتمية الوراثية.مع ذلك فإن أغلبية علماء الوراثة لا يريدون ذلك أن يحدث.

وسئل شينك إن كان يؤمن بأن البحث في مجال الجينات سيزودنا ببيانات أخرى تؤكد أن العبقرية تنجم عن تحصيل أكثر من أن تكون محددة بالجينات؟ فقال إن الدراسات الحديثة هي "مجرد بداية للكشف عن أمور تتعلق بالكيفية التي تعبر الجينات عن نفسها وعلم الـ "ابيجينيتكس"(التحويرات التي تطرأ على طرائق تعبير الجينات عن نفسها بسبب الممارسة والبيئة) فالجينات دائما في حالة تفعيل وتعطيل بواسطة محفزات البيئة: التغذية والهورمونات وذبذبات الأعصاب والجينات الأخرى. فليس هناك هبة كبيرة تمنح للمرء عند ولادته بل هناك استمرار في التفاعل ما بين العالم الخارجي وحمضنا النووي.

لكن هل ذلك يعني أن للجينات دورا محدودا على قدرات المرء الكامنة؟

من وجهة نظر شينك الجواب هو "نعم" لأنه بحسب رأيه مثلما تؤثر الجيناتفي حياتنا فإن حياتنا هي الأخرى لها تأثير على جيناتنا. لذلك هناك نتائج مهمة على حياتنا. وأضاف شينك: "إذا قررنا أننا بحاجة للقيام ببحث أكثر يتعلق بالموهبة الانسانية فإن ذلك سيفيدنا جميعًا. بالتأكيد هذا النوع من البحوث مكلف لكن الرسالة بشكل عام واضحة. مشكلتنا هي لا تكمن في كوننا لا نمتلك مدخرات جينية كافية بل في كوننا نعاني من عدم القابلية، حتى الآن، على استثمار ما في حوزتنا".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
nero
nero -

العبقريه مثل الانسان الراقى فى مستواه الاجتماعى سلوكه راقى رفيع جدا جدا هذا بالتطور كل حياه يضع حجر فى بناء هذه الشخصيه يموت يولد لـ اجساد تم منه الشغل عليها و مثبت هذا بتطور شكل الانسان و ليس لازم انجاب فقط يقدم شغله لـ الله يعنى يحافظ على جسد من الله يعتنى به بقوانين فلن يضربه الله و يحافظ على مستوى حياه وصل لها مثل المسجد تماما يخلع الحذاء و يحترم الراقى و يعمل على ترقيه نفسه لحياه اخرى لان هذه الحياه التى يقف عليها اليوم لن تكون موجوده غدا من هنا ان وقف مكانه يكون مثل القاعده العبيطه بيننا

لكل قرن مجدد
ع/عطاالله -

-قال رسول الله ص لانبي بعدي والمعيارالمطروح تطرق للذكاء ولم يتطرق للعبقريه .أعتقدأنه كتم معنى قول الله تعالى للملائكة اني أعلم مالاتعلمون

جينات
خالد -

العبقرية و الاستقامة والأخلاق نوع من الفن، شهوة وقدرة وإرادة وموهبة وذكاء وظروفتتلقى ذلك وتتعامل معه، تلونه بلا قداسة أو نبوة.

غير صحيح
ناديا -

و مالذي يقف وراء الموهبة ان لم تكن الجينات؟! للاسف فهذا الكلام غير واقعي. ان العالم البيولوجي جيمس واتسن الحائز على جائزة نوبل خسرها بسبب صراحته الشديدة في الاشارة الى ان الاختلاف بمستوى الذكاء سببه عرقي جيني.

خبر- وتحتارشوية
هشام محمد حماد -

تحتار معانا شوية ! هذا هو عنوان جديد لبعض المداخلات السريعة ربما تكون مفيدة ومحققة لمصالح الناس .. بالمداخلة الأولى : نتسائل ولعلك تشاركنا السؤال : لماذا أحمد نظيف (بمصر ، وأمثاله ببلاد العرب وليس العجم) لماذا لم يقم حتى الآن بإلغاء تجارة الدخان ؟ والواضح أن هناك أحتمالات : الأحتمال الأول : أنه غير مقتنع بأن التدخين ضار بالصحة ويضيع مدخرات للقطاع العائلي ويكلف البلاد أضعاف تكاليفه المباشرة الأحتمال الثاني : أنه مقتنع بالأضرار ولكنه لا يستطيع إتخاذ قرار بهذه النوعية الثقيلة : حيث لم يتدرب على مثل تلك القرارات لأن المطلوب فقط تسيير الحكومة دونما تأثيرات مغيرة لصالح المجتمع الأحتمال الثالث : أنه لم تسنح له الفرصة بعد مرور خمس سنوات من تولي الوزارة للوقوف على الموقف والفتوى الصادرة منذ عشرات السنيين بحرمانية الدخانالأحتمال الرابع : أن المسؤولين يعتقدوا أن التدخين نشاط من النوع الرياضي : يعني بإعتبار عمليات سحب الدخان ونفثه (شهيقاً وزفيراً) ، و(حرق) السعرات و(جهاز) التنفس ، ناهيك عن أن متوسط التدخين (بالخرطوشة) .. وبالتالي لا زالوا يفكروا بكيفية للقضاء على التدخين دونما ألغاء النشاط !! الأحتمال الأخير : أن نظيف (وأمثاله) فكر وقدر والموضوع بالفعل مدرج لكن بأجندة (العام المقبل) ، والعام المقبل بالحكومة لا يأتي أبداً - والتعبير من أدوات تأجيل النظر بموضوعات إلى أجل غير مسمى .. وكما تشاهد معنا ، فإن جميع الأحتمالات لا تحقق مصلحة الناس (وهذا بالطبع ما تدرب عليه نظيف مثلاً) ، وبالتالي سيستمر نزيف الأقتصاد بالتكاليف المباشرة وغير المباشرة للدخان ، والتى قدروها بنيف وعشرون مليارات بالعام الواحد ، وبحوالي (صحصح للرقم اللي جاي زي فرافيروو) 1.6 تريليونات لحوالي نيف وثلاثون عاماً بحسابات التكلفة الأجتماعية المتراكمة : يعني بالإمكان أن يكون لدينا بمصر مصر جديدة زيادة (ولا حتى سادة) فقط بمجرد أن يتكرم سيادة النظيف (وأمثاله) ويتفضل بمطالعة هذا الموضوع ، ثم يتشجع قليلاً (ولو يجيب القرار بحد تاني) ويتخذ قرار بإلغاء الدخان بمصر ... ولو كان المهندس حياً لطالبته بأن يورد لنظيف برطمان (من الحجم الواعر) لحبوب الشجاعة ... هذه هى المناسبة الأولى التى أجد فيها مسؤول بهذه الدرجة الرفيعة على قدر كبير جداً من الخوف والتردد - ولا أدري لماذا ؟ هو الموضوع زي مباراة الجزاير ولا ماذا ؟ يعني بلادن

nero again
Ali -

nero...You''re here too. I agree with you 100%. I don''t know what the hell you''re saying, but I''ll stand by you. lol

معلومات مشوهه
ليلى الصالح -

للاسف لا يوجدعامل مسيرا اقوى من العامل الجيني في حياة الفرد ...اما العوامل الخارجية التي يتحدث عنها المقال فهي لا تشكل سوى عوامل مساعدة لتنسيط الفعل الجيني .

مع و ضد
قارئ -

من جهة هو مخطئ, العبقري لا يتدرب او يتمرن وانما هو يمارس فيض موهبته يوميا دون ارادته فتظهر لغير العبقري و كانه اجتهاد و تدريب, العبقري لا يتذمر من ممارسة عبقريته. من جهة اخرى هو مصيب لان العبقرية هي خبرات فكرية تضخمت بالتوارث و ليست جينات معينة موجودة لدى بعض الناس فقط. الناس جميعا متشابهة, ولكن منهم من لديهم جينات معينة متضخمة منذ الولادة بالتوارث و منهم من لديهم نفس الجينات تنقصها الخبرة وعمر الانسان لا يكفي كي يكتسب بالتمرين ما ورثه اخر من خبرات عن اسلافه عبر قرون من التكرار. موتسارت عبقري لانه من النادر ان تجد صبي ذو اربع سنوات يعزف بحرفية مقطوعة على البيانو فجاة و دون ان يدربه احد, بينما ليس من النادر ان تجد عائلة ظروفها الفنية و الفكرية مهيئة لصقل موهبة ولدهم كظروف عائلة موتزارت بل تجد الكثير مثل هذه العائلات في حين ان اولادهم ذوي موهبة ولكنها مثلها مثل الكثير غيرها فمئات و الاف الناس تعزف اليانو بجمالية كبيرة مثلا.