إيلاف+

العالم لا يتبع طريقًا مستديمًا نحو الإعتماد على الطاقة النظيفة

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
أوباما يزور أحد المراكز لانتاج الطاقة الشمسية في فلوريدا

ناقشت كبرى الاقتصادات العالمية سبل التعاون نحو الانتقال إلى مصادر نظيفة للطاقة وإن كانت وكالة الطاقة التي تقدم المشورة للدول، حذرت من أن العالم لا يتبع نهجًا يؤمن الاستدامة.

واشنطن: افتتح كبار المسؤولين في الاقتصاديات التي تنتج 80 في المئة من اجمالي الناتج الداخلي مباحثات تستمر يومين في واشنطن في إطار مبادرة أميركية للتوصل الى اتفاق مشترك في المفاوضات الشائكة بشأن التوصل الى معاهدة جديدة للحد من التغير المناخي.

ويأتي الاجتماع في حين تسعى الولايات المتحدة لاحتواء أسوء كارثة نفطية في تاريخها بسبب تسرب النفط من بئر تستغلها بريتش بتروليوم في خليج المكسيك، بعد غرق منصة ديب هورايزن في نيسان/ابريل.

وقال نوبيو تاناكا، المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة للمندوبين "من دون تغييرات كبيرة في طريقة انتاجنا واستخدامنا للطاقة سنواجه مخاطر تهدد امننا الجماعي في مجالي الطاقة والبيئة في المستقبل". واضاف "في الواقع، ان حادث ديب هورايزن في خليج المكسيك هو تذكير مأسوي بذلك".

وذكرت الوكالة الدولية للطاقة في دراسة حديثة انه من دون الانتقال من الاعتماد على الوقود الاحفوري، فان انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون الملوث الذي يعتبر سببًا في ارتفاع حرارة الارض، ستتضاعف تقريبًا بحلول 2050.

وقالت الوكالة انه بغض النظر عن المنافع البيئية التي يمكن ان تتحقق بفضل تحويل السيارات الخفيفة الى سيارات صديقة للبيئة بحلول 2050، فان هذا القرار يمكن ان يوفر على المستهلكين في العالم قرابة 112 ترليون دولار. حتى وان بلغت كلفة التعديل 46 ترليون دولار.

في الصين

وقال تاناكا "لا نزال نواجه تحديات جسيمة، ولكن كل يوم ننتظر فيه، تزداد التحديات قسوة. كل سنة تأخير تضيف 500 مليار دولار الى كلفة التحرك المطلوب". وتوقع مندوبون صدور اعلانات بشأن مبادرات مشتركة في ختام الاجتماع الذي يستمر يومين على الرغم من أنّه لم يتضح مدى جديتها.

وستشمل المناقشات كيفية تطوير فحم حجري اقل تلويثًا. ويوفر الفحم الحجري اكثر من ربع احتياجات العالم من الطاقة ويعتبر قضية حساسة سياسيا بالنسبة إلى الولايات المتحدة والصين، اكبر ملوثين في العالم. وقال وزير الطاقة الاميركي ستيفن تشو، "الهدف هنا ليس مناقشة ما يمكن الاتفاق بشأنه. هدفنا هنا اليوم هو القيام بافعال ملموسة".

واعتبر تشو ان الاولوية ينبغي ان تركز على المعايير الدولية لكفاءة الطاقة. وقال ان الثلاجات الاميركية التي تستهلك اكبر كمية من الكهرباء، ازدادت كفاءة وكذلك حجما، مما ادى الى تقليص المنافع المرتجاة من التقدم التكنولوجي. وشجع تشو الدول على تبني خطط لطلاء اسطح المنازل بالابيض لكي يتم تقليص كمية الطاقة المستهلكة من الكهرباء.

واجتماع الطاقة النظيفة الذي توقع تشو ان يكون الاول ضمن سلسلة من الاجتماعات المماثلة، منبثق عن منتدى كبرى اقتصاديات العالم الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يشكل ملتقى للدول الكبرى الساعية الى مكافحة التغير المناخي.

وتسببت خلافات بشأن ما يفترض ان تقدمه الدول المتقدمة والاقتصادات الناشئة في عدم التوصل الى اتفاق في المفاوضات الرامية الى ايجاد اتفاقية بديلة لبروتوكول كيوتو الذي يحدد ما ينبغي على الدول ان تخفضه من انبعاثات الكربون. وتنتهي صلاحية بروتوكول كيوتو في 2012.

وتشارك في المفاوضات استراليا والبرازيل وبريطانيا وكندا والصين والدنمارك وفنلندا وفرنسا والمانيا والهند وايطاليا واليابان والمكسيك والنروج وروسيا وكوريا الجنوبية والامارات العربية المتحدة والولايات المتحدة. كما يشارك الاتحاد الاوروبي الى جانب عدد من المنظمات الدولية.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف