صحة

زراعة اعضاء الانسان من الحيوان

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


نهى احمد من سان خوسيه: دراسة طبية مهمة صدرت عن معهد العلوم والبحوث الطبية لزراعة الاعضاء في سان ديغو دي شيلي تحدثت عن نتائج بحوث علمية طويلة تتعلق بجوانب عديدة من زراعة خلايا ونسج واعضاء من اصناف معينة من الحيوانات للانسان.

فبحسب الدراسة لا تزال هذه الخطوة واعدة، وخصوصا بعد التقدم الكبير الذي احرز في جراحة زراعة الاعضاء والانسجة والجلد من الحيوان للتغلب على معضلة رفض جسم الانسان ونبذه لها عندما تكون مأخودة من انسان اخر. لكن، وعلى الرغم من الاهمية الكامنة في زراعة اعضاء من انواع معينة من الحيوانات المتباينة لما قد تقدمه من فوائد طبية ، فان ان الجدل لا يزال على اشده لتحديد الظروف التي يسمح فيها بتلك الزراعة وايضا الى اي حد يمكن استخدام الحيوانات في التجارب المخبرية، لان المأزق الحرج يكمن في انه ومقابل كل تجربة لزرع خلية او نسيج او عضو من حيوان الى الانسان هناك تجارب اخرى قد لا يكون مرغوبا بها.

والاخطر من ذلك وذاك ان بعض فيروسات التي تكون في تلك الحيوانات يمكن ان تنتقل للانسان وتتسبب في تفشي اوبئة جديدة ما يدفع الى القول بان الانسان قد صنعها لنفسه. فقد اكتشف حديثا اختصاصي في علم الفيروسات في قسم الامراض السرطانية في هذا المعهد التشيلي ان الخنزير، وهو المصدر المفضل للاعضاء، كما الابقار فيما يتعلق بصناعة الانسولين لمرضى السكري، يحمل جينات فيروسية يمكن ان تنتقل للخلايا البشرية، لا تلحق به الضرر رغم حمله له، وان صيغا متعددة من تلك الجينات مدمجة ضمن خلايا الخنزير مما يجعل تربية جيل خنازير صاف وخال من الفيروسات امرا في غاية الصعوبة. وكان هذا رد على الباحثين الذين يربون الخنازير ضمن ظروف معينة من اجل استخدامها لاهداف طبية.

ولقد ظهرت هذه المخاوف ايضا في الاونة الاخيرة في نفس الوقت الذي احتدم فيه الجدل حول اخلاقية ممارسة زراعة الاعضاء غير البشرية للانسان وكذلك حماية الحيوانات، الا ان ذلك لم يدفع اي دولة حتى الان لمنع زراعة هذه الاعضاء ولم ترجح كفة مخاطرها على الفوائد المرتقبة، فالنقاشات لا تزال محتدمة في بلدان في الولايات المتحدة وبريطانيا بين مؤيد ومعارض، بالرغم من انها وصلت الى منعطف مهم في الولايات المتحدة التي توشك على اصدار تشريع ينظم التجارب السريرية لزراعة اعضاء الحيوانات للانسان، في حين لم تبدأ تلك النقاشات في بلدان اميريكا الجنوبية رغم وجود المعاهد العلمية المهتمة بهذه الزراعة لان الكنيسة الكاثوليكية مازالت تعتبر هذا الامر من المحرمات.

وتشير الدراسة الى ان استخدام الانسولين من انتاج الانسولين من بنكرياس البقر والخنازير ليس حديثا بل بدأ في

مطلع الثمانينات من القرن الماضي، ما مكن من انتاج كميات ضخمة منه مع زيادة عدد المصابين بمرض السكري في العالم. وهذا دفع العلماء الى اتباع اساليب جديدة لكي يكون الانسولين المستخرج من الخنازير اكثر جودة واعلى نقاءا، الا ان ذلك لم يدخل الطمأنينة الى قلوب العديد من المرضى، الذين يفضلون الانسولين من الابقار. فيما بدأ اطباء العيون يكثرون من استخدام شبكات عيون الابقار لزرعها للانسان عندما تصاب بالتلف.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف