صحة وعلوم

هل كان دارون على خطأ؟ ثماني حقائق صادمة عن تطور الإنسان

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
BBC تصور عن "هومو أرغاستر" أو الإنسان العامل هو نوع منقرض من أسلافنا البعيدين عاش في جنوب القارة الأفريقية قبل 1.9 مليون سنة

ثمة الكثير من اللغط حول نظرية تطور الإنسان. فما الحقائق التي نعرفها عن تاريخ ومستقبل النوع البشري؟ كرس راديو 4 في بي بي سي سلسلة حلقات تناولت فيها الدكتورة هيلين آش لغز تطور الجنس البشري، وهنا نستعرض هنا ثماني حقائق مذهلة في رحلتنا لفهم قصة هذا التطور.

1- القرود ليسوا أسلافنا

على عكس الفكرة الشائعة، لا ينحدر البشر الحاليون بشكل مباشر من القرود التي نعرفها اليوم، فلم ينحدر الإنسان العاقل الأول المعروف باسم "هومو سابينس" من القرود الحية اليوم، لكننا نشترك معهم في التحدر من أسلاف مشتركين.

لقد انحرف المسار الحيوي لتطور البشر عن مسار تطور الشمبانزي والغوريلا منذ حوالي ستة ملايين عام.

وهذا الأمر يجعل من القرود أبناء عمومة بعيدين لنا منذ عصور قديمة، وليس من أسلاف مشتركين خلال العصور المتأخرة، على الرغم من تشابه الحمض النووي بيننا وبينهم بنسبة 90 في المئة.

2- أنت فعليا أقل من نصف إنسان!

نحو 43 في المئة من أجسامنا، على وجه الدقة، مكون من خلايا بشرية. أما الباقي فهو خليط من البكتيريا والفيروسات والفطريات، التي تختلط لتكوّن "الميكروبيوم" الخاص بنا (أي الميكروبات المتعايشة مع أجسامنا).

ويعتقد أنه مكوّن متفرد يختلف من شخص لآخر، على غرار بصمات اليد، وله دور هام في الكثير من العمليات الحيوية التي يقوم بها الجسم، مثل الهضم والمناعة.

3- داروين لم يكن دائما على صواب

يُعرف تشارلز داروين بعرضه لنظرية التطور في كتابة "عن أصل الأنواع". لكن له الكثير من الأفكار الأخرى عن البشر، والتي لم تكن مدعومة بدليل.

وفي كتاب لاحق، كتب أن صفات مثل الذكاء العقلي (الفطنة) وحاسة الشم تختلف في قوتها بين الأعراق المختلفة.

كما اعتقد أن "متوسط القدرات الذهنية للرجل يفوق نظيره لدى المرأة". وكلها أراء لم تثبت صحتها على الإطلاق.

4- جسمنا يحوي الكثير من بقايا التطور

إن التطور يمكن أن يكون عملية بطيئة، وأحيانا تبقى الصفات في الأنواع على مدار أجيال على الرغم من عدم الحاجة إليها.

BBC جنسنا البشري ظهر منذ 300 ألف عام

هذه البقايا يمكن رصدها في البشر. فمثلا، يغلب الظن أن الإثنى عشر كان يؤدي وظيفة في عملية الهضم لدى أسلافنا في عصور بعيدة، في حين لا يؤدي هذه الوظيفة في أجسامنا اليوم.

كذلك احتاج أسلافنا لضرس العقل ليتمكنوا من مضغ طعامهم الغني بالألياف، لكن الآن أصبح بلا مكان في الفم بعدما أصبح الفك أصغر نتيجة الاعتماد على الأطعمة الطرية.

بيد أن بعض الأعضاء تتغير وظيفته، على سبيل المثال لا الحصر، عظمة العصعص كانت من قبل لحفظ التوازن، لكنها الآن تعد مرتكز للعضلات.

5- القشعريرة بلا جدوى

عندما كان أسلافنا الذين يغطي الشعر معظم أجسامهم يشعرون بالبرد، يكون رد فعل أجسامهم هو انقباض العضلات أسفل بصيلات الشعر، فتقف هذه الشعيرات لتحبس المزيد من الهواء للحفاظ على دفء أجسامهم.

وما زال جسم الإنسان يقوم بنفس رد الفعل، لكن بلا وظيفة سوى تذكيرنا بالحاجة لارتداء معطف، تماما كالتفكير في الأشياء التي تجلب الدفء.

6- غثيان الحمل له وظيفة

قد يبدو أن غثيان الحمل أمر مؤرق في رحلة الإنسان للتطور، لكنه قد يكون حيلة ماهرة اكتسبها الجسم للتعامل مع الحمل، خاصة عندما يمنع هذا الغثيان المرأة الحامل من تناول أنواع محددة من الأطعمة.

وفي الوقت الذي بتنا نأكل اللحوم والبيض بشكل أكثر أمانا بفضل تكنولوجيا التبريد اليوم، كان البشر الأوائل يواجهون خطر التسمم بهذه الاطعمة في مراحل الحمل الأولى بنسبة كبيرة.

BBC يعتقد الباحثون أن غثيان الحمل يجنب الجنين الكثير من الأمراض في مراحل تطوره الأولى

ويعتقد الباحثون اليوم إن تطوير رد الفعل الوقائي القوي هذا تجاه أنواع معينة من الطعام يجنب الجنين الكثير من الأمراض في مراحل تطوره الأولى.

7- جنسنا البشري ظهر منذ 300 ألف عام

تتغير قصة أصول البشر مع استمرار الاكتشافات.

وفي عام 2017، زاد تاريخ البشرية بحوالي مئة ألف عام، بعد اكتشاف أقدم جمجمة بشرية في المغرب، تتفوق في تاريخها على الجمجمة المكتشفة من قبل في إثيوبيا، التي قُدر عمرها بـ 195 ألف عام.

ويرجح الآن أنه لم يكن هناك "مهد" واحد لتطور البشرية، ومن المرجح أن البشر الأوائل قد تطوروا في أماكن متفرقة من أفريقيا في الوقت نفسه، وثمة الكثير مما ينبغي علينا اكتشافه وتعلمه في هذا الصدد.

8- تطورنا لم يكتمل

ما زلنا حتى الآن نواصل التكيف مع العالم المحيط بنا، ويمكن للعلماء الآن تتبع التطور المستمر في الجينات البشرية.

فعلى سبيل المثال، انتشر الجين الخاص بتقبل الجسم لسكر اللاكتوز الموجود في الحليب وفي منتجات الألبان بشكل كبير بين البريطانيين خلال الأجيال المئة الأخيرة، أي منذ نحو مئتي عام، الأمر الذي سمح لكثير من البريطانيين بشرب حليب الأبقار.

ومن المرجح أن تواصل أجسامنا التطور بالتزامن مع التغيرات التي تطرأ على نمط حياتنا.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
قد بلغت
نبيل -

مثل هذه الموضوعات حقيقة أن لا أخشى على المسلمين منها لأنهم محصنون بدروع من الإيمانيات والتقوى والعقول الراجحة والتي كلها جميعاً تقف سداً منيعاً في وجه مثل هذه الخزعبلات البحثية الدارونية.. إنما الخوف كل الخوف على غير المسلمين ولاسيما من أصحاب العقائد الهشة .. من الذين عادة تستهويهم خزعبلات أقل شأناً كالظهورات وماشابه فما بالكم بأم الخزعبلات .. النظرية الدارونية .. أكاد أجزم أنهم سيفتتنون بمثل هذه الأقوال وستحدث بينهم القلاقل والمشاكل كالتي حدثت بينهم في حقبة القرون الوسطى لاسيما رجالات دينهم أومن يدور في فلكهم من أنصاف المتعلمين .. هذه البلبلات الدارونية والبحث فيها ونشرها على الملأ حقيقة ستكون نتائجها ظلمات بعضها فوق بعض على عقولهم وتفكيرهم المتخم أصلاً بالكثير من خزعبلات كتبهم وأسفارهم .. فرفقاً بأهل العقائد القواريرية ياعلماء ويا إعلام .

تحية
ش. م -

أفكار داروين وتوجّهاته العامّة صحيحة \ هناك دائماً من يريد ذرّ الرماد في العيون وإثبات أن داروين مخطئ لغايات غير طيبة.

آيات تدحض مقولات المضلين
عبدالله -

يقول عز من قائل { مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا (51) سورة الكهف ، وقال تعالى { لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4)} سورة التين ..