ترمب يهنئ العالم
أميركا بدأت حملة التلقيح وأوروبا قلقة!
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
نيويورك: أصبحت ممرضة من نيويورك الاثنين أول أميركي يتلقى لقاحا ضد كوفيد-19، ويشكل ذلك بداية حملة تطعيم واسعة النطاق في أنحاء البلاد الأكثر تضررا بفيروس كورونا، فيما يشهد الاتحاد الأوروبي ارتفاعا حادا في أعداد الإصابات مع عدم وجود لقاح مصرح به في الوقت الحالي.
وتلقت الممرضة المتخصصة في العناية المركزة ساندرا ليندسي اللقاح امام الكاميرات في "لونغ آيلند جيويش ميديكل سنتر"، المستشفى الكبير في منطقة كوينز.
وكتب الرئيس الاميركي دونالد ترمب على تويتر "أول لقاح يتم تلقيه. التهانىء للولايات المتحدة. التهانىء للعالم". ويأتي هذا بعد ستة أيام من أولى التلقيحات في المملكة المتحدة، وهي الدولة الأولى التي سمحت باستخدام هذا اللقاح من مختبرات فايزر/بايونتيك.
وكتب الرئيس المنتخب جو بايدن بدوره "تمسكوا بالامل، أيام افضل آتية".
وشاهد حاكم ولاية نيويورك اندرو كومو تلقيحها عبر تقنية الفيديو وسارع الى تهنئتها قائلا "آمل ان يمنحك هذا الامر (ويمنح) الممرضين الذين يعملون هنا كل يوم، احساسا بالامان ومزيدا من الكفاءة" في العمل.
وبدت ليندسي مبتسمة وقالت بعد تلقيها الحقنة في ذراعها "أنا بخير تماما. لم اشعر بأي فرق عن اللقاحات الأخرى".
وتبدأ حملة التلقيح الأميركية التي تستهدف كأولوية مقدمي الرعاية الأكثر تعرضا للفيروس ودور المسنين فيما يعيث الوباء في الولايات المتحدة التي توشك على اجتياز عتبة 300 ألف وفاة مع أكثر من 16 مليون إصابة بما فيها 1,1 مليون في الأيام الخمسة الماضية.
وتشمل مرحلة التلقيح الأولى نحو ثلاثة ملايين شخص، فيما الهدف هو تلقيح 20 مليون شخص بالمجمل في كانون الأول/ديسمبر ونحو مئة مليون قبل نهاية آذار/مارس.
وصرح كومو "نحتاج الى أشهر قبل ان يشمل اللقاح عددا كبيرا من الناس. إنه تاليا الضوء في آخر النفق لكن النفق طويل"، داعيا الاميركيين الى مواصلة احترام التعليمات الصحية خلال فترة الاعياد.
وقال المستشار العلمي لعملية توزيع اللقاحات منصف سلاوي لشبكة سي بي إس "قلقي الرئيسي هو مدى إحجام" الاميركيين عن تلقي اللقاح. وأضاف "تم إطلاق حملة اتصالات واسعة لإقناع الأميركيين بالحصول عليه".
تسارع الوباء في أوروبا
باشرت كندا الاثنين أيضا المرحلة الأولى من التلقيح.
وباتت مساعدة ممرضة في تورونتو أول شخص يتلقى اللقاح المضاد لكوفيد-19 في هذا البلد، وفق مشاهد مباشرة عرضتها قنوات التلفزة المحلية.
وفي الشرق الأوسط، بدأت أبوظبي أيضا بحملة تلقيح الاثنين، بعد خمسة أيام من موافقة الإمارات على لقاح من شركة الأدوية الصينية العملاقة "سينوفارم".
وفي آسيا، أضيفت سنغافورة إلى قائمة الدول التي وافقت على لقاح فيزر/بايونتيك الاثنين، بعد المملكة المتحدة وكندا والبحرين والسعودية والمكسيك والولايات المتحدة.
وفي أوروبا، أكثر القارات تضرراً مع 480 ألفاً و650 وفاة وأكثر من 22 مليون إصابة، من المفترض أن تحزم وكالة الأدوية الأوروبية قرارها حول اللقاحات بحلول نهاية شهر كانون الاول/ديسمبر.
وكما في الولايات المتحدة، تزداد المخاوف في القارة العجوز مع اقتراب عيدي الميلاد ورأس السنة، فيما تتسارع الموجة الوبائية الثانية في إيطاليا وألمانيا خصوصا.
وأظهرت بيانات جمعتها وكالة فرانس برس، أن أوروبا هي المنطقة التي سجلت أكبر عدد إصابات جديدة هذا الأسبوع (بمعدل 236 ألفا و700 إصابة في اليوم).
وفي هذا الصدد، تبدأ فرنسا خلال الأسبوع الحالي استراتيجية فحوص واسعة تستهدف خصوصا بعض المدن أملا بسيطرة أفضل على انتشار الوباء من أجل تخفيف إجراءات الإغلاق.
في هذا الوقت، تظاهر الاف العاملين في القطاع الفندقي الاثنين في باريس مطالبين باعادة فتح مؤسساتهم.
وهذه الاستراتيجية مستوحاة من تلك التي طبقتها بريطانيا في ليفربول مطلع تشرين الثاني/نوفمبر.
وفي ألمانيا حيث أصبح الوباء "خارجاً عن السيطرة"، وفق حاكم مقاطعة بافاريا ماركوس سودير، أعلن الأحد عن إغلاق جزئي يبدأ الأربعاء ويستمر حتى 10 كانون الثاني/نوفمبر، كالإغلاق الذي شهدته البلاد في الربيع خلال الموجة الأولى من كوفيد-19.
وستغلق المتاجر غير الأساسية والمدارس والحضانات، فيما الأولوية ستكون للعمل من المنزل، وسيجري الحد من التواصل الاجتماعي، علما أن المطاعم والحانات والمتاحف والمسارح والمنشآت الرياضية مغلقة أصلاً منذ مطلع تشرين الثاني/نوفمبر. ولم تنتظر بعض المناطق قرار الأحد لاتخاذ إجراءات دخلت حيز التنفيذ الاثنين.
وفي هولندا المجاورة، كان من المتوقع فرض قيود جديدة الاثنين، مع احتمال إغلاق المتاجر غير الأساسية والمسارح والمتاحف والمتنزهات الترفيهية.
وفي السويد، بات عدد من نقلوا الى المستشفيات مساويا للعدد الذي سجل في نيسان/ابريل الفائت، وفق سلطة الشؤون الاجتماعية.
وتستعد لندن وبعض المناطق في جنوب شرق انكلترا لاعلى درجة تأهب بسبب الفيروس على ان يبدأ تنفيذ التدابير الجديدة الاربعاء بحسب بي بي سي. ويشمل هذا الامر اغلاق الفنادق والحانات والمطاعم.
واعلن وزير الصحة الاسباني سلفادور ايلا الاثنين ان بلاده ستتلقى الشحنات الاولى من اللقاح ضد الوباء بحدود الرابع من كانون الثاني/يناير.
وفي سويسرا، طلب مدير مستشفى زوريخ إغلاق البلاد، وفق صحيفة "سونتاغز تسايتونغ"، إذ أعربت أكبر خمسة مستشفيات جامعية في بال وبيرن وزوريخ ولوزان وجنيف، عن "قلقها الكبير" من الوضع إلى وزارة الصحة.
وأعلنت ليتوانيا إغلاق غالبية متاجرها اعتبارا من الأربعاء وقالت رئيسة الوزراء إنغريدا سيمونيت أنّ "الأرقام مخيفة ومحزنة. الخطر الآن في كل مكان".
في الأثناء، تجاوزت إيطاليا بريطانيا لتصبح أكثر دولة أوروبية تضررا على صعيد الوفيات، حيث سجلت 64 ألفاً و520 وفاة، وأكثر من 1,8 مليون إصابة.
موجة ثالثة في كوريا الجنوبية
في آسيا، سجلت كوريا الجنوبية 1,030 إصابة جديدة بفيروس كورونا الأحد، وهو عدد قياسي لليوم الثاني تواليا.
وكانت البلاد قد عُدت في وقت سابق نموذجا يحتذى به بالنسبة الى مكافحة انتشار الوباء والتزام الشعب اجراءات التباعد الاجتماعي وارشادات أخرى على نطاق واسع.
أما في مملكة إسواتيني الصغيرة داخل جنوب إفريقيا فقد توفي رئيس الوزراء بعد أسبوعين على تشخيص إصابته بكوفيد-19 مع أن السلطات لم تؤكد سبب الوفاة.
وفي نيجيريا، ثبتت إصابة 26 جنرالا على الأقل بفيروس كورونا وتوفي أحدهم بعد حضور مؤتمر في أبوجا.
وفيما يقف مقدمو الرعاية في الخطوط الأمامية في كل مكان في الحرب ضد الفيروس، يشير تقرير منظمة الصحة العالمية واليونيسيف إلى أن واحدة من كل أربع مؤسسات رعاية صحية في العالم لا تملك خدمات إمدادات المياه.
من جهتها، دعت منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) الاثنين الحكومات الى اعطاء الاولوية ايضا للمعلمين في حملة التلقيح.