أخبار

بقيادة تاسع مستشار بعد الحرب الثانية

الحكومة الألمانية الجديدة باشرت العمل بزخم

أولاف شولتس في صورة أرشيفية
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

برلين: بين عقد أول اجتماع أزمة حول كوفيد-19 وزيارة باريس وبروكسل وعمليات تسليم السلطات، بدأت حكومة أولاف شولتس في ألمانيا ولايتها الخميس بزخم.

وباشر تاسع مستشار لألمانيا في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية الذي خلف أنغيلا ميركل الأربعاء العمل من مكتبه الجديد، مدركا أنه لا يحظى بأي فترة سماح.

والمسألة الطارئة الأولى التي يواجهها هي الوضع الصحي المتدهور في ألمانيا رغم حملة تطعيم بالجرعة المعززة تكثّفت في الأيام الأخيرة.

وسجلت ألمانيا مجددا الخميس أكثر من 70 ألف إصابة جديدة و465 وفاة على ارتباط بكوفيد-19.

وفي ظل هذا الوضع الصحي المقلق وخصوصا في مناطق ألمانيا الشرقية سابقا حيث تتخطى نسبة الإصابات ألف حالة لكل مئة ألف نسمة، يترأس المستشار الجديد بعد ظهر الخميس أول اجتماع أزمة له مع الولايات الستة عشرة في البلاد.

ومن غير المؤكد أن يتم اعتماد تدابير جديدة خلال هذا الاجتماع الذي يعقد بعد أسبوع على لقاء سابق ترأسته ميركل وأفضى إلى تشديد القيود على غير الملقحين.

مجال واسع للتغيير
وأوضح المستشار الجديد مساء الأربعاء أن "البوندستاغ يبحث تطبيق كل هذه التدابير (التي تقررت الأسبوع الماضي). إنه مجال واسع. ثمة أمور كثيرة جديدة لم تكن قائمة قبل عام"، ومن أبرزها حصر الدخول إلى المواقع غير الأساسية بالأشخاص الملقحين أو الذين تعافوا من إصابتهم بكوفد-19.

لكن قبل طرح إلزامية التلقيح للتصويت في مجلس النواب خلال الأسابيع المقبلة، يترتب على الحكومة اتخاذ قرار بشأن تلقيح الأطفال، بعد إصدار لجنة التلقيح الألمانية رأيها بهذا الصدد خلال النهار.

وسيتركز الاهتمام خصوصا على الخطوات الأولى التي سيتخذها وزير الصحة الجديد الخبير الاشتراكي الديموقراطي كارل لاوترباخ.

فهذا الطبيب البالغ من العمر 58 عاما والذي تقر الأوساط الطبية نفسها بكفاءته، معروف حتى الآن بمواقفه المدوية في وسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعية أكثر منه بقدرته على العمل ضمن فريق وتولي قيادة إدارة.

وبموازاة ذلك، أنجز الفريق الحكومي الجديد تسلّم مهامه بعد عمليات أخيرة لنقل السلطات ولا سيما في وزارة المال بين شولتس نفسه الذي كان يتولى هذه الحقيبة في حكومة ميركل، والليبرالي كريستيان ليندنر (42 عاما).

وليندنر (42 عاما)، زعيم الحزب الديموقراطي الحر الليبرالي، أحد التشكيلات الحكومية الثلاث، هو أحد ركائز الحكومة الجديدة ولو أنه يفتقر إلى الخبرة الوزارية.

وأكد الوزير الجديد المؤيد للتقشف والنهج المالي الصارم والذي يترقب شركاء ألمانيا الأوروبيون خطواته الأولى، معارضته لأي زيادة ضريبية ودعا إلى "استقرار مالي" في أوروبا.

من جانبه، اعتبر شولتس أنه ينبغي عدم التغاضي عن وجوب اعتماد "إدارة متينة" للمالية العامة.

إلى باريس وبروكسل
أما المدافعة عن البيئة أنالينا بيربوك، أول امرأة تتسلم وزارة الخارجية في ألمانيا، فباشرت العمل مع قيامها الخميس بزيارتين رسميتين إلى باريس وبروكسل.

والتقت الوزيرة البالغة أربعين عاما والتي ليس لديها هي أيضا أي تجربة وزارية، صباح الخميس في باريس نظيرها الفرنسي جان أيف لودريان الذي سبق أن كان وزيرا للدفاع ويتولى مناصب حكومية منذ عشر سنوات.

وأبدت مرشحة أنصار البيئة سابقا للمستشارية، استعدادها للعمل مع فرنسا من أجل أوروبا "قوية وذات سيادة" في وقت تستعد باريس لتسلم رئاسة الاتحاد الأوروبي في الأول من كانون الثاني/يناير.

ويدعو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منذ بداية ولايته إلى استقلالية استراتيجية أكبر لأوروبا. وهو سيعرض بعد ظهر الخميس أولويات الرئاسة الفرنسية للتكتل في النصف الأول من العام 2022.

ومن باريس، تنتقل بيربوك الداعية إلى موقف أكثر تشددا حيال الصين، الخميس إلى بروكسل حيث تجري محادثات مع وزير الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل ثم الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ.

من جانبها، تشارك نانسي فيسر، أول وزيرة للداخلية في ألمانيا، في اجتماع أول مع نظرائها في بروكسل الخميس.

والجمعة يتوجه شولتس نفسه إلى باريس في أول زيارة رسمية له يخص بها فرنسا على غرار جميع أسلافه.

ويعقد شولتس أول محادثات له عبر الفيديو الجمعة مع الرئيس الأميركي جو بايدن الذي ينظم قمة افتراضية حول الديموقراطية.

ويترقب الجميع مواقف شولتس حول مقاطعة دبلوماسية لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين والتهديدات الروسية لأوكرانيا، ولو أن المستشار الجديد قلما يدلي بتصريحات صاخبة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف