خلال انتشار متحور أوميكرون شديد العدوى
"المناعة الهجينة" تحمي سكان الدول الأقل تلقيحاً
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
إيلاف من بيروت: كشفت أبحاث ودراسات نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال" أن ما يعرف بـ "المناعة الهجينة"، وهي مزيج من التعرض للعدوى والتلقيح، أبقت الوفيات منخفضة في دول لم يتم فيها تلقيح الملايين من السكان بشكل كامل، وذلك خلال انتشار متحور أوميكرون شديد العدوى.
واكتسب سكان عدة دول "تضرّرت بشدة" من موجة انتشار متحور دلتا العام الماضي "مستويات عالية من الحماية من خلال العدوى" (مناعة القطيع).
وعندما وصل متحور أوميكرون إلى آسيا قبل بضعة أشهر، كان لدى الهند وإندونيسيا "فجوة كبيرة في دفاعاتهما"، إذ لم يتم تطعيم ثلثي سكانهما بشكل كامل بعد.
وتبين أن سكان مثل هذه الدول خرجوا من أحدث موجات كورونا (أوميكرون) مع عدد قليل من الوفيات، مقارنة بموجة دلتا، وبدول غالبية سكانها ملقحين ولديها أنظمة رعاية صحية أفضل، مثل كوريا الجنوبية، واليابان، وهونغ كونغ.
ويقول علماء مختصون بالأوبئة إن السبب الرئيسي وراء ذلك هو أن سكان الدول النامية الذين تضرروا بشدة من موجة دلتا العام الماضي، اكتسبوا "مستويات عالية من المناعة" خلال انتشار العدوى، ويبدو أن تلك الحماية قد استمرت خلال موجة أوميكرون.
دراسات
وتظهر دراسات أجريت في الهند وإندونيسيا وجنوب أفريقيا، "انتشاراً واسعاً للأجسام المضادة لكورونا، بما يفوق بكثير معدلات التطعيم".
وعلى سبيل المثال، كانت "المناعة الطبيعية"، التي تشير إلى الأجسام المضادة المكتسبة من خلال العدوى، منتشرة في إندونيسيا عند وصول متحور أوميكرون. ووجدت إحدى الدراسات التي أجريت في الفترة من تشرين الأول/أكتوبر إلى كانون الأول/ديسمبر على ما يقرب من 20 ألف إندونيسي، أن 74٪ من الإندونيسيين غير الملقحين، لديهم أجسام مضادة واقية من الفيروس.
وسجلت إندونيسيا خلال انتشار أوميكرون عدداً أعلى من الإصابات مقارنة بما كان عليه الوضع خلال انتشار متحور دلتا، لكنها سجلت 270 حالة وفاة يوميًا خلال أوميكرون مقارنة بـ 1800 حالة خلال دلتا.
وفي الهند، بلغت الوفيات خلال موجة أوميكرون ذروتها بمتوسط 1100 يومياً في أوائل شباط/فبراير، مقارنة بـ 4200 خلال ذروة موجة دلتا في أيار/مايو.
مناعة القطيع
وأثارت حملات التطعيم البطيئة نسبياً "مخاوف من حدوث تسونامي آخر من الإصابات، وازدياد الضغط على المستشفيات، وزيادة الوفيات" خلال انتشار متحور أوميكرون، لكن تبين أن مناعة القطيع، المكتسبة من المتحورات السابقة، ساعدت في تبديد هذه المخاوف.
ويوضح العلماء أنه "على الرغم من أن المناعة سوف تتضاءل مع مرور الوقت، إلّا أنّ ذلك يمنح الحكومات مزيداً من الوقت لتسريع حملات التطعيم قبل أن يتحور الفيروس مرة أخرى".
وتشير بعض الأبحاث إلى أن المناعة من العدوى تدوم لفترة أطول مقارنة بالمناعة من التطعيم، ووجدت أن الأشخاص غير الملقحين يحافظون على مناعة طبيعية لمدة تصل إلى 20 شهراً بعد الإصابة، فيما تظهر أبحاث أخرى تضاؤل المناعة من التطعيم بعد بضعة أشهر.