نيو ميديا

تضامنًا مع حقوق المرأة ورفضًا لتعنيفها

رجال بكعوب نسائية في بيروت!

-
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

في مشهد باغت اللبنانيين فانقسموا حول جدواه، فاجئ رجال لبنانيون المارين في منطقة ضبية اللبنانية بانتعالهم أحذية نسائية ذات كعوب طويلة ولون أحمر، في لفتة تضامنية منهم مع المرأة ورفضًا لتعنيف أسري يطالها ويودي بحياتها غالبًا.

إعداد كارل كوسا من بيروت:عبّر رجال لبنانيون الأحد عن تعاطفهم وتضامنهم مع المرأة بطريقة فريدة، تقام للمرة الأولى في البلدان العربية، حيث ارتدى عدد منهم أحذية نسائية حمراء بكعب عال في رمزية منهم لرفضهم العنف ضد المرأة.

وقام المئات من الرجال اللبنانيين أمس الأحد بالسير على كورنيش ضبية في شرق العاصمة بيروت، بأحذية حمراء ذات كعب عال لمسافة ميل واحد "تعبيرًا عن رفضهم للعنف بشتى أشكاله وخاصة العنف ضد المرأة".

الحدث الغريب كان من تنظيم شركة "يو اف كونسبت" وبدعم من جمعية "كفى" اللبنانية، التي تُعنى بحماية النساء من العنف الأسري، وأتت هذه الحملة لمساندة النساء اللبنانيات وهي التجربة الاجتماعية العالمية الأولى في الشرق الأوسط. وصلت الحملة المساندة للنساء المضطهدات، والتي حملت شعار "سر ميلًا بحذائها"، إلى بيروت، بعدما جالت في 157 مدينة حول العالم خلال العام الماضي.

هذه الحملة ليست من اختراع الشركة، إنما هي حدث عالمي حصلت الشركة على رخصته للمرة الأولى في العالم العربي. ويرى منظمو الحملة أن الحدث من وراء ارتداء الرجال لأحذية النساء هو "التوعية بمخاطر العنف الأسري والحلول المرتبطة بهذه القضية الأساسية في المجتمع اللبناني، باستخدام وسيلة سلمية وطريفة على أن يعود ريع النشاط إلى إحدى المنظمات التي تحارب العنف".

لم تقتصر المشاركة في المسيرة على الرجال، إنما شاركت بعض النساء أيضًا لكن من دون كعب عال. وقامت منظمة "كفى"" خلال المسيرة بتوزيع مناشير حول العنف الأسري لتشجيع المشاركين على النقاش والاستفادة من تجارب البعض، فيما شاركت بعض فرق موسيقى الراب في الغناء تمحورت معظم كلمات أغانيها حول موضوع العنف. كما استغل منظمو الحدث الفرصة لتحفيز المشاركين على التبرع بالدم، حيث قاموا بحملات فتحت فيها مراكز متنقلة لاستقبال المتبرعين بالدم.

يذكر أن فكرة سير الرجال بأحذية نسائية ذات كعب عال للتضامن مع النساء اخترعها فرانك برايد سنة 2001، حيث بدأ الأمر بمجموعة صغيرة من الرجال يرتدون أحذية نسائية في أحد المتنزهات ليصبح اليوم حدثا عالميا يشارك فيه ملايين الرجال لجمع التبرعات لمراكز محلية مخصصة لعلاج حالات الاغتصاب، العنف المنزلي والتوعية.

&شارك في هذا الحدث بنسخته اللبنانية الاولى مئات الاشخاص، نساء ورجال، من بينهم جمعيات كشفية وناشطين في المجتمع المدني. وقد انتعل الكعب النسائي الاحمر اللون ما يقارب المئة رجل منهم شخصيات فنية.
&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف