أخبار

الانتخابات الرئاسية في سريلانكا اشبه بتصفية حسابات بين المرشحين

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كولومبو:تنظم سريلانكا الثلاثاء اول انتخابات رئاسية في حالة سلم في ختام حملة كانت اشبه بتصفية حسابات بين المرشحين الرئيسيين بعد ان اكد كل منهما انه حقق الفوز ضد المتمردين التاميل الذي وضع حدا لنزاع دام 37 عاما.
واصبحت المعركة ضارية على الساحة السياسية بين الحليفين السابقين في محاربة نمور تحرير ايلام التاميل، الرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباكسي ورئيس الاركان السابق الجنرال سرات فونسيكا.

وليس هناك استطلاعات للرأي ذات مصداقية في سريلانكا وبحسب المراقبين من الصعب ترجيح من الاوفر حظا للفوز بهذا الاقتراع لان الفارق بين المرشحين ضئيل جدا.
ويؤكد كل مرشح انه قادر على الحصول على غالبية اصوات الناخبين ال14,8 مليونا.

وكانت سريلانكا اعلنت في ايار/مايو 2009 انتصارها على نمور تحرير ايلام التاميل التي تعتبرها كولومبو والدول الغربية منظمة ارهابية، بعد نزاع اوقع ما بين 80 الى 100 الف قتيل.
وقال المسؤول السياسي المعتدل من التاميل درمالينغام سيتادان "ننظم اول انتخابات رئاسية في غياب دعوة نمور تحرير ايلام الى العنف". واضاف "قد يكون لنمور تحرير ايلام نفوذ محدود لكنهم لم يعودوا يشكلون تهديدا".

وقالت الشرطة انه خلال الحملة الانتخابية قتل ما لا يقل عن اربعة اشخاص واصيب مئة بجروح في صدامات بين فصائل عدة. وتعرض منزل شخصية نافذة في المعارضة لهجوم بالقنبلة الجمعة.
وكان راجاباكسي القومي المنبثق عن الغالبية السنهالية دعا الى تنظيم انتخابات مبكرة للافادة من الدعم الذي لاقاه بعد ان هزم الجيش السريلانكي المتمردين.

لكن الجنرال السابق فونسيكا الذي يعتبر ايضا في سريلانكا احد المسؤولين عن تحقيق النصر العسكري على المتمردين، افسد خططه بترشحه عن معسكر المعارضة بعد ان استقال من صفوف الجيش الخريف الماضي.
واتهم فونسيكا ادارة راجاباكسي بالفساد.

ومن سخرية القدر ان تلعب الاقلية التاميل، التي ضاعف المتمردون باسمها الاغتيالات والعمليات الانتحارية، دور الحكم في هذه الانتخابات في حال توزعت اصوات الغالبية السنهالية بانصاف بين المرشحين.

وقال شارو لاتا هوغ الخبير في الشؤون السريلانكية في مركز شاتهام هاوس البريطاني للدراسات ان "التاميل سيقررون مصير الانتخابات".
ويتهم المرشحان بارتكاب جرائم حرب وانتهاك حقوق الانسان في المرحلة النهائية من الحرب على المتمردين. وسيضطر الفائز في الانتخابات الى مواجهة ضغوط الامم المتحدة والدول الغربية التي تطالب بتحقيق مستقل.

وانتقدت الامم المتحدة والولايات المتحدة والدول الاوروبية بشدة الحكومة السريلانكية لاحتجازها حتى كانون الاول/ديسمبر حوالى 300 الف مدني من التاميل في مخيمات يسيطر عليها الجيش.
وفي هذا الاطار لم يعد برنامج المرشحين يشكل اولوية.

ويرى المحلل السياسي فيكتور ايفان من صحيفة "رافايا" ان المعسكرين حرما الناخبين من النقاش حول القضايا الاساسية مثل اعادة الاعمار بعد الحرب والنهوض الاقتصادي.
وخلص الى القول "لم نر سوى مواجهة واحدة بين الرجلين".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف