أخبار

"الدول الصديقة" تجتمع في مونتريال لمساعدة هايتي

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

مونتريال: يعقد الاثنين في مونتريال اجتماع طارئ لتنسيق المساعدات الانسانية لهاتي حيث بلغت حصيلة زلزال 12 كانون الثاني/يناير، 150 الف قتيل. واعلنت السلطات الهايتية اليوم ان حصيلة الزلزال قد تصل الى 150 الف قتيل مبدية خشيتها من ان تكون مئتي الف جثة اخرى لا تزال مطمورة تحت الانقاض.

واعلن المعهد الاميركي للجيوفيزياء ان هزة ارتدادية بقوة 4.7 درجات ضربت هايتي في الساعة 16:51 (21:51 ت غ) الاحد بعد 12 يوما على الزلزال المدمر وحدد مركزها على بعد حوالى ثلاثين كلم غرب بور او برانس على عمق لا يتجاوز 4.1 كلم. وتجمع العديد من الاشخاص الاحد في محيط كاتدرائية بور او برنس المهدومة واحياء اخرى من المدينة للصلاة على ارواح القتلى.

وتقوم "الدول الصديقة" لهايتي وفي طليعتها الولايات المتحدة وفرنسا واسبانيا والبرازيل والامم المتحدة ومنظمة الدول الاميركية، الاثنين في مونتريال باستعراض الوضع في هذا البلد قبل ان تنتقل الى بحث المسائل الاساسية المتعلقة باعادة اعماره تمهيدا لمؤتمر مقرر في اذار/مارس. ودعت منظمة اوكسفام الانسانية المشاركين في المؤتمر الطارىء حول هايتي في مونتريال الاثنين الى التفاهم على شطب الديون الدولية لهذا البلد الذي دمره زلزال في 12 كانون الثاني/يناير.

وابدت الحكومة الهايتية الاحد ارتياحها لتجاوب الاسرة الدولية لكنها شددت على ضرورة تنفيذ وعود المساعدات. ودافعت سيدة هايتي الاولى اليزابيت بريفال عن زوجها الرئيس رينيه بريفال في وجه الاتهامات التي وجهها اليه قسم من مواطنيه بالتقصير في ادارة الوضع بعد الزلزال. وعلى الصعيد الميداني، اوقف فريق المسعفين الفرنسيين خلال الليل عملية البحث عن ناج محتمل بعدما اعلن الاحد رصد حركة تحت انقاض مبنى في بور او برنس، على ما افاد مسؤول لوكالة فرانس برس.

وقال الكومندان صامويل برنيس من الدفاع المدني قرابة الساعة 23:00 (4:00 تغ) "اوقفنا الورشة، الرادار لم يعد يلتقط شيئا، عثرنا على جثة يتآكلها الدود، ربما لذلك كانت تصدر حركة".
وتمكن المسعفون السبت من انتشال شاب في الخامسة والعشرين من عمره يدعى ديزموند اكزانتوس من تحت الانقاض في بور او برانس. وتم انتشال 133 شخصا على قيد الحياة من تحت الانقاض منذ الزلزال الذي اسفر عن اكثر من 194 الف جريح وشرد مليون شخص.

وبدأت فرق البحث والانقاذ التي ارسلتها عدة دول والمجهزة بمعدات خفيفة في المغادرة فيما باشرت الفرق التي احضرت تجهيزات ثقيلة للحفر ورفع الركام العمل على ازالة الحطام. وفي العاصمة تزايدت عمليات النهب مع قيام الجرافات بازالة انقاض المتاجر المنهارة، امام انظار الشرطيين العاجزين الذين قضى العديد منهم في الكارثة فيما اغتنم مجرمون الفرصة للفرار من السجون.

وتمكن حوالى اربعة الاف سجين من الفرار من سجن بور او برنس المركزي في حي "سيتيه سولاي" افقر واخطر احياء العاصمة الهايتية. وفي شارع ميراكل، كان عشرون شخصا يقفوا على انقاض مبنى ضخم يترقبون تحركات الجرافة امام انظار شرطي عاجز عن ردعهم. وقال الشرطي "ماذا يسعني ان افعل؟ لم يعد لدينا سجن".

في الاثناء وجه رئيس وزراء هايتي جان ماكس بيليريف الاحد في مونتريال نداء الى مواطنيه في المهجر داعيا اياهم الى المشاركة بفاعلية في اعادة اعمار وطنهم الام. وعلى صعيد العمليات الانسانية، تواصل توزيع الحصص الغذائية والمياه وتأمين العناية الطبية والملاجئ. وتم ايواء حوالى 610 الاف شخص في 500 مخيم فيما تجري معالجة الجرحى في اكثر من ثلاثين مستشفى مجهزة لاجراء عمليات جراحية.

وافادت وزارة الداخلية الهايتية ان الزلزال هدم نصف منازل بور او برنس وجاكميل وليوغان، المدن الثلاث الاكثر تضررا. واعلنت المنظمة الدولية للهجرة الاحد من مقرها في جنيف انها تحتاج الى 100 الف خيمة لايواء نصف مليون مشرد ولو بصورة موقتة. وحذرت منظمات غير حكومية من اللجوء الى حلول مخالفة لارادة السكان.

واعلن رئيس بعثة الامم المتحدة لارساء الاستقرار في هايتي ادمون موليه الاحد ان ثمة حاجات هائلة الى الفرق والجنود والبنزين والآليات لنقل المساعدات الى السكان. وقال موليه لشبكة سي ان ان الاميركية "احتاج الى عاملين، احتاج الى جنود .. كما اننا بحاجة الى آليات وشاحنات" وبنزين لمساعدة المواطنين.

واثار ارسال قوات اميركية الى هايتي حيث وصل عديدها الاحد الى 20 الف عنصر، انتقادات بوليفيا ونيكاراغوا وفنزويلا كما انتقد الزعيم الكوبي فيدل كاسترو الاحد صمت الامم المتحدة على هذا "الاحتلال" على حد قوله.

من جهته، قال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتّيني تعليقا على النقد الحاد الذي وجهه رئيس قوات الدفاع المدني الايطالي غويدو بيرتولازو لعمليات الإغاثة في هايتي من قبل أميركا والمؤسسات الدولية، إن "حكومتنا لا تعترف بأقواله هذه".

وأضاف رئيس الدبلوماسية الايطالية في تصريحات له أثناء رحلته إلى العاصمة الأميركية واشنطن اليوم الاثنين، أن "بيرتولازو قدم مقترحات هامة للحكومة ورئيس جمهورية هايتي بشأن مصير العدد الهائل من الأطفال وخطوط الإخلاء"، لكن "عندما طلب منه أحدهم أن يتكلم كصحفي، عمد إلى مهاجمة الولايات المتحدة والمؤسسات الدولية وبقوة".

هذا ومن المقرر أن يلتقي الوزير فراتّيني اليوم في واشنطن نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون، حيث أكد قائلا "لا بد أنني سأتحدث معها (كلينتون) عن هايتي، والتي تمس مأساتها قلوبنا جميعا، وتتطلب من المجتمع الدولي التزاما مشتركا على المدى الطويل، بمجرد انتهاء حالة الطوارئ ، وفي مرحلة إعادة الاعمار".






التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف