أخبار

احتجاج يابانيّ على زيارة الرئيس الروسي لجزر كوريل

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

استدعت اليابان السفير الروسيّ للاحتجاج على زيارة ميدفيديف لاحد جزر كوريل الاربع المتنازع عليها.

طوكيو: قام الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف الاثنين بزيارة الى جزر الكوريل، هي الاولى لرئيس روسي منذ العام 1945 الى هذه الاراضي المتنازع عليها مع طوكيو منذ الحرب العالمية الثانية.

وهذه الزيارة الخاطفة اثارت على الفور ردود فعل منددة من اليابان حيث اعتبرها رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان بانها "مؤسفة جدا".

وقال كان امام البرلمان ان "موقف اليابان انطلاقا من كون الجزر الاربع التي تتشكل منها اراضي الشمال جزءا من الارض اليابانية، فان زيارة الرئيس (الروسي) مؤسفة للغاية".

من جهته استدعى وزير الخارجية الياباني سيجي مايهارا السفير الروسي في طوكيو للاحتجاج على الزيارة.

وعند خروجه من الوزارة قال السفير الروسي ميخائيل بيلي للصحافيين "لقد ابلغته بانها مسألة داخلية روسية، وطلبت من اليابان ان تعالج هذه القضية بشكل هادىء ومنصف".

وزيارة مدفيديف الذي وصل الى كوناشير، احدى الجزر الاربع في الارخبيل المتنازع عليه، والتي تطلق عليها روسيا اسم جزر الكوريل الجنوبية واليابان اسم اراضي الشمال، استمرت اربع ساعات.

وهي تأتي قبيل زيارة الرئيس الروسي الى اليابان لحضور قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا-المحيط الهادىء (ابيك) في 12 تشرين الثاني/نوفمبر.

وقام الرئيس الروسي خصوصا بزيارة محطة للطاقة الحرارية الارضية والتقى بعض السكان.

وكان مدفيديف تعهد في نهاية ايلول/سبتمبر بزيارة جزر الكوريل "في مستقبل قريب"، معتبرا انها "منطقة مهمة جدا" لروسيا ما اثار احتجاجات شديدة من طوكيو.

وحذر وزير الخارجية الياباني انذاك من ان مثل هذه الزيارة ستؤثر "كثيرا على العلاقات بين البلدين".

واكد نظيره الروسي سيرغي لافروف السبت ان رئيس الدولة له حرية اختيار "المناطق الروسية" التي يريد زيارتها. واضاف "لا ارى اي رابط بين زيارة جزر الكوريل والعلاقات الروسية-اليابانية".

وموسكو وطوكيو تتنازعان على اربع جزر في ارخبيل الكوريل (هابوماي وشيكوتان واتوروفو وكوناشيري) يطلق عليها اليابانيون اسم اراضي الشمال.

وكان الجيش السوفياتي ضمها في 18 آب/اغسطس 1945 بعد ثلاثة ايام على اعلان استسلام اليابان. واتوروفو تسمى ايتوروب من قبل روسيا وكوناشيري تعرف باسم كوناشير.

وهذا الخلاف يحول دون توقيع البلدين على معاهدة سلام منذ 65 عاما.

ومع ان المفاوضات اعيد اطلاقها بعد انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991، الا انها لم تتوصل الى نتيجة.

وخلال رئاسة بوريس يلتسين، فكرت موسكو في اعادة هذه الجزر لليابان لكن رد الفعل العنيف من قبل القوميين والشيوعيين ادى الى ابطال هذا المشروع.

وكان الرئيس الروسي السابق ورئيس الوزراء الحالي فلاديمير بوتين اقترح اعتبارا من العام 2004 اعادة جزيرتين من الجزر الاربع المتنازع عليها لليابان لكن بشروط، الا ان طوكيو اعتبرت الاقتراح غير مقبول.

وبعد وصول ديميتري مدفيديف الى السلطة، عبر اليابانيون عن املهم في امكانية التوصل الى تسوية معتبرين ان الرئيس الروسي الجديد لديه "مقاربة جديدة" لهذه القضية. لكن منذ ذلك الحين لم يحصل اي تقدم في هذا الملف.

وتثير طوكيو بانتظام غضب موسكو عبر مطالبتها بهذه الجزر "الاراضي التي هي جزء من اليابان وتوارثها الشعب الياباني جيلا بعد جيلا ولم تمتلكها ابدا اي دولة اخرى" كما تقول السلطات اليابانية.

وقام عدة مسؤولين روس كبار بينهم لافروف بزيارة هذه الجزر مثيرين استياء طوكيو.

وفي العام 2005 اعتمد البرلمان الاوروبي قرارا دعا فيه روسيا الى اعادة "اراضي الشمال" الى اليابان.

والارخبيل وهو سلسلة طويلة من الجزر الصغيرة البركانية، يمتد على شكل قوس بين شبه الجزيرة الروسية كامتشاتكا في الشمال والجزيرة اليابانية الكبرى هوكايدو في الجنوب.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف