أخبار

مخاوف في مصر من تزايد العنف في الانتخابات

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تثار في مصر مخاوف مناللجوء للعنفخلال الانتخابات مع تقدّم 800 مرشح من الحزب الوطني الحاكم لخوض المنافسة.

القاهرة: تقدم الحزب الوطني الحاكم بقرابة 800 مرشح لخوض الانتخابات التشريعية على مقاعد مجلس الشعب على 508 ما يعني تنافس اكثر من عضو في الحزب فيما بينهم في العديد من الدوائر وهي ظاهرة فريدة تثير المخاوف من ارتفاع وتيرة العنف خلال عمليات الاقتراع.

كما تدلل هذه الظاهرة ، بحسب المحللين، على التداخل بين الحزب الوطني وبين جهاز الدولة.

وقالت صحيفة الاهرام الحكومية الثلاثاء ان عدد مرشحي الحزب الوطني للانتخابات المقرر اجراؤها على دورين في 28 تشرين الثاني/نوفمبر و5 كانون الاول/ديسمبر بلغ 870 مرشحا بينما اكدت صحيفة روزاليوسف الحكومية المقربة من قيادات الحزب الحاكم ان العدد هو 790 مرشحا.

وتحت عنوان "قنبلة الحزب الوطني"، اثارت روزاليوسف "تساؤلات عن سبب اختيار" مرشحين وثلاثة واحيانا اربعة للتنافس فيما بينهم "في عدد كبير من المقاعد في عشرات الدوائر".

ونقلت الصحيفة عن الامين العام للحزب رده بانه "تكتيك انتخابي مختلف".

ويؤكد الباحث في مركز الاهرام للدراسات السياسية عمرو هاشم ربيع انه "استنادا الى قوائم مرشحي الحزب الوطني المعلنة في كل المحافظات المصرية، فان العدد الاجمالي لمن يخوضون الانتخابات باسمه يصل الى 810 مرشحا".

وقالت روزاليوسف ان قبول المرشحين المتعددين يهدف الى "ترك الفرصة للرأي العام ليقرر هو من يريده دون المغامرة بالانحياز الى اختيار دون اخر"، وتابعت ان "الحزب يريد ان يلبي نداءات التغيير من دون ان يخسر ايا من كوادره المخضرمة بحيث يكون المعيار هو صندوق الاقتراع فاذا ما جاءت الوجوه المخضرمة يكون هذا اختيار الشارع" المصري.

من جهتها، قالت الصحف المعارضة والمستقلة ان اعلان قوائم مرشحي الحزب الوطني اثار غضب المستبعدين بل ان بعضهم ذهب الى حد التهديد بدعم مرشحي جماعة الاخوان المسلمين التي تشارك ب134 مرشحا في الانتخابات يتقدمون كمستقلين كون الجماعة محظورة رسميا.

وعنونت صحيفة المصري اليوم (مستقلة) "المستبعدون من ترشيحات الوطني يهددون بدعم الاخوان"، واكدت ان "مئاتا من انصار المستبعدين من قوائم مرشحي الحزب الحاكم تظاهروا الاثنين في بعض الدوائر احتجاجا على عدم اختيارهم".

وقالت الصحيفة انه على الجانب الاخر "عبر مرشحو الحزب الذين تم اختيارهم على قوائمه عن فرحتهم الغامرة باطلاق الاعيرة النارية وطاف انصارهم شوارع دوائرهم المختلفة".

ويرى الخبير في مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عمرو الشبكي ان "تظاهرات الفرحة الهستيرية التي ابداها من تم اختيارهم تدلل على ان وجود المرشح على قائمة الحزب الوطني يعني انه قطع 90% من الطريق الى الفوز لان الحزب هو المدعوم من الاجهزة الادارية والمحليات والامن وهو القادر على التدخل في الانتخابات لصالح مرشحيه".

واضاف الشبكي في تصريح لفرانس برس ان "الحزب الوطني جزء من جهاز الدولة ولهذا يكون هناك تكالب من المرشحين على الترشح على قائمته بخلاف احزاب المعارضة التي تبحث عن مرشحين".

ويشارك حزب "الوفد" الليبرالي بقرابة 200 مرشح فيما يتنافس حزب "التجمع" اليساري على 82 مقعدا و"الحزب الناصري" على 47 مقعدا.

ويقول الشبكي ان هذا "التكالب مؤشر على ان هذه الانتخابات ستكون الاسوأ وسيكون هناك عنف وبلطجة بين مرشحي الحزب الوطني بدرجة اكبر مما شهدناه في الانتخابات الاخيرة".

وكان 17 شخصا قتلوا في احداث عنف خلال عمليات الاقتراع في العام 2005 خصوصا في الدوائر التي تنافس فيها مرشحو الحزب الوطني الذين اختيروا على قائمته مع اعضائه الذين ترشحوا كمستقلين بعد استبعادهم من قائمته.

وتابع الشبكي ان "الانتخابات المقبلة ستشهد صراع مصالح ونفوذ بين المرشحين المتعددين للحزب الوطني وسيكون المال اداة رئيسية فيها من خلال عمليات شراء الاصوات وستغيب السياسة عنها تماما".

ويتفق الناشطون الحقوقيون الذين يعتزمون مراقبة الانتخابات المقبلة مع هذا الرأي.

وقال الامين العام للجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة الاجتماعية عمرو عبد الحميد في مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء ممثلو "الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات" ان المنظمات الحقوقية "تتوقع ان يتركز العنف خصوصا في الدوائر التي سيكون فيها تنافس بين مرشحي الحزب الوطني وربما ايضا الدوائر التي يتنافس فيها الوطني والاخوان".

من جانبه اعتبر عمرو هاشم ربيع انه "اذا تمت الانتخابات بشكل نزيه فان هذا معناه تفتيت اصوات انصار الحزب الوطني واحتمال خسارته للعديد من المقاعد".

واعتبر ان الحزب الحاكم "فضل الا يغضب احد" عندما قرر ترشيح اربعة او خمسة اشخاص على مقعد واحد في مجلس الشعب مشيرا الى انه يتوقع "وقوع عنف خصوصا ان الانتخابات تجري وفقا لنظام الدوائر الفردية في مجتمع يشهد تكالبا على الحصانة البرلمانية"

من جهة اخرى، استبعدت منظمات حقوقية مصرية الثلاثاء ان تتسم الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في الثامن والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري بالنزاهة والشفافية بسبب "التضييق الشديد" من السلطات على بعض المرشحين ووسائل الاعلام.

وقال ممثلو "الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات"، الذي يضم 13 منظمة حقوقية غير حكومية، في مؤتمر صحفي ان العديد من الاجراءات التي اتخذت خلال الاسابيع الاخيرة تدل على ان "تزوير ارادة الناخبين بدأ مبكرا في هذه الانتخابات".

واكد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان جمال عيد ان وزارة الداخلية تمتلك صلاحيات واسعة على حساب اللجنة العليا للانتخابات.

واضاف ان هناك "تضييقا على مرشحي جماعة الاخوان المسلمين (الذين يشاركون كمستقلين) وعلى المرشحين المنشقين عن الحزب الوطني الديموقراطي" الحاكم.

واعتبر مدير الجميعة المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية جمال عبد الحميد ان "هذا المناخ لا يمكن ان يؤدي الى اجراء انتخابات حرة ونزيهة".

وقال مدير مركز القاهرة لحقوق الانسان بهي الدين حسن ان مناخا من "الرعب" يسود وسائل الاعلام بعد اقالة ابراهيم عيسى رئيس تحرير صحيفة الدستور المستقلة، المعروف بانتقاداته العنيفة للنظام، ووقف بث عدة قنوات تلفزيونية فضائية كانت تبث من خلال القمر الصناعي المصري نايل سات.

وتابع حسن "انها مهزلة برلمانية وليست انتخابات برلمانية" مشيرا الى ان الدولة "تتعامل بحساسية شديدة وغير مسبوقة".

واعتبرت اقالة ابراهيم عيسى نموذجا جديدا على الضغوط التي تمارس على وسائل الاعلام قبل الانتخابات والتي تندرج ضمنها مطالبة الشركات التي تبث رسائل اخبارية قصيرة على الهواتف المحمولة بالحصول على ترخيص مسبق من وزارة الاعلام وكذلك فرض قيود على البث المباشر للتلفزيونات العربية والاجنبية العاملة في مصر.

واتهمت جماعة الاخوان المسلمين، قوة المعارضة الرئيسية في مصر، وحزب الوفد الليبرالي السلطات بعرقلة الحملات الانتخابية لمرشحيهما.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف