أخبار

تفاؤل اميركي حذر ازاء فرص احياء المفاوضات

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

تبدي واشنطن تفاؤلا حول استئناف عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين بعد تقديم أوباما لعرضه الجديد.

واشنطن: تبدي ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما تفاؤلا حذرا ازاء فرص استئناف عملية السلام المتوقفة في الشرق الاوسط، متسلحة بعرض جديد قدمته لاسرائيل يمكن ان يحرك المفاوضات.

واشادت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ب"الجدية" التي يدرس فيها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو العرض الاميركي. ووصفت الاثنين هذا الامر بانه "واعد جدا" كما كان اعلن الرئيس الاميركي قبل ذلك.

وقال الناطق باسمها فيليب كراولي ان العودة الى المفاوضات ستكون "الخطوة الاولى" الحتمية في اتجاه حل النزاع.

واضاف "حين تجري مفاوضات، سنتمكن من احراز تقدم"، مشيرا الى ان استئناف الحوار "سيزيد لكل طرف المصلحة في البقاء على الطاولة والاستمرار بالحوار والعمل على حل المسائل الصعبة والتوصل الى اتفاق".

وكان استئناف الحوار الاسرائيلي-الفلسطيني احدى اولويات الرئاسة الاميركية منذ تولي اوباما مهامه. وتم تحقيق هذا الهدف اخيرا في 2 ايلول/سبتمبر في واشنطن.

لكن استئناف المفاوضات، الذي جاء نتيجة عشرين شهرا من الجهود، انهار في اقل من ثلاثة اسابيع اثر رفض اسرائيل تمديد العمل بقرار التجميد الجزئي للاستيطان في الضفة الغربية في 26 ايلول/سبتمبر.

غير ان الولايات المتحدة عادت لتوها للامساك بزمام الامور عبر تقديمها عرضا سخيا لاسرائيل يتضمن اجراءات دعم سياسي وعسكري مقابل اعلان تجميد جديد للاستيطان في الضفة الغربية لمدة 90 يوما، بحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية.

واعلن مسؤول اسرائيلي كبير الثلاثاء ان اسرائيل تنتظر صياغة الخطة الاميركية المتعلقة بتجميد الاستيطان خطيا، قبل ان تبت في امرها.

وتأمل واشنطن في ان يتوصل الطرفان خلال ثلاثة اشهر من تجميد الاستيطان خصوصا الى الاتفاق على ترسيم الحدود بين الدولة الفلسطينية المقبلة واسرائيل ما يمكن ان يتيح تسوية مشكلة الاستيطان، حيث يواصل الاسرائيليون البناء فقط في اراضيهم.

ويبدو ان هناك غالبية ضيقة داخل الحكومة الامنية الاسرائيلية لقبول العرض الاميركي حيث ان سبعة وزراء يؤيدونه وستة يعارضونه فيما يعتزم وزيران من حزب شاس الديني المتطرف الامتناع عن التصويت. ولم يحدد اي موعد للتصويت بعد.

ويطالب الفلسطينيون بان يشمل تجميد الاستيطان المحتمل القدس الشرقية المحتلة ايضا.

لكن امجد عطا الله المستشار القانوني السابق للسلطة الفلسطينية يشكك في فرص العرض الاميركي.

وقال في مقابلة مع وكالة فرانس برس "فلنقر بان الولايات المتحدة ترغم الفلسطينيين على استئناف المفاوضات"، متسائلا "ماذا سيحصل عند انتهاء الثلاثة اشهر حيث من المرجح الا يتوصل الاسرائيليون والفلسطينيون الى اتفاق؟".

ويخشى عطا الله الذي يشارك حاليا في ادارة قسم الشرق الاوسط في مركز الابحاث نيو اميركا فاونديشن، ان يكون كل فشل جديد "اكثر حساسية سياسيا وخطرا على الفلسطينيين والاسرائيلييين على حد سواء".

ويلفت آرون ديفيد ميلر المفاوض الاميركي السابق الى ان واشنطن "تحارب من اجل مجرد العودة الى نقطة البداية" اي استئناف الحوار الذي اطلق في ايلول/سبتمبر.

لكن هذا الاخصائي العضو في مركز وودرو ويلسون يعتبر ان مواصلة المفاوضات بعد انقضاء فترة التسعين يوما من تجميد الاستيطان تبدو محتملة.

وقال "لا استبعد احراز تقدم حول مسألة الحدود والامن"، مذكرا بانه شهد عدة مرات مفاوضات "تتغير خلالها الدينامية".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف