أخبار

عمان تحتفل بحفاوة بالذكرى 40 لتولي قابوس الحكم

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

تعيش سلطنة عمان هذا الأسبوع على وقع الاحتفال بالذكرى الاربعين لتولي السلطان قابوس بن سعيد سدة الحكم.

مسقط: تحتفل سلطنة عمان هذا الاسبوع بحفاوة وترف بالذكرى الاربعين لجلوس السلطان قابوس بن سعيد الذي نجح في نقل بلاده من التأخر والانطواء الى عهد الحداثة.

وقال وزير الاعلام العماني حمد بن محمد الراشدي في تصريحات للصحافيين ان المناسبة هي عيد "الانتقال من العصور الوسطى الى القرن ال21" مذكرا بالمرتبة الرائدة التي تحتلها بلاده في مؤشر التنمية البشرية.

وبحسب اول تقرير وضعته الامم المتحدة للتنمية البشرية ونشر مطلع تشرين الاول/اكتوبر الماضي، حققت السلطنة منذ العام 1970 اكبر مقدار من التقدم بين 135 دولة في العالم صنفها التقرير الذي يركز خصوصا على الاداء في مجال التربية والصحة.

وسبب هذا التقدم المذهل هو ان السلطنة كانت عند استلام قابوس سدة الحكم خلفا لوالده، في اسفل مؤشر التنمية البشرية.

وقال الراشدي، "عام 1970 كان هناك ثلاث مدارس ابتدائية وثمانية كيلومترات من الطرقات المعبدة" فيما يخبر كبار السن في السلطنة ان مسقط لم تكن في تلك الفترة الا مدينة صغيرة من دون كهرباء او مياه، وكانت محاطة بالاسوار التي تغلق خلال الليل.

وبلغت الاحتفالات ذروتها الاثنين بعرض ضخم حضره السلطان قابوس والعاهل الاردني عبدالله الثاني. واحيت هذا العرض تشكيلات عسكرية والاف الراقصين الفلكلوريين من جميع انحاء البلاد، وذلك في ملعب صمم خصيصا لاستقبال هذا النوع من العروض.

وكانت ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية زارت السلطنة برفقة زوجها الامير فيليب بين 25 و28 تشرين الثاني/نوفمبر للمشاركة في احتفالات الجلوس، وذلك في دلالة على عمق الروابط التاريخية بين السلطنة وبريطانيا.

وفي مؤشر قوي على الاهتمام بالتعليم، امر السلطان قابوس بذكرى جلوسه الاربعين بتوزيع 118 الف كمبيوتر محمول على الطلاب في السلطنة.

ولعب النفط الذي بدأت السلطنة بتصديره عام 1967، من دون شك دورا في التنمية المذهلة لهذا البلد الشاسع الممتد على مساحة اكثر من 309 الاف كيلومتر مربع، ويقع في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية ويسيطر على الضفة الجنوبية من مضيق هرمز الاستراتيجي حيث يمر 40% من النفط في العالم.

كما ادارت السلطنة خطة مدروسة للتنمية، بالرغم من مواجهة السلطان في السنوات الخمس الاولى من حكمه لتمرد ماركسي في غرب البلاد.

وتنتج سلطنة عمان حاليا 800 الف برميل من الخام يوميا وتسعى الى تنويع اقتصادها اذ ان الاحتياطات النفطية التي تملكها هي بحدود 5,5 مليار برميل فقط.

ومع الابقاء على ميلها التقليدي للحذر، تقوم السلطنة بتطوير البنى التحتية للمرافئ والمصانع وتعزز قطاعها السياحي الذي ترى فيه الكثير من الفرص الممكنة نظرا الى غناها التاريخي والطبيعي وتراثها البحري الطاعن في القدم.

لكن في مجال السياحة ايضا، لا مجال لاطلاق سياحة على نطاق واسع بحسب وكيل وزارة السياحة محمد التوبي الذي شدد على "تطوير بطيء ومتين" للسياحة في البلاد.

وبحسب المسؤول، فان سلطنة عمان تسعى الى استقطاب السائح المقتدر ماديا والباحث عن منتج سياحي "يحترم البيئة والثقافة" في البلاد.

ولا تساهم السياحة حاليا الا ب2,9% من الاقتصاد العماني وما زالت مساهمة النفطية حاسمة في اجمالي الناتج الداخلي.

وهذه الروح المحافظة يمكن تلمسها ايضا على مستوى العمارة في مسقط حيث يحظر بناء مبان تزيد عن عشرة طوابق.

وكذلك في السياسة، تحاول عمان الحفاظ على توازن دقيق بين انتمائها لدول مجلس التعاون الخليجي والعالم العربي من جهة، وعلاقاتها الجيدة مع الجار الايراني الكبير من جهة اخرى.

والسياسة المحافظة ظاهرة ايضا في قطاع العمل، اذ ان القانون ينص على ضرورة الا تتجاوز عدد العمال الاجانب في السلطنة ثلث عدد السكان البالغ 2,9 مليون نسمة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف