أخبار

الدار البيضاء تغرق في ظلام دامس وخسائرها تتجاوز مئة مليار

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تعيش معظم أحياء مدينة الدار البيضاء المغربيّة في ظلام دامس منذ الأحد الماضي. وتسببت الأمطار الغزيرة التي أحدثت فيضانات وأدت إلى خسائر قدرها مسؤول من مجلس الدار البيضاء، بأكثر من مئة مليار، في شلل المدينة التي كانت تعرف بحيويتها.

الدار البيضاء: "أشعر باكتئاب كبير، لا مقاهي ولا حانات ولا مطاعم" هكذا تحدث يوسف، محام من الدار البيضاء 35 سنة، حالة يوسف مشتركة مع عدد كبير من البيضاويين الذين يعيشون منذ ليلة الأحد الماضي حالة غير مسبوقة بسبب الأمطار التي تسببت في فيضانات خلفت خسائر مادية وبشرية كبيرة.

كآبة مدينة

الأمطار الإستثنائية التي تهاطلت على المدينة وبلغت 178 ملتمرا في أقل من 24 ساعة، جعلت المدينة المعروفة بحيويتها ونشاطها أشبه بشابة شاخت وعلت وجهها التجاعيد.

"لا أستطيع أن أستمر في مدينة تنام مع غروب الشمس، لا أعرف إلا الدار البيضاء النشيطة الجميلة بنسائها ورجالها بليلها الجميل الطويل" يقول سعيد، إطار من الدار البيضاء في شركة للتأمين.

منذ الأحد الماضي تعيش جل أحياء الدار البيضاء في ظلام دامس، يسكن الليل مع غروب الشمس ولا يتحرك لغياب الإنارة في أهم الأحياء وأكثرها حيوية ونشاطا، خاصة في أحياء "كوتيي" و"راسين" و"لاكرونيش عين الدئاب"، ذلك أن الأمطار الخطيرة التي أحدثت فيضانات وأدت إلى خسائر قدرها مسؤول من مجلس الدار البيضاء، بأكثر من مئة مليار، أدت إلى تعطيل الإنارة، فأضحت الشوارع والأحياء مظلمة.

لا يُعرف متى ستعود الإنارة، حتى مصطفى رهين، عضو مجلس مدينة الدار البيضاء، يجهل تاريخ هذه العودة، إذ قال لـ"إيلاف" "لا أعرف متى ستعود الإنارة إلى المدينة". وكانت علمت "إيلاف" أن الإنارة ستعود إلى البيضاء يوم الأحد الماضي، ولكنّ ذلك لم يحصل.

في حي كوتيي، وسط الدار البيضاء، الذي تقطنه الطبقة المتوسطة، توقفت الحياة نهائيا ليلا، فلا إنارة عمومية إلا في جزء صغير منه كما أن عددا من البنايات مازالت تنتظر عودة الإنارة منذ الأحد.

خلال النهار، أغلقت غالبية المقاهي والمطاعم، وشرع المواطنون في إحصاء خسائرهم. سكان هذا الحي، مثل باقي سكان الدار البيضاء، اقتنوا عددا من محركات ضخ المياه، ويعملون ليل نهار من أجل إخراج المياه المتجمعة في الطوابق السفلى المخصصة للسيارات.

ما زاد من كآبة البيضاويين هو افتقاد غالبيتهم في هذه الأيام إلى أبسط وسائل الترفيه لقتل الوقت.

"مجبر على النوم قبل العاشرة ليلا، وأنا الذي ألف النوم في حدود الواحدة صباحا، مع غياب الإنارة، أقضي ساعات رفقة الأصدقاء وأدخل إلى البيت الذي لا يتوفر على جهاز تلفزيوني يعمل بعد الأعطاب التي مسّت الصحون المقعرة، فأتناول ما أجد ثم أنام" يقول يوسف.

اضطر هذا البيضاوي وكثيرون من أمثاله إلى استعمال الشمع للإضاءة، لم يكن اختيارا رومانسيا بل فرضته الظروف الإستثنائية.

الوادي الذي أظلم البيضاء

ساهمت الأمطار الاستثنائية التي شهدتها الدار البيضاء في عودة المياه إلى وادي بوسكورة في شرق المدينة، وهو الوادي الذي لم يشهد فيضانا منذ تسعين سنة.

كان من الممكن تدارك وقوع فيضان في الدار البيضاء لو أنجز مشروع قناة وادي بوسكورة وبناء أحواض تجميع المطر في مئة نقطة خطيرة وإنجاز قناة الساحل الشرقي، يقول مصطفى رهين، عضو مجلس المدينة، ويضيف:"هذه المشاريع التي تتوخى تجنيب الدار البيضاء من الفيضانات، كانت قد عرضت على الملك وتمت الموافقة عليها، قبل سبع سنوات خلت، واعتبرت من الأولويات التي يجب إنجازها قبل 2013، وكان تقييم إنجاز الأحواض لحماية المدينة من الفيضانات".

وبحسب حسب عبد الرحيم أريري، مدير نشر "الوطن الآن" والخبير في الشأن المحلي بالدار البيضاء، حدد في ملياري درهم.

ويحمل عضو مجلس المدينة رهين المسؤولية لشركة "ليديك"، المشرفة على تدبير الماء والكهرباء بالدار البيضاء، لأنها لم تنجز المشروع التي تعهدت به، فيما يؤكد أريري أن المنتخبين هم من يتحملون المسؤولية لأنهم "رفضوا برمجة الإعتمادات اللازمة واقتناء العقارات المطلوبة لإنجاز أحواض تجميع مياه الأمطار" وبرر المنتخبون هذا الرفض، حسب أريري، يكون ليديك فيها "سراق"، مضيفا في تصريح لـ"إيلاف" أن هذه نتيجة لـ"صراع الأحزاب" وأن المنتخبين هم المسؤولون.

هذه الحسابات السياسوية جعلت المدينة التي تتوفر على أكبر عدد من الإمارات العمومية تعيش في الظلام.

وتتوفر الدار البيضاء على قرابة مئة ألف إضاءة عمومية، تفوق بذلك عدد الإضاءات العمومية الموجودة في العاصمة الفرنسية باريس، إذ لا يتعدى عددها 80 ألف وحدة، هذه الإضاءات ورغم ضعف إنارتها كانت تبث دفئا وحميمية في أزيد من خمسة ملايين نسمة من ساكني الدار البيضاء. على هؤلاء أن يتعايشوا مع مدينتهم التي لم تعد دارا بيضاء كما يدل عليها اسمها، بل دار سوداء مخيفة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
الله يهديك
محمد -

احمد نجيم الله يوفقك السؤال هل هي 100 مليار دولار دينار ريال درهم ام ماذا

ركاكة
سعيدة -

أسلوب ركيكلا يشجع على مواصلة قراءة الخبر

لماذا يحدث هذا
س . السندي -

يعني بدل هالبهدلة والخسائر الطارئة .. . ألم يكن ألأجدر بولاة ألأمر التفكير بهذا قبل غضب الطبيعة ... وهل ألأمطار والفيضانات تطورتم لدرجة تتحكمون بها أم ماذا ... !؟

الله يعطينا قد النفع
علي المساري -

بإختصار شديد عرفت جل مناطق المغرب تساقط أمطارالخير خلال الأيام الثلاثة الماضية ستعود إن شاء لله بالنفع العميم على الساكنة ، والدار البيضاء عادت اليوم الخميس إلي حالتها الطبيعية ، فلم كل هذا التهويل ؟ ولم كل هذه اللخبطة في وصف الحالة ؟ إنها أمطار الخير التي قد تتهاطل في بعض الأحيان فوق المعتاد ، فتصاحب ذلك بعض الخسائر المادية والبشرية ، وليس المغرب الأول ولا الأخير الذي يعرف ذلك ، ودائما نسمع الله يعطينا قد النفع .

لماذا الحسد
خديجة -

غريب أمر سعيدة، تحدثت عن ركاكة الأسلوب رغم أن هذا الموضوع الأكثر مقروئية في هذا اليوم ب ;إيلاف ;، يبدو أن الأخت سعيدة ضمن قبيلة من شر حاسد إذا حسد.موضوع جميل لا أرى ركاكة في أسلوبه، اختار له الصحافي زاوية معالجة ذكية لم أقر مثيلا لها في الصحافة المغريية

انا لله وان اليه
ابوفهد -

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا لله وان اليه راجعون أحسن الله عزاءكم ،ورحم الله موتاكم،وشفى الله المصابين منكم،وإنا لله وإنا اليه راجعون