أخبار

أوكرانيا: تبادل للإتهامات عشية الإنتخابات الرئاسية

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تبادل المرشحان للرئاسة الاوكرانية الاتهامات مجددا مساء السبت بالسعي للتزوير، في ما بدا انه تمهيد للطعن بنتيجة انتخابات الاحد امام المحاكم وفي الشارع.

كييف: رغم الهدنة التقليدية عشية الانتخابات، واصل مسؤولو حملة المعارض المقرب من الروس فيكتور يانوكوفيتش ورئيسة الوزراء المقربة من الغرب يوليا تيموشنكو المعركة في العلن.

وقدم الكسندر تورتشينوف مساعد تيموشنكو شكوى الى النائب العام احتج فيها على "عدم تحرك النيابة العامة امام انتهاك اللجان الانتخابية للقانون" في دونيتسك ولوغانسك في الشرق، وزابوريجيا في الجنوب، لصالح يانوكوفيتش.

ومن جانبها، اتهمت مسؤولة حملة يانوكوفيتش، ميكولا ازاروف، رئيسة الوزراء بالتلاعب ببطاقات الاقتراع بهدف عدم اعتماد نتائج الانتخابات في دونيتسك، معقل يانوكوفيتش الانتخابي.


فيكتور يانوكوفيتش

ويعتبر فيكتور يانوكوفيتش الذي الغي فوزه في الانتخابات الرئاسية في 2004 بتهمة التزوير اثر قيام حركة شعبية موالية للغرب عرفت باسم "الثورة البرتقالية"، الاوفر حظا للفوز في انتخابات الاحد بعدما تقدم على منافسته يوليا تيموشنكو ب10 نقاط في الدورة الاولى.

لكن رئيسة الوزراء الاوكرانية، احد رموز الثورة البرتقالية، تؤكد انها ستفوز في الانتخابات الاحد، واتهمت تيموشنكو خصومها بالاعداد لعمليات تزوير ووعدت بتعبئة الناخبين للنزول مجددا الى "ميدان" او ساحة كييف المركزية من حيث انطلقت الثورة البرتقالية.

ويستعد معسكر يانوكوفيتش للدفاع عن انتصاره في الشارع، ونصبت نحو اربعين خيمة السبت امام اللجنة الانتخابية المركزية حيث شوهد انصار حزب يانوكوفيتش منهمكين في التحضيرات.

وقال مكتب اعلام حزب المناطق في كييف "سندافع عن اصوات ناخبينا" في تظاهرة من المقرر تنظيمها الاثنين.

وقال وكيل وزارة الداخلية يوري لوتسنكو المقرب من تيموشينكو السبت ان حزب المناطق استقدم الفين من قدامى ضباط الجيش وقوات الشرطة الى كييف "بهدف تنظيم تظاهرات او شل بعض المؤسسات".

وقال المحلل السياسي الالماني الكسندر راهر في تصريح نقلته وكالة انباء "انترفاكس" ان "الحملة الانتخابية لم تكن نظيفة بتاتا، لكنها تعددية لاننا لا نعرف حقا من سيفوز"، معتبرا فرص المرشحين متساوية.


يوليا تيموشنكو

ومن جهته، قال فلوديمير فيسينكو المحلل في مركز بينتا للدراسات السياسية "يستبعد ان تقوم ثورة جديدة، لكن علينا توقع مواجهة في المحاكم والشارع والبرلمان"، وحذر المحلل السياسي كوست بوندارينكو من معهد "غورشنين" المتخصص في المشكلات الادارية، "اذا كان الفارق اقل من خمس نقاط (...) فقد تنظم دورة ثالثة".

واضاف "لا يملك اي من المرشحين موارد مالية لثورة جديدة بسبب الازمة الاقتصادية"، معتبرا ان ثورة 2004 كلفت نصف مليار دولار، وقال بوندارينكو "بالنسبة الى معظم الناخبين فان الفارق بين يانوكوفيتش وتيموشينكو هو انه رجل وانها امرأة".

وكتبت مجلة "كورسبوندنت" الجمعة بتهكم "لنختر معا بين الركود الدائم او الثورة المزمنة"، ناشرة على غلافها صورة ليانوكوفيتش مرتديا سترة زينت بعدد كبير من الاوسمة ولتيموشنكو وهي تحمل في يدها قنبلة.

وفي وقت حظرت فيه الحملة الانتخابية السبت، رفع يانوكوفيتش صباحا الصلوات امام عدسات الكاميرا واضاء شمعة في كنيسة. وللتأثير على الناخبين المحافظين، اقامت تيموشنكو الجمعة "صلاة جماعية من اجل اوكرانيا" وطلبت المغفرة "عن اخطائها".

واثناء الحملة الانتخابية، تبادل المرشحان الاتهامات ولم يقدما رؤية استراتيجية حول تنمية اوكرانيا بحسب الخبراء والصحف، وواجه المرشحان مشاكل مع القانون.

فقد امضى يانوكوفيتش ثلاث سنوات في السجن في صباه بتهمة السرقة والتسبب بجروح، وهي عقوبات الغاها القضاء لاحقا لكنها لا تزال تنعكس عليه سلبا على الصعيد السياسي.

وفي موازاة ذلك، تلازم تيموشنكو ملاحقات بتهمة السرقة في اوكرانيا ودفع رشاوى لمسؤولين في وزارة الدفاع الروسية رغم اغلاق الملف العام 2005 في ظروف غامضة.

ويسعى المرشحان الى تحسين العلاقات مع موسكو التي تدهورت في ظل رئاسة فيكتور يوتشينكو في السنوات الماضية واثارت استياء اوروبا التي باتت رهينة الخلاف بين البلدين في ملف الغاز.

ويطمح المرشحان ايضا الى تعزيز التعاون الاقتصادي مع الاتحاد الاوروبي، وخصوصا ان مسألة انضمام اوكرانيا اليه ليست مطروحة في الوقت الراهن على جدول اعمال بروكسل.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف