أخبار

واشنطن تدعو مجلس الأمن لوضع طهران أمام مسؤولياتها

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

جدّدت الصين رفضها الطلب الغربي بشأن فرض عقوبات جديدة على طهران وشدّدت على أن السبيل لتسوية ملف ايران النووي يكمن في الحلول الدبلوماسية، وذلك بعدما دعت الولايات المتحدة وأعضاء غربيين رئيسيين اخرين اليوم مجلس الأمن الدولي الى النظر في فرض مزيد من العقوبات على ايران، لتحديها قرارات الامم المتحدة بشأن برنامجها النووي.

طهران: قالت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس أمام مجلس الأمن في أعقاب ايجاز قدمه السفير الياباني يوكيو تكاسو انه "في ضوء عدم امتثال ايران لالتزاماتها فانه يجب أن يعيد المجلس النظر في اتخاذ مزيد من التدابير لوضع الحكومة الايرانية أمام مسؤولياتها".

وقال ممثلو دول الغرب بمجلس الأمن انهم ملتزمون باتباع نهج يعتمد على مسارين في التعامل مع ايران احدهما يقوم على الحوار والآخر يقود الى فرض عقوبات. وقالت رايس أمام مجلس الامن ان "مخاوفنا بشأن برنامج ايران النووي تتزايد منذ احاطة تاكاسو أمام المجلس قبل ثلاثة أشهر لم تتأثر". وأشارت الى أن أحدث تقرير أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلص الى أن إيران لا تفي بالتزاماتها الدولية التي تعتبر ضرورية لبناء الثقة بشأن اصرار ايران على ان برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فحسب.

وأضافت "تصرفات ايران لا توفر الثقة في طبيعة برنامجها النووي والأهم من ذلك دفعت المدير العام ليعلن أن الوكالة لا تستطيع الجزم بأن جميع المواد النووية في ايران تستخدم في أنشطة سلمية" وأعربت عن أسفها لأن ايران لم تستفد من اقتراح طرحته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن ارسال 1200 كيلوغرام من اليورانيوم الضعيف التخصيب الذي تملكه لتحويله بالخارج الى وقود نووي لتشغيل مفاعل طهران للأبحاث الطبية.

وأضافت "برفض هذه الصفقة السخية فان ايران تفوت فرصة أخرى لبناء الثقة مع المجتمع الدولي بشأن تأكيداتها بأن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط وأدى الى حرمان الشعب الايراني من فرصة مؤكدة للحصول على وسائل علاج طبية لانقاذ الأرواح". وشددت على ضرورة تطبيق العقوبات المفروضة على ايران "بصرامة" واجراء "تحقيقات شاملة" في حالة ظهور أدلة على انتهاكها. لكنها أكدت مجددا أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بقوة بالتوصل الى حل سلمي لتبديد المخاوف الدولية بشأن البرنامج النووي الايراني.

وأوضحت "خلال العام الماضي ومن قبله أيضا تواصلت الولايات المتحدة مع ايران بطرق لم يسبق لها مثيل وأظهرنا مرارا وتكرارا التزامنا بالعمل من أجل التوصل الى حل دبلوماسي على أساس الاحترام المتبادل ومع ذلك لم تتخذ ايران بعد خطوات لبناء الثقة والوفاء بالالتزامات التي قطعتها".

لكن وكيل الممثل الدائم للصين في الأمم المتحدة ليو زينمين قال أمام مجلس الأمن "نعتقد أن العقوبات ليست هدفا في حد ذاته ولا يمكن بأي حال أن تقدم حلا جذريا لهذه المشكلة ولذلك فان المفاوضات الدبلوماسية والتسوية السلمية لا تزال الخيار الأفضل في هذا الصدد". وأضاف "على الرغم من أن استئناف المفاوضات واجه بعض الصعوبات الا أن باب الاتصال والحوار لم يغلق". وقال "ما هو جدير بالملاحظة هنا هو أن جميع الأطراف المعنية قد أشارت الى أن مشروع الاتفاق الذي طرحته الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتوفير الوقود النووي لمفاعل طهران البحثي لا يزال قائما".

وشدد على أن "هذا يدل على أن الجهود الدبلوماسية التي يقوم بها المجتمع الدولي لم تستنفد وما زال هناك متسع لمزيد من المناورات الدبلوماسية". وقال "نحن نؤيد بأن تواصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية (وليس مجلس الامن) لعب دور بناء من أجل ايجاد حل مناسب للقضية النووية". بيد أنه أعرب عن أمله في أن تعزز ايران تعاونها مع الوكالة الدولية وأن تتجاوب بشكل يبدد شكوك المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي.

من جانبه قال المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة السفير فيتالي تشوركين ان التعامل مع القضية يجب أن يكون من خلال الطرق السلمية والدبلوماسية. واعترف بأن المحادثات والجهود الدبلوماسية مع ايران لم تسفر حتى الآن عن النتائج المرجوة "ومع ذلك فاننا نرى أنه لا يزال هناك أفق لهذه المفاوضات". وتضغط الولايات المتحدة من أجل فرض عقوبات دولية جديدة على ايران خوفا من أن تقوم طهران بتطوير أسلحة نووية لكن ايران تصر على أن برنامجها النووى مخصص للأغراض السلمية.

وكان رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو قد حذر في وقت سابق من أن ايران لا تتعاون بشكل كاف مع الوكالة في تحقيقاتها حول الأنشطة النووية للجمهورية الاسلامية. وقال "لا تزال الوكالة تعمل من أجل التحقق من عدم تحويل المواد النووية المعلنة في إيران ولكن لا يمكننا التأكد من أن جميع المواد النووية في ايران هي لأغراض سلمية وذلك بسبب عدم تعاون ايران بشكل كاف مع الوكالة".

وأفادت وكالة أنباء فارس أن الصين اعلنت ذلك اليوم الخميس علي لسان المتحدث بإسم وزارة خارجيتها جين كانغ الذي أكد بأن بلاده تبذل في الوقت الحاضر جهودا دبلوماسية وتواصل استمرارها للتوصل الي حل نهائي بين الجمهوية الاسلاميه الايرانية والغرب بشأن برنامجها النووي. و شدد المسؤول الصيني علي ضرورة اعتماد الحلول الدبلوماسية والتعاون المشترك من اجل الوصول لحل يرضي الطرفين موضحا أن بكين تواصل بذل هذه الجهود لتحقيق هذا الهدف. واعلن بعض الدبلوماسيين الذين لديهم معلومات كاملة في منظمة الامم المتحدة أن الحظر ضد ايران من شأنه تصعيد الحظر الموجود في مجالات الضمان الاجتماعي والصيرفة والملاحة البحرية.

إلى ذلك، أكد الرئيس التركي عبد الله غول أن طهران لاتنوي انتاج اسلحة نووية مشددا علي ضرورة اعتماد لغة الحوار بتسوية موضوع البرنامج النووي. وأفادت وكالة أنباء فارس أن الرئيس التركي اعلن ذلك لدي استقباله عددا من الصحافيين الفلسطينيين في انقرة في معرض اشارته الي البرنامج النووي السلمي الذي تعتمده الجمهورية الاسلامية الايرانية. وأكد غول رغبة بلاده في نزع المنطقة من الاسلحة النووية موضحا أن هذا لايعني أن ايران تريد انتاج اسلحة نووية.

إلى ذلك أفادت وكالة فارس أن السفير الأميركي في تل أبيب اعترف بصعوبة التوصل لتشكيل اجماع ضد ايران بسبب برنامجها النووي، وذلك في حديث لصحيفة يديعوت احرونوت مشيرا الي تطابق وجهات نظر بلاده مع اسرائيل بشأن فرض حظر جديد ضد طهران. واعترف كانينغهام بصعوبة التوصل الي اتفاق دولي بشأن فرض حظر جديد ضد ايران مؤكدا أن ذلك يتطلب المزيد من الوقت لتحقيق هذا الهدف. وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون قد اعلنت في وقت سابق أن فرض الحظر ضد ايران في مجلس الامن يحتاج الي شهرين لتحقيقه.

وفي سياق متصل، أكدت رئيسة فريق خبراء السلامة في الوكالة الدولية للطاقة النووية السيدة اولينا نيتشلاي تشوك أن المنشآت النووية الإيرانية تتوفر فيها شروط السلامة اللازمة. وأفادت وكالة أنباء فارس أن السيدة تشوك وهي رئيسة نظام السلامة النووية في اوكرانيا التي تزور الجمهورية الاسلامية الايرانية لزيارة النظام النووي شددت علي أن اشراف طهران علي منشآتها النووية قوي للغاية.واعلنت المسؤولة الدولية التي كانت تتحدث للخبراء أن زيارة الوفد النووي الي ايران لاتهدف لإبداء رأيه حول المنشآت النووية الايرانية بل انه جاء لدراسة كيفية ادارة هذه المنشآت.

وقالت رئيسة فريق خبراء السلام بالوكالة الدولية للطاقة الذرية " ان الفريق اطلع بأن النظام الوقائي في ايران الذي يتولي مهمة الاشراف علي اجراءات السلامة في المنشآت النووية فاعل جدا وقوي وأنا كوني رئيسة الفريق اطمئن المجتمع الايراني بأن منشآته مضمونة ". وبشأن مقررات السلامة في محطة بوشهر النووية أضافت تقول " ان الفريق زار هذه المحطة للاطلاع علي كيفية الاشراف علي المقررات في هذه المحطة " .

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف