أخبار

بايدن يحاول تعزيز فرص السلام في الشرق الاوسط

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن: يوفد الرئيس الأميركي باراك اوباما نائبه جو بايدن الى الشرق الاوسط يوم الاحد لمحاولة حشد الدعم لاحياء محادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية رغم التشكك العميق من الجانبين. وسيلتقي بايدن بزعماء اسرائيليين وفلسطينيين ومصريين واردنيين ابتداء من يوم الاثنين لكن الدبلوماسية العامة ستكون من العناصر الرئيسية في زيارته حيث سيسعى لطمأنة الاسرائيليين بشأن التزام اوباما بأمنهم في حين سيؤكد على ضرورة استعدادهم لتقديم تنازلات من أجل السلام وأسباب ذلك.

ويقول مسؤولون اسرائيليون ومحللون ان بايدن الذي سيكون ارفع مسؤول أميركي يزور اسرائيل منذ تولي اوباما السلطة في يناير كانون الثاني 2009 يواجه تحديا صعبا. فأوباما ربما يحظى بمعاملة النجوم في اجزاء اخرى من العالم لكن ليس في اسرائيل.

فكثير من الاسرائيليين يشعرون بالريبة من تواصل اوباما مع العالم الاسلامي وهي اولوية ابرزها بزياراته التي حظيت بتغطية اعلامية واسعة لمصر والسعودية ثم الى اندونيسيا في وقت لاحق من الشهر الجاري. وقال مسؤول اسرائيلي "اذا كان من المفترض ان تقدم اسرائيل تضحيات من اجل اتفاق سلام فينبغي ان يقتنع الشعب الاسرائيلي بأنها تحصل على دعم كاف من الولايات المتحدة" واصفا زيارة بايدن بانها بداية لهذه العملية.

وتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة واسرائيل بسبب ضغط اوباما المبكر من اجل تجميد كامل للاستيطان رغم ان ادارته تراجعت ولو مؤقتا بقبولها تعليقا محدودا بدرجة اكبر على البناء الاستيطاني الجديد. ولا تزال خلافات أخرى قائمة بشأن الخطوات المقبلة ونطاق المحادثات مع الفلسطينيين في حالة استئنافها.

كما ان ايران نقطة حساسة بالنسبة لكثير من الاسرائيليين الذين يرون أن تركيز اوباما على الدبلوماسية والعقوبات التي تستهدف جهات بعينها للحد من برنامج ايران النووي ليس سوى ضرب من الاماني. وقبيل زيارة بايدن حذر وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس ورئيس هيئة الاركان المشتركة الاميرال مايك مولن اسرائيل من القيام بعمل عسكري ضد ايران وهي رسالة من المرجح ان يكررها نائب الرئيس.

وقال مسؤول أميركي "من شأن ضربة (اسرائيلية) ان تزعزع الاستقرار خاصة وان ايران في طريقها للحصول على سلاح نووي" مضيفا ان الزعماء الاسرائيليين "يدركون مخاوفنا تماما".
وقال مسؤول اسرائيلي ان الأميركيين أوضحوا أن اسرائيل "ليس متاحا لها خيار عسكري دون تصريح أميركي. ونحن لا نملك تصريحا في الوقت الحالي."

وقال مسؤولون أميركيون واسرائيليون ان المصدر الرئيسي للخلاف بشأن ايران في الوقت الراهن يتعلق بنطاق العقوبات القادمة وليس بايجابيات وسلبيات العمل العسكري. وقال المسؤول الاسرائيلي ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي سيلتقي ببايدن خلال زيارته أصيب "بخيبة أمل" من العقوبات التي اقترحتها الولايات المتحدة حتى الان. وقال "هذا ليس الذي وعدونا به."

وقال مسؤول اسرائيلي اخر لدى سؤاله ان كان يعني ان نتنياهو سيسعى للحصول على ضوء اخضر لضرب ايران "لم نصل لهذه المرحلة بعد.. هذا وقت العمل على العقوبات ومن السابق لاوانه مناقشة اي شيء اخر."

ودعت اسرائيل الى فرض عقوبات "معوقة". وتريد واشنطن ان تستهدف المحافظين وتخشى من ان تزعزع عقوبات واسعة النطاق اقتصاد ايران ككل الامر الذي ينفر شعبها من المساعي الأميركية. ومن غير المتوقع ان يشارك بايدن في المحادثات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين والتي سيقودها جورج ميتشل مبعوث اوباما الخاص والتي قد يتم الاعلان عنها خلال زيارته.

وقال روبرت بليتشر محلل شؤون الشرق الاوسط في المجموعة الدولية لمعالجة الازمات ان الفلسطينيين لا يرون فرصة تذكر لنجاح المحادثات غير المباشرة التي تأمل واشنطن ان تؤدي الى محادثات مباشرة بين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال "الفلسطينيون متشككون تماما في ان تخرج (المحادثات) باي شيء مفيد... كانوا يظنون ان اوباما سيحمل العبء الثقيل وسيكون هو القوة والسلطة اللذين افتقروا اليهما دوما... الجانب الفلسطيني مصاب بخيبة أمل شديدة." وزاد من ضعف عباس سيطرة حماس على قطاع غزة مما قصر نفوذ السلطة الفلسطينية التي تدعمها الولايات المتحدة على الضفة الغربية وحسب.

وسعت ادارة اوباما الى ابراز ما قد يتحقق في عهد نتنياهو الذي قال مسؤول أميركي انه ربما يكون مستعدا "للعب الكرة" لانه يريد ان يترك ارثا ذا مغزى كرئيس للوزراء. لكن هامش المناورة امام نتنياهو غير واضح.. فالضغط الأميركي القوي في وقت لاحق من العام الحالي على نتنياهو ليمدد التعليق الجزئي على البناء الاستيطاني او ليقبل تجميدا اوسع للاستيطان قد يزعزع استقرار حكومته الائتلافية.

ويعتقد بعض المسؤولين والمحللين الاسرائيليين ان ذلك قد يكون جزءا من حسابات ادارة اوباما وان زيارة بايدن ربما تكون بداية لحملة علاقات عامة أميركية تهدف الى التأثير على الرأي العام الاسرائيلي بشكل مباشر لدعم معسكر السلام الضعيف في البلاد. وقال مسؤول اسرائيلي انه لو كان أوباما نفسه هو الذي سيقوم بالزيارة "فربما أحدثت اثرا. لكن يوجد قدر كبير من التشكك هنا" مهونا من قدرة واشنطن على تشكيل الرأي العام في اسرائيل.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف