أخبار

واشنطن تعلن بدء المفاوضات غير المباشرة

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

اعلن الاثنين عن بدء المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين برعاية اميركية.

واشنطن: اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب كراولي ان الفلسطينيين والاسرائيليين بدأوا مفاوضات غير مباشرة برعاية الولايات المتحدة لاعادة تنشيط عملية السلام.

وقال كراولي للصحافيين "على حد علمي المفاوضات بدأت. وهي جارية. اما عن مضمونها فان جورج ميتشل المبعوث الاميركي للشرق الاوسط بصدد العودة الى واشنطن وسيطلع وزيرة" الخارجية هيلاري كلينتون على التفاصيل.

وعندما سئل عما اذا كان متأكدا بان المحادثات قد بدأت فعلا، اجاب المتحدث "اني متأكد من ذلك".

وكانت الولايات المتحدةتمكنتمن تجاوز عقبة كبرى عبر انتزاع موافقة الفلسطينيين على اجراء مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل، لكن المحللين يبدون شكوكا كبيرة حول فرص نجاح هذه المفاوضات. وقال زياد ابو عمرو الخبير الفلسطيني في شؤون السياسة الخارجية "ان قرار المرور بمحادثات غير مباشرة اتخذ لعدم وجود مفاوضات مباشرة. وذلك لا يعني ان النتائج مضمونة".

واضاف "اتوقع ان تضع الحكومة (الاسرائيلية) عراقيل بشأن كل المسائل الاساسية"، مشيرا الى ان رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تجميد الاستيطان في الضفة الغربية هو دليل على تردده في التفاوض بجدية. وقد سمحت اسرائيل اليوم الاثنين ببناء 112 مسكنا جديدا في الضفة الغربية المحتلة على الرغم من التجميد المعلن للاستيطان.

وهذا القرار يأتي غداة موافقة الفلسطينيين على اجراء محادثات غير مباشرة لاربعة اشهر عبر المبعوث الاميركي الخاص لعملية السلام جورج ميتشل، وقبل ساعات من وصول نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الى تل ابيب في جولة اقليمية تهدف الى محاولة احياء عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين المتوقفة منذ اكثر من سنة.

واعتبر يوسي الفير المستشار الخاص لايهود باراك عندما كان الاخير رئيسا للوزراء، اثناء فشل مفاوضات كامب ديفيد في العام الفين، "ان الادارة الاميركية ترتكب خطأ عندما تأمل بقيادة الاسرائيليين والفلسطينيين الى اتفاق نهائي حول حل الدولتين". وراى الخبيران ان الولايات المتحدة اظهرت انها غير مستعدة لممارسة الضغوط الضرورية لارغام الاسرائيليين على تسويات كما تبين من مشكلة الاستيطان، مما لا يدعو للتفاؤل بنجاح هذه المحادثات.

ولفت زياد ابو عمرو الى انه "عندما كانت هناك حاجة للتدخل الاميركي من اجل ارغام اسرائيل على وقف المستوطنات، تراجعت الادارة الى الوراء. لذلك هناك ما يدعو للشك والقلق". وفي الواقع بعد ان طالبت اسرائيل في البداية بتجميد المستوطنات، عادت ادارة الرئيس باراك اوباما لتوافق على اقتراح نتانياهو بتجميد محدود لعشرة اشهر لبناء مساكن جديدة في مستوطنات الضفة الغربية.

واعتبر يوسي الفير انه من غير المعقول ان تؤدي محادثات غير مباشرة الى تسوية الملفات الخلافية الشائكة (الحدود، القدس الشرقية، الاستيطان وعودة اللاجئين الفلسطينيين) "نظرا الى المواقف التي ينطلق منها نتانياهو و(الرئيس الفلسطيني محمود) عباس". لكن المحلل الفلسطيني داود كتاب يرى ان الوقت يلعب ضد الاسرائيليين. وقال "انه سباق ضد عقارب الساعة".

واضاف كتاب "ان الاسرائيليين لديهم الخيار اما ان يقبلوا بدولة فلسطينية عبر مفاوضات، او ان يرغموا على ذلك" تحت الضغط الدولي، في اشارة الى رغبة الرئيس محمود عباس باللجوء الى مجلس الامن الدولي للحصول على اعتراف بدولة فلسطينية.

وعلى الارض، يسعى رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض لبناء مؤسسات دولة "مستقلة وقابلة للحياة" بحلول العام 2011، بدون انتظار نتيجة المفاوضات مع اسرائيل. واكد داود كتاب ان عباس "في موقع مثالي"، مضيفا "فان نجحت المفاوضات، ممتاز، وان لم تنجح سيظهر للعالم ان الاسرائيليين هم الذين يعرقلونها". وسيحظى عندئذ بكل الشرعية ليطالب بالاعتراف بدولة فلسطينية.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف