أخبار

أنفاق غزة خفّضت سقف المطالب الفلسطينيّة

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

يبدو أن الفلسطينيين في قطاع غزة اكتفوا بالأنفاق بعد ثلاث سنوات من حصار قطاع غزة كبديل عن المطلب الدائم برفع الحصار، ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور فيصل خلف الله، أن الأنفاق أدت إلى "تدني في سقف مطالب الجانب الفلسطيني بالضغط الكلي على إسرائيل لإنهاء حصارها الكامل على قطاع غزة".

غزة: بينما كاننتالدعوة الفلسطينيةبشكل دائم إلى إنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، أصبحت المطالب اليوم محصورة بالدعوة لفتح المعابر الحدودية فقط، وليس ضروريًّا على ما يبدو إنهاء الحصار بشكل كلي، بعد أن تحوّلت الأنفاق الفاصلة بين قطاع غزة والأراضي المصرية إلى ممرات يدخل الفلسطينيون من خلالها كل ما يحتاجون إليه من بضائع أساسية.

بحسب الخبير الإقتصادي الفلسطيني الدكتور فيصل خلف الله، فإن الأنفاق أدت إلى "تدنٍ في سقف مطالب الجانب الفلسطيني بالضغط الكلي على إسرائيل لإنهاء حصارها الكامل على قطاع غزة".

وقال الخبير الإقتصادي لإيلاف "لم يعد عامل الضغط الأساسي للمفاوض الفلسطيني مؤثرًا في السياسة الدولية والعربية، نتيجة وجود بدائل عن الحصار، ولو بأدنى الأمور".

وأضاف "صحيح أن الأنفاق مثّلت دورًا مهمًّا في صمود سكان غزة من الحصار الإسرائيلي المشدد عليهم، إلا أن الجانب السياسي تأثر بالإتجاه المعاكس من حيث المطالب الطبيعية. وبات الأمر متوقف على دخول مواد وإحتياجات للفلسطينيين من عدمه"، معتبرًا أن القضايا الأساسية كمحور لإنهاء الصراع مع الإسرائيليين "باتت مجمدة تمامًا، وبقيت المطالبة بإتجاه ضرورة فتح المعابر التجارية والسماح بإدخال مواد أساسية".

وإضطر الفلسطينيون إلى حفر أنفاق على الحدود بين رفح الفلسطينية والأراضي المصرية، وإستخدموها بشكل كبير جدًّا في إدخال مواد وسلع يحتاج إليها السكان، لكنهم أيضًا ادخلوا مواد ممنوعة كالحبوب المخدرة وغيرها.

وتضغط إسرائيل والدول الغربية على القيادة المصرية بضرورة إغلاق الأنفاق التي تصل لأراضيهم. وتقول إسرائيل إن الفلسطينيين يدخلون صواريخ وأسلحة وذخائر عبر الأنفاق لقطاع غزة لأغراض المقاومة.

ورأى الطالب محمد توفيق أن الأنفاق لها دور إيجابي كبير لحياة الفلسطينيين. وقال لإيلاف "إسرائيل لن تذعن لأي مطالب دولية أو عربية، وإلا لرضخت للمطالب الأميركية بشأن عملية الإستيطان التي تتبجح أمام الملأ في تهويد مدينة القدس بالكامل".

وأضاف "صحيح أن المفاوض الفلسطيني أصبح موقفه ضعيفًا في سقف مطالبه، لكن منذ سنوات لم نستفد كفلسطينيين على أرض الواقع بشكل ملفت للإنتباه. فإسرائيل لها برنامج واحد ولا يمكن أن تعطينا كفلسطينيين أرضًا أو سلامًا دون شيء، فهي تريد إستنزاف طاقة الفلسطينيين وأرضهم، قبل أن تفكر في تسليم أراضينا".

وقال الخبير الإقتصادي الدكتور خلف الله "يجب ترشيد الأنفاق بما تدخله من سلع ومواد حتى لا يصبح الأمر خارجًا عن السيطرة". وإعتبر أن ترشيد دخول البضائع وفحصها "جزء أساسي ومهمّ من عمل أي حكومة في العالم".

وتنبأ أن الأنفاق "ستشكل شريحة غنية في الشارع الفلسطيني بعد عشر سنوات، لكنها غير منظمة". وقال "هذه الشريحة ستكون عاملاً إقتصاديًا أساسيًا في المجتمع الفلسطيني، وستؤثر بشكل كبير في السياسة الفلسطينية العامة، مما سيخلق إرباكًا سياسيًّا في العمل الفلسطيني المتكامل".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف