أخبار

اكينو وريث سلالة من "ابطال الديموقراطية" في الفيليبين

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

مانيلا: افاد بينينيو اكينو الذي يتجه نحو تحقيق فوز كاسح في الانتخابات الرئاسية الفيليبينية، من الارث السياسي لوالديه اللذين يعتبران من ابطال الديموقراطية في هذا البلد، وهما الرئيسة السابق "كوري" اكينو والسناتور "نونو" اكينو زعيم المعارضة للدكتاتور فرديناند ماركوس.

وجعل اكينو الحائز شهادة في الاقتصاد والذي انتخب منذ 12 عاما في الكونغرس ثم في مجلس الشيوخ، من مكافحة الفقر والفساد اولوية حملته في بلد يعيش حوالى ثلث سكانه باقل من دولار في اليوم. وقلما طبع "نونو" اكينو حتى الان الحياة السياسية في هذه الديموقراطية التي تعد تسعين مليون نسمة، غير انه عند وفاة والدته في اب/اغسطس 2009 قامت موجة من التأييد لترشيح ابنها وهو نفسه يقر بانه لما كان وصل الى ما وصل اليه بدون والديه.

وقال الرجل الخجول الذي تربى بين اربع شقيقات ويقول انه مولع بالموسيقى والتاريخ ويجيد لعب البلياردو، في حديث اجرته معه فرانس برس مؤخرا "لقد فتح لي هذا الامر كل الابواب". ولد بينينيو اكينو عام 1960 وكان في الثالثة والعشرين حين اغتيل والده السناتور بينينيو الاب الذي كان يتزعم المعارضة، لدى عودته من المنفى بايدي قتلة يعملون لحساب الدكتاتور فرديناند ماركوس.

وفي 1986 اطاحت ماركوس حركة شعبية قوية عرفت ب"قوة الشعب" مدعومة من الكنيسة الكاثوليكية الواسعة النفوذ وواشنطن والجيش، فحملت والدته كورازون اكينو الى السلطة حيث عملت على اعادة بسط الديموقراطية في البلاد.

ياخذ معارضو "نونو" اكينو عليه انه لا يتمتع باي كاريزما وليس سوى "ابن" والديه، عارضين حصيلة باهتة لعمله البرلماني. غير ان بينينيو اكينو ترك انطباعا جيدا خلال الحملة الانتخابية الطويلة التي جاب فيها ارجاء البلاد حيث تهافت مؤيدوه بالملابس الصفراء للتعبير عن دعمهم له، ما مكنه من الاحتفاظ بفارق شاسع في استطلاعات الرأي. وكاد وريث اكينو يقع ضحية الاضطرابات التي تعم الحياة السياسية في بلد يعاني من الفساد ومن العنف.

ففي 1987 وفيما كان متوجها في سيارة الى القصر الرئاسي وقع في كمين نصبه جنود متمردون في احد الانقلابات العديدة التي هددت عهد والدته، فقتل ثلاثة من حراسه الشخصيين فيما اصيب هو بخمس رصاصات لا تزال احداها في عنقه بعدما تعذر استخراجها. وهو يعد بفرض المبادئ الاخلاقية في الحياة السياسية وبمكافحة الفساد، مؤكدا انه في حال انتخابه فان ستة مليارات دولار يجري اختلاسها كل سنة حاليا ستعود الى ميزانية الدولة.

وسيترتب على اكينو الذي كانت الرئيسة المنتهية ولايتها غلوريا ارويو في الثمانينات من اساتذته في الاقتصاد، ان يعبئ كل كفاءاته وطاقاته في هذا المجال لدعم اقتصاد يتوقع ان يشهد نموا بنسبة ثلاثة الى اربعة بالمئة عام 2010، غير انه ما زال يعاني من عجز كبير في الميزانية.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف