أخبار

عرض إيران النووي الجديد لم يقنع الغرب

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

قدمت إيران تنازلاً فيما يبدو بشأن برنامجها النووي لكن القوى الكبرى أبدت تشككًا وقال محللون انها تستهدف على ما يبدو إثارة الإنقسام في صفوف المجتمع الدولي وتجنب عقوبات دوليَّة جديدة يجري الإعداد لها. في وقت تواصل هذه الدول الضغط على إيران معتبرةّ أنَّ مشكلة البرنامج النووي لا تزال قائمة على الرغم من توقيع إتفاق حول تخصيب اليورانيوم بينها وبينوالبرازيل وتركيا.

طهران: اتفقت إيران يوم الاثنين مع البرازيل وتركيا على ارسال بعض مخزوناتها من اليورانيوم منخفض التخصيب الى الخارج في احياء لخطة مبادلة الوقود التي صاغتها الامم المتحدة بهدف الحد من انشطتها النووية. لكن إيران أوضحت انه ليس لديها نية لتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم التي يشتبه الغرب في أنها تهدف الى صنع قنابل.

وقال علي أكبر صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية "لا صلة بين اتفاق المبادلة وأنشطتنا الخاصة بتخصيب اليورانيوم... سنواصل أنشطة تخصيب اليورانيوم لنسبة 20 في المئة".وأبلغ صالحي التلفزيون الايراني أنّ الاتفاق خطوة نحو التعاون النووي "ووقف العقوبات".

وبدأت ايران تخصيب اليورانيوم لنسبة 20 في المئة في فبراير/شباط لكن يلزم رفع هذه النسبة من اجل صنع اسلحة نووية. وفي واشنطن قال البيت الابيض انه يتعين على ايران اتخاذ خطوات لاثبات ان برنامجها النووي يقتصر على الاغراض السلمية. وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس في بيان "نظرا لتقاعس ايران المتكرر عن الوفاء بتعهداتها... فما زال لدى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بواعث قلق خطيرة." واضاف "اعتقد اننا نحقق تقدما مطردا بشأن قرار العقوبات." وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة "ستتحاور مع ايران في اي مكان وأي زمان شريطة ان تكون مستعدة للتصدي لبواعث قلق المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي" لكن الولايات المتحدة ستواصل العمل على فرض عقوبات جديدة.

وأشاد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بالاتفاق ووصفه بأنه "نقطة تحول تاريخية". وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان "اتوقع بعد هذا الاعلان ألا تكون هناك حاجة للعقوبات" معبرًا عن رأي ورد في بيان للبرازيل في هذا الشأن. وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي ستشرف على المواد النووية بموجب الخطة انها اطلعت على البيان وتنتظر من ايران الموافقة على "البنود المتصلة" كتابة.

وقالت بريطانيا انه يتعين استمرار العمل على فرض مزيد من العقوبات الدولية على ايران. وقال وزير الخارجية وليام هيج ان تحرك ايران "ربما يكون مجرد طريقة للمماطلة". وقالت فرنسا إن الاتفاق لن يبدد بواعث القلق الرئيسة. وقال برنار فاليرو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية في بيان "دعونا لا نخدع أنفسنا فالتوصل لحل بخصوص مسألة الوقود اذا حدث ذلك لن يحقق شيئًا في تسوية المشكلة التي يمثلها برنامج ايران النووي".

وعبر الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف عن مخاوف مماثلة. وقال "من بين الاسئلة هل ستخصب ايران اليورانيوم بنفسها. في حدود ما فهمته من مسؤولي تلك الدولة سيستمر مثل هذا النشاط. وفي هذه الحالة... ستستمر بواعث القلق الذي ابداها المجتمع الدولي من قبل." وتحدث ميدفيديف في وقت متاخر يوم الاثنين هاتفيًا الى الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا ليتبادل الرأي معه بشأن هذا الموضوع. وقال الكرملين في بيان ان ميدفيديف أشاد "بالجهود المشتركة للبرازيل وتركيا لايجاد حل سياسي ودبلوماسي للمشكلة النووية الايرانية." واضاف البيان "وسوف تستخدم روسيا كل الفرص المتاحة لمساندة البحث المشترك عن حل بناء (للمشكلة النووية الايرانية) يرضي المجتمع الدولي." وقال ميدفيديف "نحن بحاجة بعد هذا الى ان نقرر ماذا سنفعل. هل هذه المقترحات كافية ام لا تزال هناك حاجة لشيء اخر.. لذلك اعتقد ان فترة توقف قصيرة بشأن هذه المشكلة لن تسبب ضررًا".

واعلنت الصين الثلاثاء انها تؤيد اتفاق نقل اليورانيوم الايراني الضعيف التخصيب الى تركيا لمبادلته بوقود نووي عالي التخصيب معربة عن املها في ان تؤدي هذه الصفقة الى حل سلمي لازمة الملف النووي الايراني. وقال الناطق باسم الخارجية الصينية ما تساوتشو "ندعم هذا الاتفاق ونعلق عليه اهمية". واضاف في تصريح صحافي "نأمل في ان يساهم ذلك في تشجيع ايجاد حل سلمي للمسألة النووية الايرانية".

وتقود واشنطن حملة دولية لفرض عقوبات جديدة على ايران وتبذل بصفة خاصة جهودا لكسب تأييد العضوين الدائمين في مجلس الامن روسيا والصين. ويقول محللون ان اتفاق يوم الاثنين قد يتيح لطهران تجنب عقوبات دولية جديدة ويحدث انقساما بين القوى الكبرى ويساعد الزعامة الايرانية على اعادة تأكيد سلطتها بعد شهور من الاضطرابات والمعارضة التي أعقبت انتخابات الرئاسة في يونيو حزيران الماضي. وقال متحدث باسم المفوضية الاوروبية ان الاتفاق الذي توصل اليه زعماء ايران وتركيا والبرازيل قد يكون خطوة في الاتجاه الصحيح الا أنه يتعين الاطلاع على التفاصيل.

وذكرت وسائل الاعلام الايرانية أن لولا وأردوغان والرئيس الايراني أحمدي نجاد أبرموا الاتفاق بعد محادثات استمرت ساعات في طهران. وتركيا والبرازيل من الاعضاء غير الدائمين في مجلس الامن الدولي. وقالت ايران انها اتفقت على نقل 1200 كيلوجرام من مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب الى تركيا في غضون شهر مقابل الحصول على وقود نووي مخصب لدرجة أعلى لاستخدامه في مفاعل للابحاث الطبية.

وكانت ايران التي تقول ان برنامجها النووي مخصص بالكامل لاغراض سلمية وليس لصنع قنابل كما يظن الغرب تصر من قبل على أن يتم مثل هذا التبادل على أراضيها وعلى أن يكون التسليم والتسلم في ذات الوقت. وجاء في اعلان مشترك "عبرت ايران عن استعدادها لتسليم اليورانيوم منخفض التخصيب في غضون شهر. واستنادًا للاتفاق نفسه ستسلم مجموعة فيينا 120 كيلوغراما من الوقود المطلوب لمفاعل طهران للابحاث خلال فترة لا تزيد عن عام".

وقال رامين مهمنباراست المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية ان اليورانيوم الايراني منخفض التخصيب سيكون في تركيا تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي قال انه سيتم اخطارها في غضون أسبوع باتفاق المبادلة. ودعا أحمدي نجاد الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن وهم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وكذلك المانيا لبدء مفاوضات جديدة مع بلاده. وقال "عليها أن ترحب بالحدث الكبير الذي حدث في طهران وأن تنأى بنفسها عن جو الضغوط والعقوبات لإتاحة فرصة للتواصل والتعاون مع ايران".

ويقول دبلوماسيون غربيون ان ايران تحاول اعطاء انطباع بان اتفاق مبادلة الوقود هو لب المشاكل مع الغرب لا طموحاتها النووية ككل. ويقولون ان نقل 1200 كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب - وهي كمية تكفي لصنع سلاح نووي اذا رفعت درجة تخصيبها - الى خارج ايران أصبح الان اقل اهمية مما كان عليه عندما اقترح للمرة الاولى لانه في اشهر الخلاف بشأن اتفاق المبادلة الاصلي الذي صاغته الوكالة الدولية للطاقة الذرية زادت مخزونات ايران من اليورانيوم المنخفض التخصيب الى قرابة الضعفين.

ويأتي اعلان الاتفاق الثلاثي الذي ينص على تبادل اليورانيوم الايراني الضعيف التخصيب بيورانيوم مخصب بنسبة 20% لمفاعل ابحاث في طهران، في وقت يسعى فيه الغربيون في الامم المتحدة لاستصدار قرار بفرض عقوبات مشددة على طهران. وسبق ان فرضت عقوبات دولية على ايران لرفضها وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم الذي تشتبه القوى الغربية بان يكون غطاء تسعى عبره طهران لاقتناء السلاح النووي.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
NEXT WAR
ALI -

نعم هذه حقيقه -هذه من ناحيه مع بعض التحفظات ايام حكم الشاه الا ان الحياة المدنيه والتحرر والتمدن يشكل العنصر الاقوى في تطور البلد وكذلك قوته مع تواجد الخلفيات التاريخيه للشعب الايراني--واعتقادي ان بوسع ايران اعطاء المزيد من اجل الرفاهيه والانتاج في كل المجالات-الذي عاش وشاف تللك الحقبهيدرك الفارق في التمدن والتنوير في ايران--لهذا ضاق الايرانيون من الحكم الديني