أخبار

إسرائيل تشعر بتخلي واشنطن عنها في قضية النووي

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تشعر تل أبيب بخيبة امل من مؤتمر نيويورك حول الأسلحة النوويَّة وتشعر بتخلي واشنطن عنها.

القدس، أنقرة: يثير الدعم الاميركي غير المسبوق لقرار مؤتمر الحد من الانتشار النووي الذي يشير الى الانشطة النووية الاسرائيلية، قلقا شديدا لدى الدولة العبرية ولو ان مسؤوليها يمتنعون عن توجيه اي انتقاد علني لواشنطن بهذا الصدد. واعلنت اسرائيل انها لن تشارك في تنفيذ الاتفاق الذي توصل اليه مؤتمر متابعة تطبيق معاهدة حظر الانتشار النووي لجهة ايجاد منطقة في الشرق الاوسط خالية من الاسلحة النووية، منددة ب"خبث" النص الذي لا يتضمن اي اشارة الى ايران.

واقر مؤتمر الحد من الانتشار النووي بالاجماع بيانا ختاميا ينص على تنظيم مؤتمر دولي من اجل شرق اوسط منزوع السلاح النووي عام 2012. ويشير القرار الى الدولة العبرية مؤكدا انه "من المهم ان تنضم اسرائيل الى المعاهدة وتضع كل منشآتها النووية تحت الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية". وهي اول مرة ترد اشارة علنية الى البرنامج النووي الاسرائيلي الذي تلزم السلطات بشأنه سياسة "الغموض المعتمد". وصوتت الولايات المتحدة لصالح القرار واثنى الرئيس باراك اوباما على اتفاق "متوازن وواقعي"، مؤكدا في الوقت نفسه معارضته "الشديدة" لذكر اسرائيل تحديدا فيه.

وفي اسرائيل، اعتبرت وسائل الاعلام والمحللون التأييد الاميركي للنص بمثابة "صفعة" حقيقية. وكتبت صحيفة هآرتس ان واشنطن "ضحت باسرائيل من اجل مصلحتها في الحد من الاسلحة النووية في العالم".

وكتبت الصحيفة اليسارية ان "الرئيس باراك اوباما وادارته فضلا نجاح المؤتمر على اسرائيل"، معتبرة ان القرار يشكل "انتصارا دبلوماسيا لمصر" التي تبذل مساع منذ سنوات لحمل اسرائيل على التخلي عن الاسلحة النووية التي يعتقد انها تملكها. وذكرت هآرتس بان ادارة الرئيس السابق جورج بوش رفضت عام 2005 ضم صوتها الى وثيقة تحض اسرائيل على توقيع معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية. وتأتي هذه المسألة التي تهدد باثارة توتر بين البلدين الحليفين عشية استقبال اوباما رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في البيت الابيض.

وكتبت صحيفة "اسرائيل حايوم" المجانية الواسعة الانتشار والقريبة من نتانياهو ان التصويت الاميركي يعكس "ضعف اوباما" مشيرة الى ان "الاميركيين وعدوا القادة الاسرائيليين بمنع توقيع النص". ورأى الباحث ايتان جيلبوا ان "ثمة تغيير سلبي لا يمكن انكاره في السياسة الاميركية" بشأن البرنامج النووي الاسرائيلي، منتقدا "تناقضات اوباما اذ يؤيد في آن القرار والنقد" الموجه اليه. واعتبر الخبير السياسي في جامعة بار ايلان ان الولايات المتحدة "بصدد فقدان دورها القيادي بسبب الرؤية الساذجة وغير الواقعية" لرئيسها.

وفي المقابل، رأى المدير العام السابق لوزارة الخارجية آلون ليال في القرار اشارة الى "عزلة اسرائيل المتزايدة على الساحة الدولية"، ما سيزيد بنظره من صعوبة حملتها من اجل فرض عقوبات على ايران. وتمتنع الحكومة الاسرائيلية عن انتقاد واشنطن علنا، غير ان مسؤولا كبيرا اقر السبت بان "الادارة الاميركية بدلت سياستها حول منع انتشار الاسلحة النووية".

وبموجب "تفاهم" تم بين الدولة العبرية والولايات المتحدة عام 1969، يمتنع القادة الاسرائيليون عن اي تصريحات علنية حول القدرات النووية الاسرائيلية وعن القيام باي تجربة نووية، في مقابل تعهد واشنطن بعدم ممارسة اي ضغوط في هذا الملف. ويؤكد خبراء ان اسرائيل تمتلك بين مئة و300 رأس نووي، لكن الدولة العبرية التي لم توقع معاهدة حظر الانتشار النووي تمتنع عن تاكيد او نفي هذه المعلومات.

في غضون ذلك، صرح رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان بأن بلاده لا ترغب في وجود أسلحة نووية في منطقة الشرق الاوسط ..

مشيرا إلى ان المساعي التي تبذلها تركيا مع البرازيل حول هذا الموضوع ليست لتعريض العالم للخطر وإنما لعرقلة المبادرات الرامية إلى جعل العالم عرضة للخطر .

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها إردوغان اليوم وتطرقت إلى الاتفاقية التي وقعتها تركيا مع إيران والبرازيل حول البرنامج النووي الإيراني حيث أكد أن الحكومة التركية ومنذ البداية أشارت إلى شيء واحد وهي عدم رغبتها في وجود سلاح نووي بالمنطقة وقال "قلنا هذا مرارا إلى الذين خاطبناهم" .

وأضاف "أقولها بصراحة ووضوح إن الذين يتحدثون عن هذا الموضوع هم الممتلكين للأسلحة النووية، فالممتلكون للسلاح النووي يصرحون عندما يشاؤون بعدم رغبتهم في وجود مثل هذا السلاح في منطقتنا ، ليس هناك حاليا سلاح نووي في إيران ، بيد أنهم يقولون أن إيران ستعرض العالم للخطر" .

وشدد على أن الخطوة المشتركة التي أقدمت عليها تركيا مع البرازيل "تتعلق بالتعهد بإنتاج الطاقة النووية لأغراض سلمية فقط" .

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف