أخبار

نفوذ فرنسي واضح بعد 50 سنة من استقلال الغابون

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

ليبرفيل: تحتفل الغابون الثلاثاء بذكرى استقلالها الخمسين في ظل استقرار سياسي لا يخفي انتقادات حول بقاء النفوذ الفرنسي على الدولة النفطية الافريقية وحول التنمية التي تعتبر غير كافية نظرا للثروات الطبيعية التي تمتلكها البلاد.

وتقول وزيرة الاتصالات لور اولغا غوندجوت "ان الحصيلة السياسية ايجابية بشكل عام" بعد مضي نصف قرن على الاستقلال.

وعرضت الوزيرة نقاطا ايجابية عدة مثل بدء نظام التعددية الحزبية في 1990 "الذي يسمح لاحزاب المعارضة بلعب دورها" بالاضافة الى "بدء ظهور المجتمع المدني وتعدد اجهزة الاعلام وتواجد المرأة في كافة المجالات".

لكن هذا التقدم السياسي والاجتماعي لا يحجب غياب التناوب على السلطة في هذا البلد الذي لم يشهد حربا خارجية او داخلية او انقلابا منذ 1964.

وحكم عمر بونغو البلاد بلا منازع طيلة 41 عاما حتى وفاته في 2009 ليخلفه ابنه في انتخابات مثيرة للجدل اجريت منذ اقل من سنة.

وتدل فترة حكمه الطويلة هذه على الارجح على دعم فرنسا التي اوصلت عمر بونغو الى السلطة في 1967. وقد بقي حتى وفاته رمزا "للنفوذ الفرنسي في افريقيا" وللعلاقة الغامضة التي انشأتها فرنسا مع مستعمراتها السابقة في مجالات السياسة والاعمال او حتى الصفقات المشبوهة.

وتشير غوندجوت الى ان "قطع العلاقة مع فرنسا مستحيل لان جميع الاطراف المعارضة تريد علاقة جيدة مع باريس".

وهذه العلاقات الطيبة عموما مع باريس التي طالما تباهى عمر بونغو بانه حافظ عليها مع الرؤساء الفرنسيين من كل الاتجاهات، لم تخل من فترات توتر بين باريس وليبرفيل في ايامه الاخيرة، خصوصا بسبب تحقيقات حول تملك عائلة بونغو عقارات "بطريقة غير شرعية" وقضايا اختلاس.

ويقول المعارض ووزير الداخلية السابق في حكومة بونغو اندريه مبا اوبامي "سياسيا كان من الممكن ان يكون لنا بلد اكثر ديمقراطية (يقوم على مؤسسات) متينة وحريات راسخة".

لكنه رفض القاء كامل اللوم على "النفوذ الفرنسي في افريقيا". وقال في هذا الصدد "لا يمكننا ان نتهم الاخرين دائما... بعد 50 سنة لا يمكن تحميل الاستعمار (مسؤولية كل الاخطاء). نحن كبار وراشدون وعلينا تحمل المسؤولية".

وبالرغم من استقلاله لم يسمح استثمار الشركات الاجنبية المتعددة الجنسيات للثروات الهائلة من الخشب والنفط والمنغنيز واليورانيوم للغابون من تحقيق ازدهار فعلي، وقلما استفاد منه السكان.

ويشير اوبامي الى "انه يكفي النظر الى مؤشر التنمية البشرية" (حيث تحتل الغابون المركز 103 من اصل 182 وفق احصاءات برنامج الامم المتحدة للتنمية 2009).

واقام عالم الاجتماع اناكاي بيسيليو من جهته مقارنة بين تجربة "+بريك+ (البرازيل،روسيا،الهند والصين) الناجحة مع الخمسين سنة الاخيرة من الهدر في الغابون... ان الانطلاقة طويلة ... ونحن ننتظر الاستقلال".

وعلى سؤال حول ما اذا كان بدأ عهد جديد بانتخاب بونغو، اكدت غوندجوت ان الحكومة بدأت منذ الان "تهتم بالجانب التنموي اكثر من الجانب السياسي" معتبرة ان العلاقات المستقبلية مع فرنسا يفترض ان تكون "مميزة وشفافة".

ولكن الناشط المدني الغابوني مارك اونا يقول ان علي بونغو "هدفه الوحيد هو وضع شبكة لجمع ثروة بشكل اسرع من ابيه".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف