أخبار

تشيلي تستعين بكافة الخبرات لانقاذ عمال مناجم عالقين

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

سانتياغو: إستعانت تشيلي الثلاثاء بكافة الخبرات وبينها خبرة وكالة الفضاء الاميركية (ناسا) لانقاذ 33 رجلا عالقين في قاع منجم منذ 19 يوما ويأمل الرئيس سيباستيان بينيرا في اخراجهم بحلول عيد الميلاد.

وقال الرئيس في سانتياغو "انهم لن يحضروا معنا على الارجح الاحتفال بالذكرى المئوية الثانية (في عيد استقلال تشيلي في 18 ايلول/سبتمبر) لكنهم سيكونون هنا في اعياد الميلاد وراس السنة"، مؤكدا بذلك ان عملية انقاذهم ستستغرق ثلاثة الى اربعة اشهر.

وقالت الحكومة انها استعانت بخبرة "ناسا" في الفضاء للمساعدة على ابقاء العمال على قيد الحياة على عمق 700 متر تحت الارض في التربة الصخرية لمنجم سان جوزيه للذهب والنحاس في شمال تشيلي.

وقال وزير الصحة خايمي ماناليش ان وضعهم "شبيه بوضع رواد الفضاء الذين يمضون اشهرا على متن المحطات الفضائية".

وبدأ الثلاثاء تركيب الحفار الاسترالي ستراتا 950 لحفر بئر قطرها 66 سنتمترا لاخراج العمال واحدا بعد الاخر.

وقال المهندس اندرس سوغاريت الذي يشرف على العمل ان الحفر يمكن ان يبدأ بحلول نهاية الاسبوع.

وامام هتافات اهالي العمال غادرت الات حفر اخرى المنجم بعد ان حفرت على مدى اسبوعين الممرات الاولى التي يبلغ عمقها 700 متر واتاحت اجراء اول اتصال مع العمال الاحد وايصال بعض المواد الغذائية لهم الاثنين.

وتمكن مسباران من الوصول الى الفجوة التي يتجمع فيها العمال في حين وصل مسبار ثالث حتى عمق 530 مترا.

وقال سوغاريت "سنوزع المهام. المسبار الاول سيحمل الغذاء والثاني للاتصال الدائم مع العمال والثالث سيتيح تحسين التهوئة". ولكن العمال لا يعرفون بعد كم من الوقت سيبقون تحت الارض حتى وان قالوا في رسائلهم الاولى انهم مستعدون للانتظار "اشهرا".

وقال سوغاريت "لم نخبرهم بعد. شيئا فشيئا سنحدثهم عن الخطة".

وارسلت الى العمال رسائل من افراد عائلاتهم بناء على نصيحة الاخصائيين النفسييين لرفع معنوياتهم.

وقالت كارولين التي كتبت لابيها فرانكلين لوبوس "كتبنا له نكاتا، اردنا ان نرسل له طاقة ايجابية". وقال انتينور بريوس الذي ينتظر خروج ابنه كارلوس ان "العائلة تكتب عن كل شىء، ولكن كلها امور مفرحة، ومشجعة فقط".

واثارت المعنويات العالية للعمال وصلابتهم المذهلة وحسن تنظيمهم لمناوبات النوم والسهر، وتوزيع حصص الطعام القليلة التي كانت معهم، اعجاب البلاد باسرها وخصوصا السلطات والمنقذين، لا سيما وان جميع العمال الذين كانوا في المنجم نجوا بعد الانزلاق الذي حصل في 8 اب/اغسطس وظلوا على قيد الحياة.

ونقلت محطات التلفزيون صورا لهم وهم ينشدون النشيد الوطني على ذلك العمق الكبير.

وفي الوقت نفسه، توترت العلاقة الثلاثاء بين الحكومة وشركة سان استيبان المالكة للمنجم. فالشركة الموشكة على الافلاس اعلنت الاثنين انها قد لا تتمكن من دفع اجور العمال حتى اولئك العالقين.

وقال وزير المناجم لورانس غولبورن ان العمال لم يتمكنوا من الخروج من المنجم لأنه لم يكن فيه سلم للنجاة، مثيرا الجدل مع اصحاب المنجم الذين تنصلوا من اي مسؤولية عن الوضع.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف