أخبار

دبي تتجه نحو حظر كامل للشيشة... والمقاهي تطالب بحلول منصفة

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

قلق متزايد ينتاب أصحاب المقاهي في دبي بعد بدء تطبيق نظام الحظر التدريجي لتدخين الشيشة في الأماكن العامة، في حين يرى مراقبون أن سبب المنع ليس صحيّاً فقط، إنما يأتي ضمن خطة ترمي إلى الحد من انتشار السلوكيات والعادات الاجتماعية السلبية.

مروة كريدية من دبي: تسعى الإمارات إلى اتخاذ تدابير قانونية وقائية صارمة لمكافحة التدخين عبر التنسيق المستمر بين البلديات المحلية والهيئات الصحية التابعة لكل إمارة لتطبيق قانون "مكافحة التبغ" واستهلاكه في الدولة، ففيما تحظر إمارة الشارقة الكحول والشيشة في مناطقها كافة، بما فيها الفنادق والمنتجعات السياحية، تتخذ الإمارات الاخرى إجراءات حثيثة للحد من التدخين، يتجه نحو منعه أيضًا في المطاعم والمقاهي.

ويبدي المستثمرون في هذا القطاع قلقهم حيال الخسائر المترتبة على ذلك، علمًا أن البلدية تُخضع هذه الأماكن لشروط حديدية لإعطاء تراخيص لها، حيث إن القيود تفرض عليها فصل أماكن المدخنين عن غيرهم، كما تمنع مرتاديها من اصطحاب أولادهم الذين تقل أعمارهم عن عشرين عام، علاوة على الشروط الأخرى المتعلقة بسلامة التهوئة والتكييف.

في ظل توقعات بصدور قانون يحظر "الشيشة" في مختلف الأماكن خلال الفترة المقبلة، يرى البعض أن حظرها بالكامل ممكن أن يؤدي إلى زيادة انتشار هذه الظاهرة بدلاً من الحد منها، كما يُعد خنقًا "للحريات "طالما أن مدخنها يتقيد بكل القوانين المرعية الإجراء لعدم الإضرار بالآخرين، والالتزام بالأماكن المخصصة لها. وتساءل بعضهم كيف تحظّر الشيشة كوسيلة ترفيه في المقاهي، ويسمح بتدخين السيجارة، وكيف يُحظّر التدخين ويُسمح بتناول الكحول، علماً أن تناوله يؤدي إلى السكر التام، وهو ما لا يفعله التدخين.

ويرى المراقبون أن سبب المنع ليس صحيّا وحسب، وإنما يأتي ضمن خطة ترمي إلى الحد من انتشار السلوكيات والعادات الاجتماعية السلبية، كما إنه يعكس استراتيجية الدولة لتكون في مصاف الدول المتقدمة.

وفيما تتصاعد مشكلة استهلاك التبغ حول العالم، تؤكد الدراسات أن النساء يمثلن نحو 20% من المدخنين الذين يزيد عددهم على المليار مدخن حول العالم، وهذا الرقم في تزايد مستمر. وكانت منظمة التدخين العالمية قد أشارت في تقريرها إلى أن الإمارات تأتي في المركز الثاني بين دول "مجلس التعاون الخليجي" من حيث نسبة المدخنين فيها مقارنة بعدد السكان، حيث قُدر استهلاك الإمارات من التبغ بـ 400 مليون دولار سنوياً، وتفيد دراسة أعدتها وزارة الصحة الإماراتية أن 20% من إجمالي السكان يدخنون، وبلغت نسبة المدخنات 2.9،% و25%من المدخنين تقل أعمارهم عن 15 عام.

آرآء مؤيدة... وأخرى معارضة
للإطلاع على ردود الفعل استطلعت "إيلاف" آراء بعض الأشخاص من شرائح اجتماعية مختلفة ومستويات فكرية متنوعة، حيث تنوعت التعليقات بين مؤيد للحظر التام، ومعارض له، فيما أبدى أصحاب المقاهي قلقهم تجاه ذلك، معتبرين أن ذلك سينعكس على عملهم بشكل مباشر.

يشير حمد الظاهري (غير مدخن 30 عاماً) أنه لا يؤيد التدخين ولا يُحبه، غير أن "الحظر التام ممكن أن يؤدي إلى زيادة الظاهرة بدلاً من الحد منها، لأن قمع أي أمر سيؤدي إلى تفاقم انتشاره بشكلٍ سري". وأكد أن القوانين الحالية "أكثر من كافية وطالما أن التدخين يتم في أماكن محددة وضمن البالغين فهو في النهاية قرار شخصي".

مروان حداد (غير مدخن 38 عاماً) يرى أنه لابد من مراعاة الأولويات في تطبيق القوانين. ولا يؤيد الحظر التام للشيشة في أماكن الترفيه. يقلقه أن تمنع الشيشة في الهواء الطلق أو في الأماكن المحددة لها والمخصصة كالمقاهي، فهذا أمر مقلق للغاية، لأن البشر يحتاجون متنفسًا ليعيشوا خصوصياتهم وحرياتهم التي لا تتعدى على حدود الآخرين وتزعجهم". ويتساءل كيف يمنع التدخين ويسمح بشرب الكحول التي تؤدي إلى الغياب التام للعقل، ومن شأنه أن يتسبب بحوادث سير وأفعال إجرامية أخرى؟".

في حين أن ريم . م (مدخنة 39 عامًا) فتحرص كل الحرص على عدم إزعاج أحد أثناء التدخين وتتقيد بكل الشروط المعمول بها فلا تدخن أمام الأطفال ولا في الأماكن العامة. التدخين بالنسبة إليها متنفس من "ضغوط الحياة الأليمة التي نعيش تحت وطأتها". وتأسف لقرار المنع، مؤكدة أن ذلك سيؤدي إلى زيادة تدخينها في البيوت، وهو سيفاقم المشكلة بدلاً من الحد منها، وترى أنه من الأفضل أن يسمح بها في أماكن مخصصة كما هو الآن، والإنسان يختار بملأ إرادته الدخول إليها أم لا".

على النقيض تمامًا، تشجع آمنة عبدالله (غير مدخنة 35 عامًا) قرار الحظر، مشيرة إلى أن الشيشة تؤثّر على الأجيال الصاعدة، ولافتة إلى أن "التدخين عادة دخيلة على العائلات المواطنة الأصيلة و"الكدو" و"المدواخ " من التراث الشعبي، ولكن كانت تمارسه العائلات من أصول أعجمية". وأكدت "أنه من المعيب اجتماعيًا أن تدخن المرأة في مجتمعنا".

من جهة أخرى، فقد أبدى أصحاب المقاهي قلقهم تجاه قرار حظر "الشيشة"، مؤكدين أنهم يبذلون قصارى جهدهم من حيث تأمين شروط السلامة العامة، ومنها تركيب "شافطات" للهواء ومكيفات ذات تقنية عالية لاستبدال الهواء الفاسد، واستعمال معطرات للجو، علاوة على فصل أماكن المدخنين عن غيرهم بالكامل. كما إنهم يتشددون بعدم السماح لدخول من هم دون 20 من العمر أيضًا، فهم يتبعون أساليب تنظيفية معينة لضمان عدم انتشار الأمراض وتغيير الأدوات المستخدمة في إعداد الشيشة باستمرار.

"إيلاف" التقت ثلاثة أشخاص من أصحاب المطاعم المعروفة، وفيما رفض بعضهم التعليق على الموضوع مكتفي بالإشارة إلى التزامه التام بأي قانون صادر أو سيصدر، أشار أحدهم (فضل عدم ذكر اسمه) إلى أن القرار "خانق، وسيؤثر علينا بشكل مباشر لأننا سنخسر زبائننا"، متسائلاً "المتعارف عليه عبر الزمن أن المقاهي مخصصة للترفيه، وهي من التراث، فماذا سيفعل الزبون عندي إذن؟"، ومؤكدًا أن هذا القرار سيؤدي إلى ضرب "المطاعم والمقاهي العربية بالتحديد"، لأن المطاعم الأجنبية لا تقدم الشيشة أصلاً".

وأشار إلى أن المستثمر العربي في قطاع المطاعم والمقاهي سيضطر إلى إعادة النظر في الاستثمار في هذا القطاع الذي أصبحت قوانينه مقلقة وتكاليفه باهظة. وناشد المعنيين بضرورة إعادة النظر بالموضوع بشكل لا يؤدي إلى خسارة كبيرة في هذا القطاع. كما قام بإطلاعنا في مقهاه على أماكن التدخين وأماكن تحضير الشيشة، مؤكدًا على تقييده التام بقانون "الرخص الصادرة من البلدية" والتزامه التام بشروط الصحة والسلامة.

مكافحة التبغ: قوانين رادعة ومخالفات صارمة
يقضي قانون "مكافحة التبغ" الذي أصدره رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بحظر ترخيص المقاهي أو ما يماثلها التي تقدم أي من أنواع التبغ أو منتجاته داخل البنايات السكنية أو الأحياء السكنية أو بجوارهما.

ويحظر القانون إدخال التبغ ومنتجاته إلى الدولة، إلا إذا حملت عبارات وصور تحذيرية واضحة على عبواته، كما يمنع كل أشكال الإعلان والترويج والدعاية أو الرعاية لأي من منتجات التبغ في كل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، ويمنع بيعها لمن لا يتجاوز 18 سنة، كما يحظر زراعة التبغ واستيراد وبيع الحلوى والألعاب التي تكون أشكالها على شكل علبة دخان.

وكانت البلدية منعت تدخين الشيشة في المنتزهات العامة والأماكن المفتوحة والشواطئ والحدائق والمرافق الترفيهية كافة منذ أواسط العام الماضي، فيما شهد مطلع العام الحالي إطلاق قوانين رادعة عدة، حيث تم حظر التدخين في وسائل النقل العام والأماكن العامة المغلقة، كما منع التدخين أثناء قيادة السيارة الخاصة حال وجود طفل لا يتجاوز عمره الثانية عشرة عامًا، كذلك منع التدخين بالكامل في المراكز التجارية.

فيما حددت الغرامة المالية ما بين 1000 درهم إلى 5000 درهم على الخيام الرمضانية المخالفة للقوانين واللوائح المعمول بها، حيث أعلن داوود الهاجري رئيس قسم التخطيط في البلدية عن تطبيق الأنظمة الصارمة بما يضمن سلامة الزوار وعدم وجود مخاطر وأن البلدية تقوم بالمتابعة المستمرة للموضوع.

في هذا الإطار، قامت بلدية دبي بالتعاون مع دائرة الصحة والخدمات الطبية بتكوين فريق تفتيش فني للتنسيق والتحاور حول الخطوات اللازمة لتفعيل قرار حظر التدخين في المطاعم والمقاهي، وذلك ضمن القرارات التنفيذية التي ستصدرها الدائرة في هذا الشأن تطبيقاً للمادة 51 من الأمر المحلي حول الصحة العامة وسلامة المجتمع.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
nero
nero -

المقاهي تطالب بحلول من حياه سفليه و تردد منصفة لن يحدث يجب تكبر اجتماعيا و سوف عندما تكبر ترى النور و تتنفس هواء نقى و ترى ان من فى حياه مهنيه فرغ بضائع عند صغير عليه يتحمل هو هذا الكبير لانه ربح الكثير و لا يبهدل فى صغير مثل محل او يجار صغير اشترى منهم هذه الشيشه

nero
nero -

يجب الغاء الجنسيه الدين و كل مواطن حر و الحدود و لكن البوابه او التأشيره نقطه نظام مثل يأخذ التأشيره بطريقه آليه مثل ماكينه بيعد شبسى بدون بائع بدون كلام كـ نقطه نظام من هناك يستلم من يتحرك من بعيد من بلد لـ بلد لـ تأمين العالم سوف يتأخر فى اخذ التأشيره بعض الناس و قد يتأخر كثيرا ليس من ممن يسأل لماذا التأشيره لان كل انسان حر لكن من الامن الذى يرى انه خطر و هذا مثل جماعات مثل جماعه حزب الله جماعه حماس و غيرهم و عليهم ان لـ يدخلوا الحياه و يستمتعوا بها ان يدمروا حياه متخلفه من صنع يدهم و ليس نحن نجلس بجوارهم احنا كل منا مسؤل عن شرفه و حياه تدخين الشيشة في الأماكن العامة كانت من صنع ليس طبعا جماعه حماس او جماعه حزب نصر الله و عليها من صنع هذه الحياه ان يدمرها و هذا شغله عليها يتخلص منها هو الذى جلبها و هى حياه خلقها و عليها يتخلص منها هو و ليس نحن يعنى لا يعتبر الناس شركاء الا ببروتوكولات مثل يحتاج بعض الناس ان تشرب قبل الحظر و هو يحتاج مالهم قبل الاغلاق و سوف يحدث هذا بطريقه قانونيه بدون تسول و هذا مبداء مهم لمن ينجب هو و ليس نحن سوف يجد نفسه فى حياه واقع و عليه و من يطلق ان لا يطلق و يمسك اسرته و يربى نفسه لان لو كبرت منه سوف عليه هو و ليس نحن يتخلص من هذه الحياه المتخلفه و يعود يستمتع بالحياه و الاسره حتى لا يقع لقيط فجئ و هو لايعرف رصيده عند الله

رسالة الامارات
خليفه لوتاه -

لاتعليق على الموضوع ومبروك الى الصحة يا عربي

مقاهي الرياض
القصاقص -

وينهم عن مقاهي الرياض وجده وباقي مدن المملكه يالله مساحة المقاهي فيها تساوي مساحة دبي

موتة وعصة قبر
المستغرب -

إحظرواااا لنا المشاهد العنيفة من الفضائيات والتلوث البيئي لأن كل كل شيش دبي لاتساوي إكزوز سيارة واحدة وبعدين وين سايرين بنا منع منع منع ...الله بذاته خلقناوخيرنا بكل شيء لحتى تقطعوا علينا حريتنا الشخصية علشان كام نفر وحسب هواه من الأخر الأخر باي باي دبي والعبرة موتة وعصة قبر ..؟؟؟؟؟؟؟ شكرآ ياسباقة ياإيلاف ...

موتة وعصة قبر
المستغرب -

إحظرواااا لنا المشاهد العنيفة من الفضائيات والتلوث البيئي لأن كل كل شيش دبي لاتساوي إكزوز سيارة واحدة وبعدين وين سايرين بنا منع منع منع ...الله بذاته خلقناوخيرنا بكل شيء لحتى تقطعوا علينا حريتنا الشخصية علشان كام نفر وحسب هواه من الأخر الأخر باي باي دبي والعبرة موتة وعصة قبر ..؟؟؟؟؟؟؟ شكرآ ياسباقة ياإيلاف ...

تناقض الامارات
سعودي صريح -

وماذا عن الخمور يا الاماراتيين الخمور اولى بالتحريم من الشيشة يكفي ان الرسول صلى الله عليه وسلم وصف الخمر بام الخبائث

تناقض الامارات
سعودي صريح -

وماذا عن الخمور يا الاماراتيين الخمور اولى بالتحريم من الشيشة يكفي ان الرسول صلى الله عليه وسلم وصف الخمر بام الخبائث

احسن قرار
اماراتية -

القرار مدروس لان الشيشة تدمير للصحة مما راح يكلف الدولة الكثير بالعلاج وياريت يتم منع الخمور

احسن قرار
اماراتية -

القرار مدروس لان الشيشة تدمير للصحة مما راح يكلف الدولة الكثير بالعلاج وياريت يتم منع الخمور

محلل
محلل -

الى سعودي صريح : صديقي الخمور ايضا محرمه ومصرحه في بلدك ولكنك ممنوع من تناولها اما في الامارات فاغلب مرتادي هذه الاماكن هي من شعبكم الكريم وسلملي على الجبيل ,اتحدى ايلاف النشر

محلل
محلل -

الى سعودي صريح : صديقي الخمور ايضا محرمه ومصرحه في بلدك ولكنك ممنوع من تناولها اما في الامارات فاغلب مرتادي هذه الاماكن هي من شعبكم الكريم وسلملي على الجبيل ,اتحدى ايلاف النشر